منوعات

جوزها حجز لنفسه . حكايات ميراا

المكان ده كان كل حاجة بنتها بإيديها.

شغلها.

تعبها.

سنين عمرها.

وبعد عشرين دقيقة، قامت.

غسلت وشها.

ومسكت تليفونها واتصلت بأختها.

«أنا محتاجة مايا تقعد عندك أربع أيام.»

سكتت لحظة، وبعدين أضافت:

«ومحدش يقول لأحمد أي حاجة.»

بعد يومين، خرج أحمد متجه للمطار وهو شايل شنطته وبيبتسم بثقة.

«هكلمك أول ما أوصل شيكاغو يا حبيبتي.»

ابتسمت مريم وردت:

«طبعًا… رحلة سعيدة.»

استنت مريم تسعين دقيقة بالظبط.

وبعدين طلبت أوبر وراحت المطار.

ماكانش هدفها تعمل فضيحة.

ولا تواجهه قدام الناس.

كانت شايلة شنطة جلد صغيرة جواها صور المراقبة، وتقرير المحقق، ونسخ من حساباتهم البنكية المشتركة…

وكمان حاجة أهم من كل ده:

خطة.

ركبت الطيارة، ومشت في الممر لحد الصف السابع.

رفع أحمد عينه من على التابلت…

وأول ما شافها واقفة قدامه، الدم هرب من وشه بالكامل.

#حكايات_ميراا

سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا  ♥️أول ما مريم وقفت قدام الصف السابع، أحمد حس إن الدنيا وقفت.

بص حواليه بسرعة، كأنه بيدور على مخرج.

أما سارة، فكانت قاعدة في الكرسي 7B، ولسه ماسكة إيد أحمد.

رفعت عينيها لمريم باستغراب.

«مين دي؟»

أحمد بلع ريقه، وقال بصوت متقطع:

«مريم… مراتي.»

سارة سحبت إيدها من إيده كأنها اتلسعت.

«مراتك؟!»

مريم ابتسمت ابتسامة هادية، وحطت شنطتها في المقعد 7C.

«أيوه… مراته.»

أحمد قرب منها وهمس بعصبية:

«إنتِ بتعملي إيه هنا؟!»

مريم بصتله في عينه وقالت:

«مسافرة.»

«مسافرة فين؟!»

«ميامي.»

سكت.

كانت الإجابة لوحدها كفاية.

أحمد بص لسارة، وبعدين رجع يبص لمريم.

«إنتِ كنتِ عارفة؟»

مريم ضحكت ضحكة قصيرة من غير فرحة.

«أنا كنت عارفة إنك بتكدب… بس كنت مستنية أعرف الكذبة الكبيرة.»

سارة قامت من مكانها.

«أحمد… إيه اللي بيحصل؟»

مريم فتحت شنطتها بهدوء، وطلعت صورة وحطتها على الترابيزة الصغيرة قدام سارة.

كانت صورة ليهم وهما خارجين من الفندق.

وش سارة اتغير.

«دي… دي مفبركة.»

مريم طلعت صورة تانية.

وبعدين تالتة.

«دي كمان؟»

سارة بصت لأحمد.

«إنت قلتلي إنك منفصل عنها من سنة!»

أحمد اتوتر.

«سارة، اسمعيني… الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.»

مريم ردت بهدوء:

«لأ، هو بالظبط زي ما هي فاهمة.»

وقبل ما أحمد يرد، مريم طلعت ورقة مطوية من الشنطة.

حطتها قدامه.

«ودي بقى الحاجة اللي أنا جاية عشانها.»

أحمد فتح الورقة.

ولأول مرة من ساعة ما شافها، ملامحه اتبدلت تمامًا.

قرأ السطر الأول.

وبعدين السطر التاني.

وبعدين رفع عينه لمريم.

«إنتِ عملتي إيه؟»

مريم سندت ضهرها على الكرسي وقالت:

«ولا حاجة لسه.»

«مريم… إنتِ بتلعبي بالنار.»

«لأ يا أحمد.»

ابتسمت بهدوء.

«إنت اللي لعبت بالنار 12 سنة.»

سارة بصت للورقة.

«إيه اللي فيها؟»

مريم ما ردتش.

لكن أحمد كان عارف.

الورقة كانت نسخة من طلب تحويل ملكية جزء من الشركة والحساب الاستثماري المشترك، بعد ما اكتشفت إن أحمد كان بيحوّل مبالغ ضخمة منه لحسابات مرتبطة بعلاقته بسارة.

وكان في محامي بالفعل بدأ الإجراءات القانونية.

أحمد قرب منها وهمس:

«إنتِ عايزة تفضحيني قدام الناس؟»

مريم هزت راسها.

«لو كنت عايزة أفضحك، كنت عملت ده من أول يوم.»

«أمال عايزة إيه؟»

مريم بصت له بثبات.

«عايزة حقي.»

في اللحظة دي، دخلت المضيفة وطلبت من الركاب ربط الأحزمة استعدادًا للإقلاع.

أحمد رجع مكانه.

سارة كانت بتبص قدامها وهي مش قادرة تستوعب أي حاجة.

أما مريم…

فكانت هادية بشكل غريب.

لأنها كانت عارفة إن دي مش نهاية المواجهة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى