
— «ما تقولهاش إنك عرفت عنها من المكالمة.»
ابتسم ياسر.
-
سلفتى 1 حكايات رومانى مكرممنذ 3 ساعات
-
سلفتى 2 حكايات رومانى مكرممنذ 3 ساعات
— «كنت عارف إنك هتقول كده.»
— «ياسر.»
— «حاضر، حاضر.»
خرج.
وآدم فضل لوحده.
بص للموبايل.
فتح سجل المكالمات.
اسم واحد ما كانش موجود.
مجرد رقم مجهول.
ضغط عليه.
توقف.
وبعدين قفل الشاشة.
— «إيه اللي بتعمله يا آدم؟»
قالها لنفسه بصوت منخفض.
لأول مرة من سنين…
كان عنده فضول حقيقي تجاه شخص ما يعرفوش.
—
في نفس الوقت، كانت مريم قاعدة على سريرها في شقتها الصغيرة، لابسة تريننج قديم، وشعرها مربوط بعشوائية.
كانت خالتها سعاد في المطبخ.
— «مريم!»
— «أيوه يا خالتي؟»
— «مين بعتلك الإيميل ده؟»
خرجت مريم بسرعة.
— «إيميل إيه؟»
مدت سعاد لها الموبايل.
مريم بصت للشاشة.
تجمدت.
السيدة مريم عبد الرحمن،
يسرنا دعوتك لإجراء مقابلة شخصية مع قسم الاستراتيجية في شركة المنشاوي القابضة.
رفعت مريم عينيها.
— «المنشاوي القابضة؟»
— «آه.»
— «دي الشركة بتاعة آدم المنشاوي؟»
— «هو فيه آدم تاني؟»
ضحكت سعاد.
لكن مريم ما ضحكتش.
قلبها بدأ يدق بسرعة.
هي قدمت على الشركة دي فعلًا قبل شهرين.
وكان الرد:
نعتذر، تم اختيار مرشح آخر.
لكن الإيميل الجديد كان مختلفًا.
ما كانش مجرد دعوة عادية.
كان مكتوبًا في آخره:
نحن مهتمون تحديدًا بمشروع التخرج الخاص بك.
قعدت مريم على الكرسي.
— «إزاي عرفوا المشروع؟»
قالت سعاد:
— «يمكن شافوه في الجامعة.»
مريم هزت رأسها.
— «بس أنا ما نشرتوش في أي مكان.»
سكتت.
وفجأة…
افتكرت المكالمة.
الصوت العميق.
الرجل اللي قال لها:
«مبروك يا مريم عبد الرحمن.»
اتسعت عيناها.
— «مستحيل.»
— «في إيه؟»
مريم بصت لخالتها.
— «ولا حاجة.»
لكن في اللحظة نفسها، وصل إيميل جديد.
موعد المقابلة: بعد ثلاثة أيام.
المكان: المقر الرئيسي — الطابق الثامن والأربعون.
ومريم كانت لسه بتقرأ السطر الأخير…
لما ظهر اسم الشخص المسؤول عن المقابلة.
آدم المنشاوي.
وقعت عيناها على الاسم.
وسقط الموبايل من إيدها.
— «يا نهار أبيض…»
سعاد قربت منها.
— «مالِك؟»
مريم بلعت ريقها.
— «أنا… أنا يمكن اتصلت بالملياردير نفسه بالغلط.»
وفي نفس اللحظة…
في الطابق الثامن والأربعين…
كان آدم واقف قدام الزجاج، وبيقرأ تأكيد موعد مقابلتها.
ابتسم للمرة الأولى منذ أيام.
وقال بهدوء:
— «نشوفك بعد تلات أيام يا مريم… يا صاحبة الرقم الغلط.»
#حكايات_ميراا
يتبع…
لو عايزين تعرفوا ليه آدم اختار يقابلها بنفسه، وهل مريم هتكتشف الحقيقة قبل ما تدخل مكتبه… سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ مرّت الأيام الثلاثة على مريم كأنها ثلاثة شهور.
كل ما كانت تفتكر المقابلة، كانت تفتكر المكالمة.
وكل ما تفتكر المكالمة، كانت تسمع صوته في دماغها:
«مبروك يا مريم عبد الرحمن.»
لكنها كانت تقنع نفسها إن الموضوع مجرد صدفة.
أكيد الشركة اختارتها بسبب مشروع التخرج.
أكيد اسم آدم المنشاوي على المقابلة مجرد إجراء إداري.
أكيد…
مفيش علاقة بين الراجل اللي رد على مكالمتها بالغلط وبين الملياردير اللي هي رايحة تقابله.
كانت بتحاول تقنع نفسها بكده وهي واقفة قدام المراية صباح يوم المقابلة.
بصت للبدلة البسيطة اللي استلفتها من صاحبتها.
ثم بصت لشعرها.
— «أنا شكلي كده مقبول؟»
خالتها سعاد كانت واقفة وراها.
— «إنتِ شكلك حلو يا مريم.»
— «دي شركة ملياردير يا خالتي.»
— «والملياردير ده هيأكلِك؟»
ضحكت مريم.
— «مش عارفة.»
قربت سعاد منها وعدلت ياقة الجاكت.
— «اسمعيني.»
بصت مريم لها.





