منوعات

هى اتصلت بالرقم الغلط حكايات ميرا

توقف عندما رأى مريم.

ثم ابتسم.

— «أهلًا يا أستاذة مريم.»

مريم بصت له.

ثم لآدم.

ثم رجعت بصت لياسر.

— «إنت كنت معاه؟»

ياسر سكت.

آدم قال ببرود:

— «ياسر.»

— «أيوه؟»

— «اقفل الباب.»

— «حاضر.»

أغلق ياسر الباب.

مريم ضمت حاجبيها.

— «أنا حاسة إن فيه حاجة أنا مش عارفاها.»

آدم نظر إليها للحظات.

ثم قال:

— «فيه.»

— «إيه؟»

فتح درج مكتبه.

وأخرج ورقة واحدة.

دفعها ناحيتها.

نظرت مريم إليها.

كان عنوانها:

عرض عمل — قسم الاستراتيجية والتطوير.

الراتب جعل عينيها تتسعان.

رفعت رأسها بسرعة.

— «ده… كام؟»

— «الرقم واضح.»

— «إنت بتهزر؟»

— «لا.»

— «ده أكتر من اللي كنت بحلم بيه.»

— «عارف.»

سكتت.

ثم قالت:

— «بس ليه أنا؟»

نظر آدم إليها طويلًا.

ولأول مرة منذ بدأت المقابلة، بدا وكأنه متردد في الإجابة.

ثم قال:

— «لأنك أول شخص من فترة طويلة جدًا… كلمني من غير ما يكون عارف أنا مين.»

تجمدت مريم.

آدم أكمل:

— «وأنا حبيت أعرف الشخص اللي كان بيتكلم معايا وقتها.»

وقبل ما ترد…

رن هاتف آدم.

نظر إلى الشاشة.

وتغير وجهه بالكامل.

نهض فورًا.

— «مريم، لازم تمشي دلوقتي.»

اتسعت عيناها.

— «ليه؟»

لم يجب.

أعاد الهاتف إلى جيبه، ثم قال بحدة:

— «خدي العرض، وروحي على البيت.»

— «بس—»

— «مريم.»

كانت نبرته مختلفة.

خطيرة.

— «من اللحظة دي، لو حد اتصل بيكي وقال إنه من الشركة… ما ترديش.»

نظرت له بصدمة.

— «إنت بتخوفني.»

اقترب خطوة.

— «أنا بحذرك.»

ثم نظر إلى ياسر عبر الباب.

— «ياسر، وصلها بنفسك.»

مريم وقفت وهي مش فاهمة أي حاجة.

لكن قبل ما تخرج، سمعت آدم يقول في الهاتف بصوت منخفض:

— «إزاي عرفوا إنها هي؟»

توقفت.

عرفوا إنها هي؟

مين؟

وليه؟

ولأول مرة…

مريم فهمت إن المكالمة اللي بدأت بالصدفة…

يمكن ما كانتش صدفة بالكامل.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى