منوعات

وانا مع حماتي ف المستشفي روايات رولا

“دي بقالها سنين مستنية الحفيد الولد ده بفارغ الصبر.”
​في اللحظة دي، أدركت إني مش بواجِه خيانة راجل واحد بس..
دي عيلة كاملة كانت تبني حبل من الكذب والتدليس حوليّا.
​وما كانش عندي أدنى فكرة عن اللي كنت على وشك إني أكتشفه كمان…
حصري لصفحة روايات رولا
​الجزء الثاني
​رجعت لـ أوضة الحجة صفية وأنا شايالة القهوة اللي كانت لسه بتطلع بخار في إيدي.
​سألتني من غير ما ترفع عينها تبصلي:
— “تأخرتي تحت ليه كده؟”
​رديت عليها ببساطة وببرود:
— “كان فيه طابور طويل في الكافيه.”
​فضلت باصة في وشي لفترة طويلة أوي، بتدور على أي أمارة تشير إني شفت حاجة ماكانش المفروض أشوفها. وبعدين، ومن غير ما أسألها حتى سؤال واحد، اندفعت بسرعة وقالت كذبة:
— “شريف لسه مكلمني من شوية وبيقول إنه برة بيبابل زبون مهم أوي.”

​دي كانت اللحظة بالظبط اللي تأكدت فيها إنها بتغطي عليه ومشاركة في اللعبة. ومع ذلك، اخترت إني ما أواجههاش في ساعتها. وبعد كام ساعة، حصلت حاجة أغرب.
​بدأت الحجة صفية بمناهدة وتردد:

— “كاميليا.. هو أنتِ لسه معاكي الفلوس اللي أهلك سابوهالك؟”
​حسيت بقشعريرة تلج مشيت في ظهري:
— “أيوه، معايا.”
​ضغرت أكتر وسألت:
— “لسه حوالي 7 مليون دولار؟”
​إحنا عمرنا ما اتكلمنا في الرقم ده بالذات قبل كده، فقلت لها:
— “أنتِ بتسأليني ليه عن ورثي يا حجة صفية؟”
​ردت بكل سهولة ونعومة:
— “شركة شريف بتمربضائقة صعبة أوي اليومين دول.. والمفروض الست وجوزها يقفوا جنَب بعض ويسندوا بعض في الأوقات الصعبة والصدمات المادية دي.”
​اخترت إني ما أردش على اقتراحها ده. وبدال ده، حورْت حجة سريعة إني محتاجة أروح أجيب هدوم نظيفة، وعلى طول ركبت عربيتي وطلعت على البيت.
​فتحت دولاب التخزين اللي بشيل فيه أوراقي وسجلاتي الشخصية. الورق الأصلي كان لسه جوة، بس كان فيه كذا صورة متصورة ومترمية حولين المكان، بما فيها عقود الملكية، وإثباتات الشخصية، وكشوفات حسابات البنك القديمة. فيه حد كان بيدور وينبش بوضوح في أوراقي الخاصة!
​في ساعتها، عملت مكالمة للأستاذة ماجدة، محامية ثقة وأعرفها من أكتر من عشر سنين، وشرحت لها الوضع بأوضح طريقة ممكنة.

​الجزء الثالث والأخير
​المحامية أستاذة ماجدة قالتلي فوراً: “يا كاميليا، اجمعي كل المستندات الأصلية وخليها في مكان أمين، ونفذي خطتك بهدوء من غير ما يحسوا بأي حاجة.”
​وده اللي عملته بالظبط.
​أول خطوة عملتها، كلمت سمسار عقارات وباعت بيت المعادي (اللي هو أصلاً ملكي وباسمي) بسعر ممتاز ورخيص عشان يتباع في ساعتها، ووقّعت عقد البيع وشرطت إن الاستلام يكون خلال 24 ساعة.
​تاني خطوة، نقلت الـ 7 مليون دولار (350 مليون جنيه) لحساب جديد ومحمي في بنك تاني خالص، وحولت بنتي ندى لمدرسة جديدة في الإسكندرية ونقلت كل أثاثي ومتعلقاتي الشخصية في عربيات نقل بالليل على الإسكندرية وأنا مسافرة مع بنتي.
​تاني يوم الصبح..
​شريف راح البنك عشان يزور التوقيع أو يستخدم التوكيلات القديمة ويمشي حال الشركة اللي بتفلس وياخد الفلوس عشان يصرف على سهام وعلى ابنها اللي جاي، متخيل إن الفلوس تحت إيده.
​أول ما وصل البنك، الموظف قاله ببساطة:
— “الحساب ده اتقفل بالأمس، وكل المبالغ اتنقلت لحساب تاني باسم المدام، وما لكش أي صلاحية عليه.”
​شريف اتجنن ودمه اتجمد في عروقه! اتصل بيا الموبايل مقفول.
​جري على بيت المعادي عشان يواجهني.. فتح الباب بالمفتاح، لقى البيت فاضي على العروش، وما فيش ولا قطعة عفش!
​وفي الصالة لقى راجل غريب قاعد ومعه عقد البيع:
— “أنت مين وبيعمل إيه هنا؟”
الراجل رد عليه: “أنا المالك الجديد للبيت، الأستاذة كاميليا باعتلي الشقة إمبارح واستلمت فلوسها.”
​شريف دماغه كانت هتن his وتروح منه! راح يجر إيديه ورجليه على المستشفى لأمه الحجة صفية، وهو بيصرخ وبيبكي:
— “كاميليا باعت البيت وأخدت الـ 7 مليون دولار واختفت هي وندى!”
​الحجة صفية جيلها انهيار ونزل ضغطها، وقالتله وهي بتموت من الخوف:
— “الحقنا يا شريف.. الفلوس راحت والبيت راح!”
​وفي نفس اللحظة دي بالظبط.. دخلت سهام الأوضة وهي بتصرخ من المغص وبتولد، وما كانش معاهم جنيه واحد يدفعوا مصاريف المستشفى ولا مستشفى الـ VIP اللي شريف كان حاجزهالها!
​بعدها بـ أسبوع، شريف جاله إعلان الدعوى القضائية من الأستاذة ماجدة: دعوى طلاق للضرر، مع قض..ية تزوير واستيلاء، وتنازل كامل عن كل حقوقه.
​شركة شريف أفلست تماماً واتباعت في المزاد العلني عشان يسدد ديونه، وسهام أول ما عرفت إن شريف شحات وما حيلتوش اللقمة، أخدت ابنها وخلعت وسابته. أما الحجة صفية ففضلت قاعدة في شقة إيجار صغيرة هي وابنها، بيتحسروا على العز والنعمة اللي كانوا فيها، وعلى حفيدهم اللي افتكروا إنه هيخلد اسم العيلة فكان سبب خرابها.
​أما أنا وندى.. فبدأنا حياة جديدة وهادية في الإسكندرية، مرفوعين الراس، ومعانا حقنا وفلوسنا اللي ما حدش قدر يسرق منها جنيه واحد!

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى