منوعات

محتار بين اخويا ومراته 1 حكاوى شيمو

سألتها:
“والدكتور قال إيه؟”
قالت:
“قال إن نوع الجنين مش حاجة الزوجة بتتحكم فيها… وإنه لو عنده مشكلة في الإنجاب أو في الحيوانات المنوية، لازم هو اللي يتكشف.”
سكت.
لكنها كملت:
“أنا حاولت أقنعه يروح للدكتور… ضربني وقال إني أنا اللي فيا مشكلة.”
بصيت للورقة تاني.
قالت:
“بعدها بفترة، أخوك نفسه راح لدكتور من غير ما يقول لي.”
قلت:
“عرفتي إزاي؟”
قالت:
“لقيت الورقة دي بالصدفة.”
قلبت الصفحة…
وكان فيه تشخيص طبي واضح.
المفاجأة إن التقرير كان بيأكد إن أخويا عنده مشكلة طبية مرتبطة بالإنجاب.
يعني طول الثلاث سنين…
كان بيضربها ويهينها ويعايرها على حاجة هو أصلًا مالوش حق يلومها عليها.
حسيت الدم بيغلي في عروقي.
قلت:
“إنتِ كنتِ عارفة؟”
قالت:
“من كام شهر.”
قلت:
“وما قلتيش ليه؟”
بصتلي وقالت:
“لأني كنت خايفة.”
قلت:
“خايفة من إيه؟”
قالت:
“منه… ومن الناس… ومن أهلي… ومن إن محدش يصدقني.”
وبعدين قالت جملة وجعتني:
“أنا مش كنت مستنية حد يطلقني… أنا كنت مستنية حد يصدقني بس.”
سكت.
لكن كان فيه ورقة تانية.
قلت:
“والورقة دي؟”
قالت:
“دي أهم.”
فتحتها.
لقيت محضر رسمي كانت عاملاه من فترة، بسبب واقعة ضرب حصلت لها.
قلت:
“إنتِ عملتي محضر؟”
هزت راسها.
“آه.”
“وليه مخبيتيه؟”
قالت:
“أخويا الكبير أخدني من القسم، وقاللي لو كملت هيفضحني ويخليني أرجع بيت جوزي غصب عني.”
هنا فهمت إن المشكلة مش في أخويا لوحده.
المشكلة إن كل الناس حواليها كانوا شايفين إنها بتتظلم… لكن محدش كان عايز يدفع ثمن الوقوف جنبها.
قلت لها:
“طيب إنتِ عايزة تعملي إيه دلوقتي؟”
ردت من غير تردد:
“عايزة أبدأ حياة جديدة.”
قلت:
“والطلاق؟”
قالت:
“أيوه.”
وبعدين بصتلي وقالت:
“بس في حاجة تانية لازم تعرفها.”
قلبي اتقبض.
قلت:
“إيه؟”
قالت:
“أخوك مش غضبان منك عشان إنك ساعدتني بس.”
سألتها:
“يعني إيه؟”
قالت:
“هو عرف إني معايا الورق ده.”
سكت.
“عرف؟!”
قالت:
“آه… وعشان كده كان عايزني أرجع البيت بأي طريقة.”
قلت:
“طيب ليه؟”
ردت:
“عشان ياخد الأوراق.”
ساعتها فهمت سبب كل حاجة.
فهمت ليه كان رافض يبعتلها فلوس إلا لما ترجع.
وليه كان مستعجل إنها ترجع.
وليه غضبه مني كان أكبر من الطبيعي.
هو مش خايف إني أساعدها…
هو خايف إن الحقيقة تظهر.
خرجت من عندها وأنا مش عارف أعمل إيه.
أول حاجة عملتها إني اتصلت بأخويا.
رد عليا بسرعة.
قال:
“إنت عايز إيه؟”
قلت:
“عايز أقابلك.”
قال:
“مفيش بينا كلام.”
قلت:
“لا، لازم نتكلم.”
سكت شوية وقال:
“تعالى.”
