
— أنا كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
ملك بصتله:
— يعني إيه؟
قال:
— سارة عرفت بالموضوع القديم.
— موضوع إيه يا بابا؟
عمي بص لها وقال:
— الموضوع اللي عمر نفسه ما عرفش حقيقته كاملة.
ملك قامت من مكانها:
— إنت قلتلي زمان إن الموضوع انتهى!
قال:
— انتهى بينا، لكن عمر لسه شايل منه.
— طب وياسين؟
عمي سكت.
ملك قالت:
— ياسين لازم يعرف؟
قال:
— لو هتتجوزيه، لازم يعرف الحقيقة منك إنتِ، مش من حد تاني.
وفي نفس الوقت، كنت أنا في البيت مستني مكالمة ملك.
لكن بدل ما تتصل بيا، جالي اتصال من عمر.
رديت:
— ألو؟
قال:
— ياسين، تعالى قابلني.
— فين؟
— المكان اللي كنا بنقعد فيه زمان.
روحتله.
لقيته قاعد لوحده.
أول ما شافني قال:
— أنا هقولك حاجة، بس أوعدني إنك ما تحكمش قبل ما تسمع للآخر.
قلت:
— اتكلم.
قال:
— أنا مش رافض جوازك من ملك عشان أنا لسه بحبها.
اتصدمت.
— طب ليه؟
قال:
— عشان اليوم اللي فيه، حصل موقف محدش يعرفه غيري وهي وأبوها.
قلت:
— إيه الموقف؟
تنهد وقال:
— قبل بيوم، ملك قالتلي إنها مش عايزة تكمل معايا.
قلت:
— إيه؟!
— أيوه.
— بس أنا كنت فاكر إن حصل بسبب بين العيلتين!
قال:
— ده اللي كل الناس فاكرينه.
سكت شوية وبعدين كمل:
— هي قالتلي وقتها إن أبوها ضغط عليها، وإنها مش قادرة تقف قدام أهلها. وأنا كنت في حالة غضب، فطلقتها.
قلت:
— طب إيه السر؟
بصلي في عيني:
— بعدها بأيام عرفت إن ملك كانت مخبية عني حاجة مهمة جدًا.
قلبي بدأ يدق.
— إيه هي؟
قال:
— كانت فيه مشكلة حصلت بين ملك وواحدة من قرايبنا، واتقال عليها كلام خطير.
سألته:
— كلام إيه؟
قال:
— إن ملك كانت بتحاول تفسد جوازي قبل ما يتم أصلًا.
.
— يعني إيه؟
قال:
-
طليقتى 2منذ ساعة واحدة
-
حكايات 1منذ ساعتين
-
زواجي الاول ٢منذ 3 ساعات
-
زواجي الاول ١منذ 3 ساعات
— كانت بتقول كلام عني وعن أهلي، وده وصل لمراتي الحالية قبل ما أتجوزها.
سألته:
— وسارة كانت عارفة؟
هز راسه:
— أيوه.
وهنا فهمت ليه سارة كانت مصممة توقف الجوازة.
لكن كان فيه حاجة مش راكبة.
قلت:
— لو ملك عملت كده، ليه وافقت تتجوزني؟
عمر رد:
— عشان هي بتقول إن الكلام ده كله كذب.
قلت:
— وإنت مصدق مين؟
عمر سكت.
وبعدين قال:
— أنا مش عارف.
قلت:
— يعني إنت بتمنعني من واحدة عشان حاجة إنت نفسك مش متأكد منها؟
عمر قال:
— أنا أخوك، وخايف عليك.
قلت:
— وأنا مقدر خوفك، بس مش من حقك تقرر حياتي.
وقف عمر وقال:
— لو كملت في الموضوع، أنا هبعد عنك.
الجملة دي وجعتني.
قلت:
— يعني هتختار إنك تخسر أخوك؟
رد:
— لو الجوازة دي حصلت، أنا مش هقدر أكون موجود.
ورجع البيت.
أما أنا، فرجعت وأنا محتار.
وفي نفس الليلة، ملك اتصلت بيا.
صوتها كان مكسور:
— ياسين، لازم أشوفك.
قلت:
— ليه؟
قالت:
— عشان سارة قالتلك حاجة، وعمر قالك حاجة…
وسكتت.
— وأنا لازم أقولك الحقيقة بنفسي.
قلت:
— حقيقة إيه؟
قالت:
— الحقيقة اللي لو عرفتها، ممكن تكرهني…
سكت لحظة.
وبعدين قالت:
— أنا فعلًا كنت السبب في حاجة حصلت بين عمر وسارة قبل جوازهم… بس مش بالطريقة اللي عمر فاهمها.





