روايات وقصص

الشهر التاسع 2 حكايات رومانى مكرم

ساد الذهول والتوجس أرجاء غرفة الإفاقة. كان هواء الغرفة محملاً برائحة المعقمات الصديقة للمستشفيات، لكنه بالنسبة لمريم صار أثقل من القطران. غطت وجهها بكفيها المرتجفين، بينما اقتحمت نوبة من البكاء الصامت أحشاءها المجهدة من جرح القيصرية. لم يكن الجرح في جسدها سوى وخزة بسيطة مقارنة بتلك السكينة الغادرة التي غرسها حسام في شرفها وأمومتها.

 

مقالات ذات صلة

اقترب محمود من الضابط بملامح حادة كالسيف، ووجه يغلي بالدم المغلي، متحدثاً بنبرة هادئة لكنها تتفجر بالوعيد:

* “حضرتك بتقول إيه؟ أختي مريم أشرف من الشرف نفسه! حسام ده نذل ومجرم، وكان محضر اللعبة دي من بدري لما فشل إنه يعطل رحَمها ويربط أمعاءها في المستشفى التاني! التقرير اللي معاه ده مزور زي ما كان هيزور تقرير الولادة بالظبط!”

رد الضابط ببرود مهني وهو يضع أوراقه في المجلد الأسود:

* “يا أستاذ محمود، أنا مش جاجي أحكم أو أتهم.. أنا بصلّغك بأمر النيابة. الزوج قدم بلاغ رسمي ومعاه تقرير طبي صادر من مركز عقم معروف، وبيطالب بعدم إثبات نسب الطفل له. القاضي أصر على التحفظ على الأوراق ورصد حالة الأم والجنين، والمحضر هينعرض على النيابة الصبح.. طبعاً مراعاة لحالتها الصحية، الأطباء أفادوا إنها محتاجة 44 ساعة رعاية قبل التحرك للطب الشرعي.”

انسحب الضابط برفقة أمين الشرطة، ليترك الغرفة تغرق في دوامة من التساؤلات المرعبة. التفت محمود نحو مريم، وكانت عيناه تتفحصان ملامحها للوهلة الأولى بنوع من الحيرة القاتلة.. حيرة سريعة تداركها فوراً عندما رأى الانهيار الصادق في عيني أخته، لكن تلك اللحظة القليلة من الشك كانت كافية لتذبح مريم من الوريد إلى الوريد.

توسلت مريم وهي تشد على يد شقيقها بكل ما أوتيت من قوة:

* “محمود.. أنت شاكك فيا؟ والله العظيم ده ابنه! أنا عمري ما دخلت حد بيته ولا شفت راجل غيره! حسام بيعمل كده عشان يحرق قلبي، وعشان يغطي على الجريمة اللي كنت هقفشها عليه في المستشفى الاستثماري! الحقني يا محمود.. ده عايز ياخد مني شرفي وابني في يوم واحد!”

انحنى محمود وقبل رأسها بدموع حارقة، وشد على يدها:

* “وحق لبن أمك اللي رضعناه، ما تشكي لحظة إني أفرط فيكي ولا أصدق الندل ده! الطفل ده ابن اختي وابن حسام، وحقك هجيبه من نفوخه.. بس لازم نفهم السر، ليه بيلعب اللعبة الخبيثة دي؟ ليه يرمي شرفه في الطين بنفسه؟”

في تلك الأثناء، وفي شقة فاخرة في حي راقٍ، كان حسام يجلس خلف مكتبه الخشبي العتيق، يدخن سيجارته ببطء شديد، وعيناه متسمرتان على خزينة حديدية مفتوحة أمامه. كان يتصفح أوراقاً صفراء قديمة؛ إنها وصية والده المتوفى منذ ثلاثة أعوام.

لم يكن سر حسام مرضاً ولا امرأة أخرى.. بل كان الشَرط المظلم الذي وضعه والده في الوصية: “تؤول جميع العقارات والشركات وأسهم البنوك للابن حسام، بشرط أن ينجب ولداً ذكراً يحمل اسم العائلة قبل أن يبلغ الثلاثين من عمره، وفي حال عدم إنجابه ذكراً أو عدم قدرته على الإنجاب، تتوزع نصف الثروة على الجمعيات الخيرية والنصف الآخر يذهب لأعمامه وأولادهم.”

كان حسام يدرك سرّه الخفي الذي خفاه عن الجميع حتى عن مريم: هو بالفعل كان يعلم قبل زواجه بضعف شديد في عيّناته يجعل نسبة الإنجاب شبه مستحيلة، وكان قد أجرى جراحة سرية في الخارج للتعافي، لكنها نجحت بنسبة ضئيلة جداً. عندما حملت مريم بالولد، استشاط حسام خوفاً وشكاً في البداية، ولكنه عندما تأكد طبياً أن المولود ابنه بالفعل وأن الجراحة القديمة أثمرت، أدرك أنه حقق شرط الوصية وضمِن الثروة التي تقدر بعشرات الملايين.

لكن لماذا أرد الربط؟ ولماذا اتهام النسب الآن؟

لأن حسام، بجشعه الشيطاني، اكتشف ثغرة قانونية جديدة! لو أثبت أن هذا الطفل هو ولده الوحيد، ثم أجرى لمريم عملية الربط، لضمن ألا تزاحمه أي ذرية أخرى مستقبلاً في تقسيم باقي ممتلكاته الشخصية، ولأصبح الطفل هو الوارث الوحيد له دون منازع! أما عندما أفشلت مريم خطة الربط وكشفت مؤامرته في المستشفى، أدرك أن كبرياءها وقوتها ستدفعهما للطلاق فوراً، وحينها ستطالبه بنفقة خيالية، مؤخر صداق، وشقة الزوجية، وستشاركه في إدارة ثروة الطفل بصفتها وصية عليه!

لذا، قرر حسام أن ينفذ “الخطة البديلة”: ضرب سمعة مريم، إقامة دعوى نفي نسب لتجريدها من أي حقوق مالية، واستخدام التقرير الطبي القديم (الذي استخرجه قبل جراحه الناجحة) للضغط عليها للتنازل عن كل شيء.. عن المؤخر، والشقة، والنفقة، وحتى الحضانه، مقابل أن يسحب البلاغ ولا يلوث سمعتها أمام المحاكم! كان يراهن على خجل مجتمعي وانهيار امرأة خائفة في نفاسها.

مرت الـ 48 ساعة على مريم كأنها دهر من العذاب. كانت ترفض النوم، وتجلس في سريرها تحتضن طفلها الصغير الذي أطلقت عليه اسم “ياسين”. كان محمود قد أجرى اتصالاته بأكبر المحامين، واستدعى طبيباً استشارياً ليطلع على الحالة الشاملة.

في صباح اليوم الثالث، تم نقل مريم في سيارة إسعاف مجهزة إلى مصلحة الطب الشرعي بوسط القاهرة، برفقة محمود ورجال الشرطة. كانت مريم ترتدي عباءة سوداء، وجهها كالإصبع المكسور شحوباً، لكن عينيها كانتا تشعان ببريق غريب.. بريق الأم التي تحارب من أجل بقاء طفلها وكرامتها.

عند وصولهم إلى مبنى الطب الشرعي، كانت المفاجأة الصارخة بانتظارهم.

كان حسام يقف عند مدخل المبنى، برفقة محاميه الشهير، يرتدي بدلة أنيقة، ويبدو عليه الهدوء والصلابة. عندما رأى مريم تتكئ على شقيقها وتحمل ياسين، تقدم بخطوات بطيئة، وابتسامة ساخرة تعلو شفتيه.

وقف حسام أمام محمود ومريم، وقال بصوت منخفض ومسموم:

* “منورة يا مريم.. مكنتش أتمنى أشوفك في المكان ده، بس أنتِ اللي اخترتِ الطريق الصعب. لو كنتِ سمعتِ الكلام في المستشفى الأولاني ووافقتِ على الربط وسترنا على بعض، مكنش زماننا وافقين قدام الطب الشرعي والناس بتتفرج علينا.”

قفل محمود قبضته وكان على وشك أن يهوي بها على وجه حسام، لكن مريم وضعت يدها المرتجفة على ذراع أخيها لمنعه. نظرت مريم في عيني حسام مباشرة، وقالت بنبرة قطعت كل خطوط الراجعة:

* “أنت فاكر إنك بتهددني بالقرف ده يا حسام؟ أنت فاكر إني هخاف على سمعتي وأجي أترجاك تتنازل؟ أنا جاية هنا برجلي وأنا مرفوعة الرأس، عشان أنا عارفة شرفي كويس.. بس أنت اللي مش هتعرف تداري سواد قلبك لما النتيجة تطلع.”

اقترب محامي حسام وقال بلؤم:

* “يا مدام مريم، الأستاذ حسام راجل رحيم، وممكن نتنازل عن المحضر حالاً ونحل الموضوع ودي.. تنازلي عن مؤخرك وعن شقة الزوجية ونسقّط الحقوق، وهو يسحب القشية وتعيشي مع ابنك هادية بعيد عن المحاكم والفضايح.”

هنا وضحت اللعبة بالكامل لمريم ولمحمود! ضحكت مريم ضحكة أليمة، مليئة بالحسرة والاشمئزاز:

* “آه.. قولوا كده بقى! اللعبة كلها عشان الفلوس والبيت؟ تبيع شرفك ورجولتك وتتهم مراتك في عرضها عشان شوية قرشين وشقة؟ يا خسارة الرجولة اللي كانت فيك!”

تدخل الطبيب الشرعي ونادى على الأسماء. دخل الجميع إلى غرفة الفحص وسحب العينات. تم أخذ عينة دم ومسحة جينية من مريم، ومن الطفل الرضيع ياسين، ثم أُدخل حسام لسحب عينته هو الآخر.

كان حسام يبتسم بثقة شيطانية أثناء سحب العينة، لأنه كان يعتقد أن التقرير الطبي الذي قدمه عن عقمه السابق سيخلق إرباكاً قانونياً يستغرق أشهر، وربما سنوات في المحاكم، مما ينهك مريم ماليًا ونفسيًا ويجبرها على الاستسلام والقبول بالتسوية.

لكن حسام لم يكن يعلم أن محمود لم يكن يجلس مكتوف الأيدين خلال الـ 48 ساعة الماضية!

أثناء وجودهم داخل أروقة الطب الشرعي، دخل رجل مسن يحمل حقيبة جلدية سوداء.. كان هذا الرجل هو الدكتور “فاروق”، الاستشاري الكبير الذي أجرى لحسام جراحة العقم السرية قبل عامين في مستشفى خاص بالإسكندرية!

محمود، بذكائه وبحثه المستميت عن سر حسام، كان قد فتش في أوراق حسام القديمة في الشقة بمساعدة بواب العمارة الذي كان يحتفظ بنسخة من مفاتيح المكتب، ووجد إيصال تحويل مالي قديم باسم ذلك الطبيب. تواصل محمود معه، وهدده بالإبلاغ عن التستر على جراحات غير مسجلة إذا لم يأتِ لشهادة الحق أمام النيابة والطب الشرعي.

عندما رأى حسام الدكتور فاروق يدخل الممر، ارتبك للمرة الأولى. تغير لون وجهه، وتساقطت قطرات العرق على جبهته:

* “دكتور فاروق؟! أنت بتعمل إيه هنا؟”

تقدم الدكتور فاروق ونظر إلى حسام بأسف شديد وقال:

* “أنا جاي أصلح غلطة سكت عليها يا حسام.. أنت جيتلي من سنتين وعملتلك العملية والحمد لله نجحت، وأنا بنفسي سلمتك التقرير اللي بياكد إنك بقيت قادر على الإنجاب بنسبة طبيعية! استغلالك للتقرير القديم بتاع العقم اللي كان قبل العملية جريمة تودي السجن، وأنا مش هضيع تاريخي الطبي عشان أطمعك وجشعك!”

ساد الصمت في الممر كأن على رؤوسهم الطير. انهارت ثقة حسام الفولاذية في لحظة واحدة. تحولت نظرات التحدي في عينيه إلى رعب قاتل. المحامي الذي كان يرافقه تراجع خطوتين للوراء، مدركاً أن القضية لم تعد مجرد نزاع أحوال شخصية، بل تحولت إلى جريمة بلاغ كاذب وتزوير وشروع في التشهير.

نظر الطبيب الشرعي إلى الأوراق الجديدة التي قدمها الدكتور فاروق، ثم نظر إلى حسام وقال بنبرة صارمة:

* “التقرير ده هيترفق فوراً في ملف النيابة مع عينات الـ DNA.. والنتيجة المبدئية للبصمة الوراثية هتبان خلال ساعات مع العينات العاجلة. بس التقرير ده وحده كفيل يقدمك للمحاكمة بتهمة بلاغ كاذب والتزوير في أوراق رسمية!”

استدارت مريم نحو حسام، وكانت تمسك بطرف دثار طفلها ياسين. لم تعد تنظر إليه بخوف أو بحزن، بل بنظرة احتقار لم يرَ لها مثيلاً من قبل. وقفت باعتدال وقالت له بصوت هز أرجاء الممر:

* “كنت فاكر إنك راجل البيت وشجاع لما قلت لي كلمتك هي اللي تمشي؟ أنت طلعت أصغر بكتير من إنك تكون راجل أو تكون أب.. ابنك ده هيتربى في عز عيلتي، وهيسمع عنك إنك مجرد كابوس مر في حياة أمه وهي مسحته برجلها!”

حاول حسام التحدث، محاولاً التلعثم بكلمات دفاعية، لكن محمود تقدم خطوة واحدة ووضع يده على صدر حسام ودفعه للخلف بقوة:

* “ولا كلمة يا خاين! الكلام الجاي بيننا هيكون في النيابة وقاعة المحكمة.. وأقسم بالله هخليك تلف حوالين نفسك عشان تشم ريحة ابنك مش تشوفه!”

خرجت مريم من مبنى الطب الشرعي مرفوعة الرأس، تمشي بخطوات ثابتة رغم ألم الجراحة، والشمس تشرق على وجهها وعلى وجه طفلها الصغير ياسين. كانت تعلم أن هناك جولات قادمة في المحاكم، وأن المعركة القانونية لاسترداد حقوقها وتلقين حسام الدرس الذي يستحقه قد بدأت للتو، لكنها لم تعد خائفة. لقد كشفت المؤامرة، وأنقذت جسدها، وحمت شرف ابنه، وأثبتت لجميع أن قوة الأمومة والكرامة أعتى من كل حيل الجشع والغدر.

خرجت مريم من بوابة الطب الشرعي والهواء النقي يلفح وجهها، يشوبُه شعور بالانتصار المبدئي، لكنه كان انتصاراً مغلفاً بمرارة المعركة. كان ياسين نائماً بين يديها في طمأنينة ملائكية، لا يدري أن اسمه ودمه كانا على محك الشبهات قبل ساعات قليلة. اتجهت مع محمود إلى السيارة، وحين استقرت في المقعد الخلفي، انهارت القوة الصورية التي تجملت بها أمام حسام، وسالت دموعها حارة على وجنتي طفلها.

كان محمود يراقبها من مرآة السيارة الأمامية، ونبرة الغضب في صوته تحولت إلى حنان أخوي صادق:

* “بتعيطي ليه يا مريم؟ ده النهاردة يوم عزك.. الحقيقة ظهرت، والدكتور فاروق قفل في وشه كل أبواب المكر، والنيابة هتقلِب السحر على الساحر.”

ردت مريم وهي تمسح دموعها بطرف شالها:

* “مش بعيط ضعف يا محمود.. أنا بعيط على السلسلة اللي كنت فاكراها أمان وبقت قيد. بعيط على سنة من عمري عيشتها مع بني آدم مريض بالجشع، مستعد ينهي أنوثتي، ويرمي شرفي، ويرفض ابنه، عشان شويه عقارات وفلوس وصية! أنا خايفة من اللي جاي.. خايفة من شره، اللي يعمل كده مش هيسكت يا محمود.”

