
الجزء الأخير “السر اللي خلت خالة جوزي تحاربني عشانه!” جوزي كان واقف قدامي، والموبايل في إيده، وأنا حاسة إن قلبي هيخرج من مكانه. بصيت له وقلت: — السر إيه؟! إنت ليه كنت هتتجوزني أصلًا؟ وليه خالتك كانت عايزة تفرق بينا بالشكل ده؟ سكت شوية، وبعدين قال: — قبل ما أقولك، عايزك تعرفي حاجة واحدة… أنا عمري ما ندمت إني اتجوزتك. دموعي نزلت، لكني قلت: — وأنا مش عايزة كلام يطمني… أنا عايزة الحقيقة.
بص لأمه، وبعدين لخالته، وقال: — الحقيقة إن خالتي كانت عايزة بنتها تتجوزني من وأنا صغير. وكل ما كنا نكبر كانت بتعتبر إن الموضوع محسوم. سميحة قاطعته: — لأنكم كنتم بتحبوا بعض! رد عليها: — كنا أطفال يا خالتي… واللي بينا كان ذكريات طفولة، مش وعد مكتوب إني هتجوزها. قالت: — بس بنتي كانت بتحبك! رد: — وهي اللي رفضتني. سكتت. كمل: — يوم ما قالتلي “إنت زي أخويا”، أنا اتكسرت. مش عشان رفضتني بس، لكن عشان بعدها خالتك فضلت تقول لي إنك مش مناسب لبنتها، وإنها تستاهل حد أحسن.
-
أحدث أفلام السنيما المصرية 2024يوليو 3, 2024
بصيت لسميحة. قلت: — وإنتِ كنتِ بتقولي له كده؟ قالت: — كنت بخاف على بنتي. حماتي ردت: — لا، كنتِ عايزة تفضلي مسيطرة على حياتها! جوزي قال: — وبعد ما اتجوزتِك، خالتي ما تقبلتش الموضوع. قلت: — عشان كده كانت كل مرة تبصلي وتقول: “أنا عارفة عجبه إيه فيكي”؟ قال: — أيوه. سميحة قالت: — لأنها كانت عارفة إن بنتي أجمل! هنا بصيت لها وقلت بهدوء: — أنا عمري ما دخلت سباق مع بنتك، ولا عمري سألت مين أجمل. أنا اتجوزت راجل اختارني، وكنت فاكرة إن الناس هتفرح لنا.
سكتت. جوزي قال: — بس فيه حاجة أهم. قلت: — إيه؟ قال: — بعد جوازنا بشهرين، خالتي اتصلت بيا وقالتلي إن بنتها ندمت. سميحة قالت: — لأنها اكتشفت إنها بتحبك! رد: — وأنا كنت متجوز. قالت: — طلبت منك فرصة. رد: — وأنا رفضت. قالت: — بس إنت رحت لها! قلت بسرعة: — رحت لها فعلًا؟ قال: — أيوه، لكن مش زي ما إنتِ فاكرة. ثم فتح التسجيل. اشتغل صوت سميحة:
— “إنت لو مش هتطلقها، بنتي هتفضل مستنياك.” ثم صوت جوزي: — “أنا مش هطلق مراتي.” وصوت سميحة: — “يبقى هقول لها على السر.” جوزي: — “مفيش سر.” سميحة: — “إنت عارف كويس إن فيه.” التسجيل وقف. بصيت لجوزي: — إيه السر؟ اتنهد وقال: — السر إن قبل جوازنا، أنا عرفت حاجة عنك. قلبي دق بسرعة. قلت: — عني أنا؟! هز رأسه. — أيوه. — إيه؟ قال: — خالتك كانت تعرف واحدة من قرايبك، وعرفت إن في شخص كان بيتكلم عنك كلام وحش وبيحاول يشوه صورتك قدامي.
اتصدمت. قلت: — مين؟ سكت. قلت: — مين يا جوزي؟ قال: — بنت خالتك. بصيت لسميحة. — بنتك؟! صرخت: — بنتي عمرها ما عملت كده! جوزي قال: — عندي رسائل تثبت. سميحة قربت منه: — إنت لسه محتفظ بالرسائل؟ قال: — أيوه. طلع الموبايل وفتح محادثة قديمة. أنا مش هقولكم كل اللي كان مكتوب، لكن كان واضح إن بنت خالته كانت بتحاول تقنعه إني مش مناسبة له، وإنها كانت بتقول له إن زواجه مني مش هيكمل.
بصيت لسميحة وقلت: — يعني كل اللي حصل ده كان عشان بنتك ندمت؟ قالت: — أنا كنت بحاول أحميها! حماتي ردت: — تحميها من إيه؟ من جوزها اللي اختار واحدة تانية؟! سميحة انفجرت في العياط وقالت: — إنتوا مش فاهمين! بنتي كانت بتحبه من زمان! جوزي قال: — وأنا كنت فاكر إنها اختارتني أخ زي ما قالت. سميحة سكتت. ثم قالت: — هي كانت خايفة. سألتها: — خايفة من إيه؟