روحت له.
أول ما دخلت، بصلي وقال:
“هي قالتلك إيه؟”
قلت:
“قالتلي الحقيقة.”
وشه اتغير.
قلت:
“أنا شفت التقرير.”
فضل ساكت.
قلت:
“وشفت المحضر.”
قال:
“إنت فتشت في حاجات مش من حقك.”
قلت:
“وأنت ضربت مراتك في حاجات مش من حقك.”
قال:
“إنت مش فاهم.”
قلت:
“فهمني.”
سكت فترة طويلة.
وبعدين قال:
“أنا كنت خايف.”
استغربت.
“خايف من إيه؟”
قال:
“من كلام الناس.”
قلت:
“فأذيتها؟”
قال:
“أنا غلطت.”
كانت أول مرة أسمع منه الجملة دي.
لكن بعدها قال حاجة خلتني أحتار أكتر:
“أنا مش عايزها تطلق.”
قلت:
“بعد كل اللي حصل؟”
قال:
“مش عشان أنا عايز أظلمها.”
قلت:
“أمال ليه؟”
بصلي في عيني وقال:
“عشان لو هي اتطلقت… الحقيقة اللي في الورق هتظهر.”
قلت:
“وأنت خايف من الحقيقة؟”
قال:
“مش أنا اللي خايف.”
قلت:
“أمال مين؟”
ما ردش.
فضل ساكت.
وبعدين مد إيده ناحية درج مكتبه، وطلع ظرف أبيض.
وحطه قدامي.
وقال:
“قبل ما تحكم عليا… اقرأ ده.”
فتحت الظرف.
وأول ما قرأت أول سطر…
اتصدمت.
لأن الورقة اللي قدامي كانت بتثبت إن التقرير اللي شوفته عندها…
مش كامل.
وكان فيه جزء متشال من التقرير، والجزء ده تحديدًا…
كان ممكن يغيّر القصة كلها.
رفعت عيني لأخويا وقلت:
“إنت كنت عارف؟”
قال:
“أيوه.”
قلت:
“وعارف الجزء اللي هي مخبياه؟”
قال:
“أيوه.”
وبعدين قال:
“بس أنا كنت ساكت… عشان أحميها.”
ساعتها أنا اتلخبطت تمامًا.
مين فيهم بيقول الحقيقة؟
أخويا اللي ضربها وأهانها؟
ولا هي اللي قالت إنها ضحية؟
وليه كل واحد فيهم مخبي جزء من الحقيقة؟
وقبل ما أمشي، أخويا قاللي جملة لحد دلوقتي مش قادر أنساها:
“لو عايز تنقذها فعلًا… اسألها الأول: بنتك اتولدت فين؟”
وقفت مكاني.
لأن السؤال كان غريب جدًا.
أنا عارف بنتهم اتولدت فين…
لكن طريقة كلامه خلتني أشك في كل حاجة.
رجعت البيت وأنا دماغي هتنفجر.
وقبل ما أوصل، لقيت رسالة من رقم غريب على موبايلي.
فتحتها…
وكان مكتوب:
“إوعى تثق في أخوك… وإوعى تثق في مراته… لأن الحقيقة إن الاتنين مخبيين عليك حاجة.”
وتحت الرسالة صورة لطفلة صغيرة…
وفي الخلفية كان ظاهر شخص أنا أعرفه كويس جدًا.
شخص مكنتش أتوقع أبدًا إنه يكون له علاقة بالموضوع.
يتبع…
#حكاوي_شيمو   #يتبع
إيه رأيكم؟
هل تتوقعوا إن أخو البنت بيحاول يحميها فعلًا؟
ولا أخو الراجل هو اللي بيحاول يلف ويدور عشان يخبي الحقيقة؟
والسؤال الأهم… مين الشخص اللي ظهر في صورة الطفلة؟
اكتبوا توقعاتكم في التعليقات، وأكتر توقع يعجبني هثبته

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى