
«إنتِ ما رحتيش هناك عشان تثبتي إنك أحسن منهم. إنتِ رايحة تثبتي إنك تستحقي الفرصة.»
هزت مريم رأسها.
-
سلفتى 1 حكايات رومانى مكرممنذ 4 ساعات
-
سلفتى 2 حكايات رومانى مكرممنذ 4 ساعات
— «حاضر.»
قبل ما تخرج، مسكت سعاد إيدها.
— «ومريم؟»
— «نعم؟»
— «لو الشخص اللي قابلتيه قبل كده موجود هناك…»
تجمدت مريم.
— «خليكي طبيعية.»
— «إنتِ ليه بتقولي كده؟»
ابتسمت سعاد.
— «عشان وشك احمر فجأة.»
— «خالتي!»
ضحكت سعاد.
— «روحي يا بنتي قبل ما تتأخري.»
—
وصلت مريم إلى برج المنشاوي القابضة قبل الموعد بعشرين دقيقة.
وقفت أمام المبنى الزجاجي الضخم، ورفعت رأسها.
كان أعلى بكثير مما تخيلت.
دخلت.
الموظفون كانوا بيتحركوا بسرعة، وكل شيء كان هادئًا ومنظمًا بشكل يخليها تحس إنها دخلت عالمًا مختلفًا.
تقدمت من مكتب الاستقبال.
— «مريم عبد الرحمن. عندي مقابلة الساعة عشرة.»
راجعت الموظفة الكمبيوتر.
ثم ابتسمت.
— «آه، أستاذة مريم. كانوا منتظرينك.»
توقفت مريم.
— «منتظريني؟»
— «أيوه.»
أشارت إلى المصعد.
— «الطابق الثامن والأربعين.»
قلب مريم بدأ يدق.
دخلت المصعد.
كلما زاد الرقم…
زاد توترها.
42…
43…
44…
45…
46…
47…
48.
فتح الباب.
خرجت.
كان هناك مكتب استقبال خاص بالطابق.
وقفت أمام الموظفة.
— «مريم عبد الرحمن.»
ابتسمت الموظفة.
— «أيوه. أستاذ آدم مستنيك.»
توقفت مريم.
مستنيها؟
مش فريق المقابلات.
مش مدير الموارد البشرية.
آدم نفسه.
ابتلعت ريقها.
— «هو… عارف إني جاية؟»
رفعت الموظفة حاجبها باستغراب.
— «هو اللي طلب المقابلة بنفسه.»
شعرت مريم أن الأرض تحركت تحتها.
طرقت الباب.
جاءها صوته.
نفس الصوت.
نفس الهدوء.
نفس النبرة التي سمعتها قبل ثلاثة أيام.
— «ادخلي.»
فتحت الباب.
وفي اللحظة التي رفعت فيها عينيها…
تجمدت.
كان واقفًا أمام النافذة.
بدلة سوداء.
ساعة فاخرة.
ملامح هادئة وحادة.
واثق بطريقة مستفزة.
التفت إليها.
نظر لها لثانيتين.
ثم قال:
— «أهلًا يا مريم.»
شهقت بصمت.
هو.
هو نفسه.
رجل الرقم الغلط.
حدقت فيه غير مصدقة.
— «إنت…»
ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة.
— «أيوه.»
تقدمت خطوة.
— «إنت الراجل اللي رد عليا يوم التخرج؟»
— «للأسف.»
ضحكت رغم توترها.
— «يا نهار أبيض.»
جلس آدم خلف مكتبه.
— «دي مش أول مرة تقوليها.»
— «أنا آسفة، بس أنا مكنتش أعرف إنك…»
توقفت.
— «ملياردير؟»
رفع حاجبه.
— «كنتِ هتقولي إيه؟»
— «إنك صاحب الشركة.»
— «ملياردير أسهل.»
ضحكت.
ثم فجأة تذكرت سبب وجودها.
اعتدلت في وقفتها.
— «أنا آسفة. إحنا هنا عشان المقابلة.»
أشار إلى الكرسي.
— «اقعدي.»
جلست.
وضع آدم ملفًا أمامه.
— «قريت مشروع تخرجك.»
— «تمام.»
— «وعجبني.»
ابتسمت.
— «شكرًا.»
— «لكن عندي سؤال.»
اختفت ابتسامتها.
— «اتفضل.»
نظر مباشرة إلى عينيها.
— «ليه اتصلتي بيا يوم تخرجك؟»
رمشت مريم.
— «إيه؟»
— «ليه الرقم الغلط كان رقمي أنا؟»
ضحكت بتوتر.
— «مش فاهمة السؤال.»
— «أنا كمان.»
مال للخلف في كرسيه.
— «من يوم المكالمة وأنا بحاول أفهم ليه واحدة ما أعرفهاش اتصلت بيا في أهم يوم في حياتها، وحكتلي عن خالتها وشغلها ودراستها…»
توقفت مريم عن التنفس تقريبًا.
— «أنا حكيتلك كل ده؟»
— «تقريبًا.»
غطت وجهها بيدها.
— «يا فضيحتي.»
ضحك آدم.
كانت أول مرة تراه يضحك بوضوح.
ثم قال:
— «بس ده مش سبب وجودك هنا.»
نظرت إليه.
— «أمال إيه؟»
تغيرت ملامحه.
— «سبب وجودك هنا إنك تستحقي الفرصة.»
سكتت.
— «أنا ما جبتكيش عشان المكالمة.»
ثم أضاف:
— «لكن المكالمة خلتني أدور عليك.»
رفعت مريم عينيها بسرعة.
— «دورت عليا؟»
— «معلومات مهنية فقط.»
— «ليه؟»
لم يجب.
وهنا دخل ياسر فجأة.
— «آدم، الاجتماع—»





