منوعات

محتار بين اخويا ومراته 1 حكاوى شيمو

أنا شاب عندي 27 سنة، وأخويا الكبير عنده 33 سنة ومتجوز بنت جيراننا بقاله 3 سنين.
البنت غلبانة جدًا، يتيمة الأب ومفيش حد يسندها، وأخويا بيعاملها أسوأ معاملة، وبيضربها ويهينها، والسبب إنها خلفت بنت! كأنها بإيدها تختار نوع الجنين.
كل فترة بتسيب البيت من كتر القهر وتروح عند أهلها، وأخوها الكبير دايمًا يرجعها غصب عنها، لأنه مش عايز يصرف عليها، وأهلها سايبينها تواجه أخويا لوحدها.
أنا حاولت أتكلم مع أخويا كتير، لكن مفيش فايدة، وكل مرة بيرد عليا بكلمة واحدة:
“ملكش دعوة.”
في البداية كنت بحاول أقنع نفسي إن فعلًا دي مشاكل بينه وبين مراته، وإن تدخلي ممكن يعمل فتنة بينا كإخوات.
كنت بقول لنفسي: “يمكن يتغير… يمكن يهدا… يمكن يعرف قيمة مراته وبنته.”
لكن اللي شوفته بعيني كان أصعب من إني أتجاهله.
كنت بشوفها خارجة من البيت بعينيها مليانة دموع، ووشها عليه آثار الإهانة، وهي بتحاول تداري اللي حصل عشان محدش يسألها.
وفي مرة وقفت قدامي وقالتلي بصوت مكسور:
“أنا مش عايزة منك حاجة… أنا بس نفسي حد يقولي إن اللي بيحصلي ده مش طبيعي.”
الكلمة دي فضلت ترن في ودني أيام.
لأنها كانت بتطلب أبسط حق لأي إنسانة… إنها تحس إنها مش لوحدها.
المرة الأخيرة حصلت مشكلة كبيرة، وضربها أخويا وطردها من البيت.
راحت عند أهلها، لكن بدل ما يحتويها أهلها، قالولها:
“ارجعي لجوزك، إحنا مش هنقدر نصرف عليكي.”
اتصلت بأخويا وهي منهارة، فقالها بكل برود:
“مش هبعتلك فلوس غير لما ترجعي.”
هي قفلت معاه، وبعدها اتصلت بيا.
قالتلي:
“أنا مش عايزة أرجع… بس معيش فلوس، ومش عارفة أعمل إيه.”
سكت شوية.
كنت حاسس إني واقف بين نارين.
دي مرات أخويا، وأنا عارف إن اللي هعمله ممكن يخليني أخسر أخويا.
لكن في نفس الوقت كنت عارف إن سكوتي معناه إني بسيب إنسانة بتتعرض للظلم لوحدها.
فاديتها فلوس من عندي.
وبعدها بدأت أدورلها على شغل أونلاين تقدر تعمل منه دخل لنفسها، عشان ما تبقاش مضطرة ترجع له عشان لقمة العيش.
وبصراحة… أخدت خطوة أكبر.
اتكلمت مع محامية وشرحتلها الوضع، وطلبت منها تساعدها تعرف حقوقها وإجراءات الطلاق.
كل ده عملته من ورا أخويا.
ومكنتش عارف هل أنا بعمل الصح ولا بخون أخويا.
لحد ما في يوم أخويا اتصل بيا.
صوته كان غاضب جدًا.
قال:
“إنت كنت بتدي مراتي فلوس من ورايا؟”
اتوترت وقلت:
“آه.”
سكت ثواني، وبعدين قال:
“وكمان إنت اللي دورتلها على شغل؟”
قلت:
“آه.”
قال:
“وكلمت محامية كمان؟”
هنا قلبي وقع في رجلي.
قلتله:
“أيوه… كلمتها.”
صرخ فيا:
“إنت فاهم إنت عملت إيه؟! دي مراتي! وإنت أخويا!”
قلتله:
“وأنا أخوك فعلًا… بس هي إنسانة برضه.”
رد عليا بعصبية:
“إنت بتقف ضد أخوك عشان واحدة غريبة؟!”
قلتله:
“أنا مش واقف ضدك… أنا واقف ضد اللي إنت بتعمله.”
قال:
“ملكش دعوة!”
المرة دي لأول مرة رديت عليه:
“لأ… المرة دي ليا دعوة.”
وقفل في وشي.
كنت متوقع إنه يقاطعني.
وفعلًا، من بعدها مبقاش يكلمني.
لكن المفاجأة حصلت بعد يومين…
البنت اتصلت بيا وقالت:
“ممكن تيجي؟ لازم أحكيلك حاجة… بس أوعدني إنك مش هتقول لأخويا دلوقتي.”
روحتلها.
ولما قعدت قدامي، كانت ماسكة ظرف صغير بإيديها.
بصتلي وقالت:
“أنا كنت خايفة أقولك من الأول… لأن اللي جواه ممكن يغير كل حاجة.”
فتحت الظرف…
ولقيت ورق كنت مستحيل أتخيل إنه موجود.
ورقة قلبت القصة كلها من أولها…
والأغرب إن الورقة دي مكنتش تخصها هي بس…
كانت تخص أخويا كمان.
ساعتها فهمت إن الحكاية اللي كنت فاكرها مجرد ظلم لست غلبانة… وراها سر أكبر بكتير.
سر لو أخويا عرف إني شفته…
ممكن ينهار بيته، وممكن علاقتي بأخويا تنتهي للأبد.
والسؤال الأصعب:
هل كنت أنقذ إنسانة مظلومة… ولا كنت من غير ما أقصد بدخل في سر ممكن يدمّر أخويا؟
يتبع…
#حكاوي_شيمو   #يتبع فى التعليقات لو لقيت تفاعل
لو كنت مكاني… كنت هتقف جنب أخوك مهما كان اللي بيعمله؟ ولا كنت هتقف جنب المظلوم حتى لو المظلوم مرات أخوك؟
اكتبوا رأيكم في التعليقات، وقولولي بصراحة: أنا غلطت لما ساعدتها من وراه؟ ولا عملت اللي كان لازم أعمله؟
من أول ما شفت الظرف في إيدها، وأنا حاسس إن فيه حاجة مش طبيعية.
بصيتلها وقلت:
“إيه اللي في الظرف ده؟”
فضلت ساكتة، وعينيها مليانة دموع.
قالت:
“قبل ما أفتحه… عايزاك توعدني إنك مهما شفت، مش هتتهور.”
قلت لها:
“قولي بس.”
فتحت الظرف وطلعت منه كام ورقة.
أول ورقة كانت تقرير طبي.
قريته مرة… وبعدين رجعت قريته تاني.
أنا مش فاهم.
رفعت عيني وبصيتلها وقلت:
“إيه ده؟”
قالت بصوت مكسور:
“ده تقرير الدكتور.”
قلت:
“تقرير عن إيه؟”
قالت:
“عن أخوك.”
اتجمدت مكاني.
قالت:

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى