
وكان مكتوب فيها:
“لو عايزة تعرفي ليه أنا عملت كل ده… تعالي لوحدك. وإلا أخوكي ياسين هيدفع تمن اللي حصل.”
بصيت للشاشة.
وعرفت إن الموضوع ما بقاش مجرد خلاف عائلي.
بقى تهديد حقيقي.
ملك كانت ماسكة الموبايل وإيدها بتترعش.
قلت لها:
— هاتي الموبايل.
ناولتهولي، وقريت الرسالة تاني.
عمر قال:
— محدش هيروح يقابله لوحده.
عمي قال:
— لازم نبلغ الشرطة.
ملك قالت بسرعة:
— لأ!
كلنا بصينا لها.
قالت:
— لو بلغنا، ممكن يعمل أي حاجة.
عمر رد:
— وإحنا لو سكتنا هيعمل اللي هو عايزه.
سارة كانت واقفة في آخر الصالة، ووشها مليان خوف.
قالت:
— أنا عارفة مكان ممكن يكون راح له.
عمر بص لها:
— فين؟
قالت:
— المخزن القديم بتاع أخويا.
عمي قال:
— هنبلغ الشرطة ونروح.
لكن قبل ما نتحرك، موبايل ملك رن تاني.
نفس الرقم.
ردت.
الصوت قال:
— عندك نص ساعة.
ملك قالت:
— عايز مني إيه؟
— عايز الورقة اللي كانت معاكي يومها.
ملك قالت:
— أنا مش معايا أي ورق.
ضحك:
— إنتِ عارفة إني مش بتكلم عن الورق.
ملك سكتت.
قال:
— عايز الدفتر.
وشها اتغير.
قلت:
— دفتر إيه؟
الصوت قال:
— ولو ياسين عرف اللي فيه، هيعرف ليه أخوه طلقك من البداية.
وقفل.
بصيت لملك:
— إيه الدفتر؟
ملك كانت ساكتة.
عمر قال:
— ملك، اتكلمي.
قالت:
— دفتر قديم كان عند أبويا.
عمي اتوتر.
— أي دفتر؟
قالت:
— دفتر حسابات المشروع.
عمي قال:
— الدفتر ده اختفى من سنين!
ملك قالت:
— لأ… أنا أخدته قبل ما أتطلق.
عمر قال:
— وإنتِ خبتيه؟
— أيوه.
قلت:
— ليه؟
قالت:
— عشان كنت خايفة إن حد يستخدمه ضد أبويا.
عمي قرب منها:
— الدفتر فين؟
ملك بصتلي.
— عندي.
سكت الجميع.
قال عمر:
— ياسين، خليك هنا.
قلت:
— لأ، أنا هروح معاها.
عمر قال:
— هو هددك بالاسم.
قلت:
— وعشان كده مش هسيب ملك تروح لوحدها.
عمر بصلي، وبعدها قال:
— وأنا جاي معاكم.
سارة قالت:
— وأنا كمان.
عمر بص لها بغضب:
— إنتِ هتفضلي هنا.
قالت:
— لأ، دي مشكلتي زي ما هي مشكلتك.
عمر سكت.
وبالفعل، بعد ما بلغنا الشرطة، تحركنا ناحية المخزن.
لكن قبل ما نوصل، لقيت موبايل ملك بيرن.
ردت.
الصوت قال:
— أنا شايفكم.
ملك بصت حواليها بخوف.
قال:
— لو كملتوا،
.
عمر صرخ:
— اطلع يا جبان!
ضحك وقفل.
وصلنا المخزن، لكن المكان كان فاضي.
مافيش حد.
ولا حتى أثر ليه.
وفجأة سارة قالت:
— استنوا!
أشارت ناحية الأرض.
كان فيه ظرف مرمي.
فتحناه.
جواه صور قديمة.
صور لأبويا وعمي، وصور لعمر وملك وقت كتب الكتاب.
وفي آخر صورة…
كانت صورتي أنا وملك.
أنا اتجمدت.
قلت:
— الصور دي اتاخدت إمتى؟
ملك بصت للصورة وقالت:
— دي قبل ما أنت حتى تعرف إنك بتحبني.
عمر أخذ الصورة.
— مين كان بيراقبكم؟
سارة قالت:
— أخويا.
لكن كان فيه ورقة صغيرة تحت الصور.
فتحها عمر.
وقرأ بصوت عالي:
“المشكلة مش في الأرض… المشكلة في الشخص اللي كان بيستخدم الأرض عشان يبتز العيلتين.”
عمي قال:
— يعني إيه؟
وفجأة سمعنا صوت عربية بتقف قدام المخزن.
الشرطة وصلت.
لكن مفيش حد نزل من العربية.
ثواني…
وفتح باب العربية، ونزل رجل.
كلنا بصينا عليه.
كان أخو سارة.
لكنه ما كانش لوحده.
كان معاه رجل كبير في السن.
أول ما عمي شافه، وشه اتغير.
قال بصوت منخفض:
— مستحيل…
سألته:
— مين ده؟
عمي قال:
— ده الشخص اللي كان مسؤول عن حسابات المشروع زمان.
الرجل ابتسم وقال:
— أخيرًا اتجمعتم كلكم.
عمر قال:
— إنت كنت ورا كل ده؟
الرجل رد:
— أنا بس بدأت الحكاية.
وبص ناحية أبويا.
— لكن اللي كملها…
وسكت.
ثم أشار إلى شخص كان واقف خلفه.
وكان الشخص اللي محدش فينا يتوقعه.
Writing
كلنا بصينا ناحية الشخص اللي وراه.
وأول ما ظهر في النور، حسيت إن رجلي مش شيلاني.
كان ابن خال أبويا، سامح.
نفس الشخص اللي عمي قال إنه كان عنده مفتاح المكتب زمان.
عمي قال:
— سامح؟!
سامح ابتسم:
— أيوه يا حسن… أنا.
أبويا قرب منه:
— إنت اللي عملت كل ده؟
سامح ضحك:
— أنا عملت البداية، لكن أنتم كلكم ساعدتوني من غير ما تحسوا.
عمر قال:
— يعني إيه؟
سامح قال:
— الخلاف اللي حصل بين أبوك وعمك ما كانش صدفة.
عمي :
— إنت اللي وقعت بينا؟
— أيوه.
أبويا قال:
— ليه؟

