
“ليه؟”
قالت:
“عشان أخويا الكبير هو الشخص الوحيد اللي وقف جنبي يوم ولادتي.”
قلت:
“يعني إيه؟”
قالت:
“لأن جوزي وقتها كان سايبني لوحدي.”
سكت.
قلت:
“والتحليل؟”
رفعت عيني وقالت:
“أنت عرفت؟”
قلت:
“أيوه.”
قالت:
“التحليل ده أخوك هو اللي طلبه.”
اتصدمت.
“أخويا؟!”
هزت راسها.
وقالت:
“آه… لكنه عمله من غير ما يقول لي.”
قلت:
“طيب النتيجة قالت إيه؟”
قالت:
“قالت إن بنتي بنته.”
اتجمدت مكاني.
قلت:
“إيه؟!”
قالت:
“التحليل الأول طلع إن أخوك هو الأب.”
قلت:
“يبقى ليه كان مخبي؟!”
قالت:
“لأنه بعد النتيجة عمل تحليل تاني.”
سألتها:
“والتحليل التاني؟”
قالت:
“طلع إن العينة اتبدلت.”
سكتنا إحنا الاتنين.
بدأت أفهم إن الموضوع أكبر بكتير من خيانة أو شك.
قلت:
“مين بدّل العينة؟”
قالت:
“معرفش.”
وبعدين مدت إيدها بورقة.
وقالت:
“بس أنا عرفت حاجة أخطر.”
مسكت الورقة.
وكان فيها اسم المعمل… وتاريخ التحليل… وتوقيع الطبيب.
والاسم اللي تحت توقيع الطبيب كان اسم شخص أعرفه.
صديق أخويا المقرب.
رفعت عيني لها.
قلت:
“إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟”
قالت:
“كنت عارفة جزء… لكن كنت خايفة أتكلم.”
قلت:
“طب ليه أخوكي كان بيرجعك كل مرة لأخويا؟”
قالت:
“عشان هو كمان كان خايف.”
“خايف من إيه؟”
قالت وهي بتعيط:
“من إن الحقيقة تظهر.”
سكت.
وبعدين سألتها:
“الحقيقة إيه؟”
قالت:
“إن بنتي اتولدت بعد عملية تلقيح صناعي.”
اتصدمت.
قالت:
“وأنا وقتها كنت فاكرة إن العينة عينة جوزي.”
سألتها:
“يعني إيه؟”
قالت:
“لكن بعد فترة اكتشفت إن فيه خطأ حصل في المستشفى.”
وهنا فهمت ليه كل واحد كان مخبي جزء من الحقيقة.
الموضوع ماكانش مجرد خيانة.
كان خطأ طبي قديم، وتحاليل اتبدلت، وناس خافت من الفضيحة، وكل واحد حاول يخبي جزء من الحقيقة.
لكن كان فيه سؤال واحد لسه معلق:
مين والد البنت الحقيقي؟
وفجأة… تليفوني رن.
كان الرقم الغريب.
رديت.
صوت راجل قال:
“لو عايز تعرف مين أبو البنت الحقيقي… تعالى لوحدك.”
قلت:
“إنت مين؟”
قال:
“الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت الحقيقة.”
وسكت لحظة.
وبعدين قال جملة خلتني أحس بقشعريرة:
“بس قبل ما تيجي… لازم تعرف إن أبو البنت الحقيقي مش أخوك… ومش أخوها.”
وقفل.
وقفت مكاني وأنا مش قادر أتكلم.
بصيت لمرات أخويا.
وبعدين بصيت للصورة.
وفجأة افتكرت حاجة صغيرة جدًا…
حاجة حصلت يوم ولادة البنت من 3 سنين، ومحدش وقتها أخد باله منها.
اسم مكتوب على إسورة الطفلة.
اسم مكنتش أعرف معناه وقتها.
لكن دلوقتي…
كل حاجة بدأت تركب في مكانها.
والسؤال اللي فضل يطاردني:
مين أبو البنت الحقيقي؟
وليه الشخص ده قرر يظهر بعد 3 سنين بالذات؟
والأخطر…
هل أخويا كان بيظلم مراته بسبب شك… ولا كان فيه حد تاني بيحركه من ورا الستار؟
أنا لحد دلوقتي مش عارف إذا كنت أنقذت مرات أخويا…
ولا فتحت باب سر لو اتكشف، ممكن يغيّر حياة أكتر من شخص للأبد.
لكن حاجة واحدة اتأكدت منها:
السكوت على الظلم عمره ما كان حل… حتى لو الظالم أخوك.
#حكاوي_شيمو
#الجزء_الأخير
-
سلفتى 1 حكايات رومانى مكرممنذ 4 ساعات
-
سلفتى 2 حكايات رومانى مكرممنذ 4 ساعات