شدد محمود قبضته على عجلة القيادة، وقال بنبرة جازمة:

* “اللي جاي ده بتاعي أنا والمحامين.. أنتِ مهمتك الوحيدة دلوقتي تقومي بالسلامة وتربي ياسين. حسام دخل جحر النمل ورجله اتزنقت، واللي يفتكر إن القانون والعائلات لعبة، هيدفع التمن غالي.”

في هذه الأثناء، كان حسام يقف أمام المبنى كالتمثال المسخ، وحيداً بعد أن انسحب محاميه الخاص معلناً تنحيه عن القضية تجنباً للورط في تهمة التزوير والبلاغ الكاذب. كان حسام يشعر بالرعب يسري في أوصاله؛ فالتقرير الذي قدمه الدكتور فاروق للطب الشرعي لم يكن مجرد ورقة، بل كان قنبلة موقوتة ستحوله من “مجني عليه يدعي الخيانة” إلى “متهم بجريمة بلاغ كاذب وتشهير وتزوير”.

دخل حسام سيارته بغضب عارم، وضغط على عجلة القيادة بكفيه حتى ابيضت مفصله. اتصل فوراً بشقيقته “نجوى”، الوحيدة التي كانت تعلم ببعض تفاصيل مخططاته.

جاءها صوته متوتراً ومبحوحاً:

* “نجوى.. اللعبة اتعقدت! محمود أخوها وصل للدكتور فاروق اللي عملي العملية زمان، والدكتور شهد ضدنا في الطب الشرعي وقدم تقرير الجراحة للنيابة!”

صرخت نجوى عبر الهاتف بذهول:

* “إيه؟! أنت بتستعبط يا حسام؟ دكتور فاروق شهد ضدك؟ يعني كشف موضوع العملية؟ أنت كده مش بس هتخسر قضية النفي، أنت ممكن تروح في داهية وتضيع مننا ثروة بابا كلها!”

قال حسام بضيق ووعيد سادي:

* “مش هخسر حاجة! الوصية بتقول إني يلزمني ولد، والمهم إن الولد يبصم بإسمي عشان أستلم أسهم الشركات والعقارات قبل ما أتم التلاتين.. مريم فاكرة إنها كسبت، بس هي نسيت إن الولد شرعاً وقانوناً لسه ابني! وطالما هو ابني، أنا ليا حق الحضانة والرؤية والولاية التعليمية والمالية عليه.. هحرمها منه، وألوي دراعها بيه لحد ما تيجي تبوس إيدي وتتنازل عن كل قضاياها وتسلمني الولد ورجليها فوق رقبتها!”

مر أسبوعان ثقيلان، استردت فيهما مريم بعضاً من عافيتها الجسدية، وجاءت النتيجة الرسمية للطب الشرعي لتقتلع أي شك من جذوره: “أثبتت تحاليل البصمة الوراثية (DNA) بنسبة 99.99% أن الطفل ياسين هو ابن شرعي وجيني للمشكو في حقه حسام، وتتطابق عيناته مع العينات المأخوذة منه.”

بناءً على ذلك، أصدرت النيابة العامة قراراً بحفظ بلاغ حسام ضد مريم، مع تحويل أوراق القضية إلى نيابة الشؤون المالية والأحوال الشخصية لمباشرة التحقيق مع حسام بتهمة البلاغ الكاذب، والتشهير بربة منزل، ومحاولة التزوير في محرر رسمي بالاشتراك مع الطبيبة المتواطئة في المستشفى الاستثماري، التي تم استدعاؤها هي الأخرى للتحقيق وأُوقفت عن العمل مؤقتاً.

كان يوم القرار بمثابة العيد في بيت عائلة مريم. لكن فرحتهم لم تدم طويلاً، إذ استيقظوا في اليوم التالي على إعلان قضائي يُدق على بابهم.

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى