منوعات

خالة جوزى 2 حكاوى شيمو

قالت: — من إنها تتجوزك وتعيش مع أمك. حماتي اتعصبت: — يعني بنتك رفضت ابني عشان أنا؟! قالت: — كانت خايفة من تدخلات العيلة. جوزي ضحك بمرارة: — ولما اتجوزت واحدة تانية، فجأة اكتشفت إنها بتحبني؟ سميحة ما ردتش. أنا كنت ساكتة، وبعدين قلت: — طب أنا كنت السبب في كل ده؟ جوزي مسك إيدي وقال: — إنتِ مكنتيش سبب في حاجة. قلت: — بس كنت عايز تقول لي الحقيقة من البداية.

قال: — كنت خايف أخسرك. سألته: — دلوقتي بعد ما عرفت كل ده… إنت لسه شايف إن جوازنا كان صح؟ ابتسم وقال: — لو رجع بيا الزمن ألف مرة… هختارك ألف مرة. الكلمة دي خلتني أعيط. لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية… سميحة مسحت دموعها وقالت: — خلاص… أنا هقولك حاجة محدش يعرفها. حماتي قالت: — سميحة، بلاش. قالت: — لأ، لازم تعرف. بصيت لها. قالت: — بنتي هي اللي قالتلي ترفضه.

سكتنا كلنا. قالت: — هي اللي قالتلي: “أنا مش عايزاه.” جوزي بص لها بدهشة. — إنتِ بتقولي إيه؟ قالت: — أيوه… هي اللي رفضتك. لكن بعد ما اتجوزت، ولما شافتك مبسوط، بدأت تغير. أنا بصيت لها وقلت: — طب ليه كنتِ بتقولي إني أنا اللي أخدته منها؟ ردت وهي بتبكي: — عشان كنت حاسة إن بنتي خسرت حاجة كانت في إيدها. حماتي قالت: — يعني كنتِ بتعاقبي مرات ابن أختك على قرار بنتك؟

سميحة ما ردتش. فضلت ساكتة. وبعدين قربت مني وقالت: — أنا آسفة. أنا بصيت لها. قالت: — حقك عليا… أنا ظلمتك. مكنتش متوقعة أسمع الكلمة دي منها أبدًا. لكن جوزي قال: — وأنا كمان آسف إني خبيت عليكي. قلت: — أنا زعلانة منك، مش عشان اللي حصل زمان… عشان إنك خفت تحكيلي. قال: — عندك حق. قلت: — بس من النهارده مفيش أسرار. قال: — مفيش أسرار. حماتي ضحكت وقالت:

— طب الحمد لله إن الموضوع خلص. وفجأة سميحة بصت لها وقالت: — على فكرة… أنا لسه زعلانة منك. حماتي قالت: — ليه؟ سميحة ضحكت وقالت: — عشان يوم ما قولتيلي: “ابني ولا الأهبل اللي متجوزاه يا سميحة؟” أنا روحت البيت قعدت أعيط! حماتي قالت: — ما إنتِ اللي استفزيتيني! أنا انفجرت في الضحك رغم كل اللي حصل. وقلت: — خلاص يا جماعة… نعتبرها قعدة وانتهت. لكن قبل ما سميحة تمشي، وقفت عند الباب وبصتلي وقالت:

— على فكرة… عرفت أخيرًا هو عجبه فيكي إيه. ضحكت وقلت: — إيه؟ قالت: — إنه لقى فيكي حاجة بنتي ما كانتش مستعدة تفهم قيمتها وقتها… بصيت لها. قالت: — إنك اخترتيه وهو اختارك… من غير ما حد يفرض على حد حاجة. ومشيت. قفلت الباب، وبصيت لجوزي. قلت: — طب قولي بقى… إنت كنت بتضحك على كلامهم من جواك ليه؟ ضحك وقال: — عشان أنا من أول يوم عارف إن خالتي مشكلتها مش إنك وحشة…

قلت: — أمال مشكلتها إيه؟ قال: — إنها كانت عايزة تعرف إيه اللي شوفته فيكي أنا نفسي ومش شفته في بنتها. ضحكت وقلت: — وإيه؟ قرب مني وقال: — راحة قلبي. ومن يومها، كل ما خالته تيجي وتبصلي من فوق لتحت، أبتسم لها وأقول: — متتعبيش نفسك يا طنط… خلاص عرفنا هو عجبه إيه فيا. والأجمل إن حماتي كل ما تفتكر أول خناقة بينا تقول: — والله يا سميحة، كانت جيتك جية سودة شبه وشك!

فنضحك كلنا. لكن أنا اتعلمت درس عمره ما هينساه: مش كل شخص كان جزء من ماضي جوزك يقدر يكون جزء من مستقبله… لأن اللي بيحدد مكان كل إنسان مش الذكريات، لكن الاختيار. ولو جوزك اختارك من قلبه، متخليش حد يقنعك إنك أقل من غيرك لمجرد إنك مش شبه اللي كانوا عايزينه. النصيب مش منافسة… والنهاية دايمًا بتكون للي ربنا كاتبه. إيه رأيكم؟ هل شايفين إن جوزها كان غلطان إنه خَبّى عليها الحقيقة؟

ولا كان من حقه يقفل صفحة الماضي من غير ما يوجعها؟ اكتبولي رأيكم في التعليقات #حكاوي_شيمو #الجزء_الأخير #حكايات_زوجية #حماتي #خالة_جوزي #قصص_واقعية #حكايات_من_الواقع #قولولي_رأيكم

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى