
مريم، أنا ممكن أصلح كل حاجة.»
مريم ضحكت بمرارة.
-
رجع من المانيا حكايات ميرامنذ 4 ساعات
-
حكايات رشا خالد 2منذ 4 ساعات
-
حكايات رشا خالد 1منذ 4 ساعات
-
هى اتصلت بالرقم الغلط حكايات ميرامنذ 4 ساعات
«إنت لسه فاكر إن المشكلة هي الخيانة؟»
سكت.
مريم طلعت الموبايل.
«المشكلة الحقيقية إنك من شهور بتحول فلوس من حسابات الشركة لحسابات بره البلد.»
وشه اتغير.
«مين قالك؟»
«الأرقام قالتلي.»
«إنتِ ما تفهميش في الحسابات.»
«يمكن.»
وقفت قدامه.
«بس المحامي بتاعي بيفهم.»
أحمد سكت.
مريم قربت منه وقالت:
«والأهم… إن المحامي اكتشف إن في حد تاني كان بيستخدم اسمك في تحويلات أكبر.»
أحمد بص لها بفزع.
«إنتِ وصلتي للملفات دي؟»
«أيوه.»
«مريم… لازم نرجع بوسطن فورًا.»
«ليه؟»
أحمد قرب منها وقال بصوت منخفض:
«عشان لو محمود عرف إنك عرفتي… مش هيسيبك.»
مريم سكتت.
وبصت له طويلاً.
ثم قالت:
«إنت خايف عليا؟»
أحمد ما ردش.
مريم هزت راسها.
«غريبة… بعد كل اللي عملته، لسه فيه حاجة واحدة مش فاهمها.»
«إيه؟»
«إنت كنت بتخوني أنا… ولا كنت بتحاول تحميني من حاجة أسوأ؟»
أحمد فتح بقه عشان يرد.
لكن قبل ما يتكلم، عربية سوداء فخمة وقفت قدامهم.
الباب الخلفي اتفتح.
وطلع منه رجل في الخمسينات.
أحمد أول ما شافه…
وشه فقد لونه.
مريم بصت للرجل.
فهمت فورًا.
ده كان…
محمود المنشاوي.
الرجل اللي كان اسمه مكتوب في الورقة.
والرجل اللي أحمد كان بيخاف منه أكتر من أي حد.
محمود بص لمريم مباشرة وقال:
«أخيرًا قابلتك يا مدام مريم.»
سكت لحظة.
ثم ابتسم ابتسامة باردة.
«جوزك ماقالكيش أنا مين، صح؟»مريم ما ردتش.
فضلت باصة لمحمود، وبعدين بصت لأحمد.
«هو مين؟»
أحمد حاول يقاطعها:
«مريم، اركبي العربية.»
محمود ضحك.
«لسه بتديها أوامر؟ بعد اللي عملته كله؟»
أحمد بص له بغضب:
«إنت مالك؟»
محمود قرب خطوة.
«أنا مالي؟ أنا اللي حاطط ملايين الدولارات في الشركة اللي إنت سرقتها.»
مريم حسّت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.
«سرقتها؟»
أحمد بص لها بسرعة.
«ما تسمعيش كلامه.»
محمود طلع ملف أسود من العربية ومدّه لمريم.
«افتحيه.»
أحمد صرخ:
«مريم، إوعي!»
لكنها أخدت الملف.
فتحت أول صفحة.
كانت كشوف تحويلات.
مبالغ ضخمة.
تواريخ.
أرقام حسابات.
وتوقيع أحمد.
مريم قلبت الصفحة.
وبعدين التانية.
وفي كل صفحة، كان اسمها ظاهر كمفوّض مشارك على بعض الحسابات.
رفعت عينيها لأحمد.
«إيه ده؟»
أحمد قرب منها:
«أنا كنت هشرحلك.»
«إمتى؟ بعد ما أدخل السجن؟»
«لا!»
محمود قاطعه:
«هو كان بيخطط ينقل كل الأصول لحسابات خارجية، وبعدها يعلن إفلاس الشركة. وكان اسمك هيبقى موجود في كل المستندات.»
مريم سكتت.
أحمد قال بسرعة:
«ده مش حقيقي!»
محمود ابتسم.
«عندي تسجيلات.»
ثم طلع موبايله.
وضغط تشغيل.
خرج صوت أحمد واضح:
«لما التحويلات تخلص، مريم هتكون آخر واحدة تشك. هي واثقة فيا.»
مريم اتجمدت.
كان صوت جوزها.
صوته فعلًا.
لكن اللي وجعها أكتر كان الجملة اللي بعدها:
«ولو حصل أي تحقيق، كل المستندات باسمها. أنا هطلع منها نظيف.»
مريم قفلت عينيها.
ثواني طويلة مرت.
وبعدين قالت بصوت هادي جدًا:
«يعني كنت ناوي ترميني أنا في السجن؟»
أحمد ما عرفش يرد.
محمود قال:
«وده مش كل شيء.»
مريم بصت له.
«في إيه تاني؟»
مد لها ظرف تاني.
«افتحي ده.»
فتحت الظرف.
ولقت صور لتحويلات بنكية، لكن المرة دي الأسماء مختلفة.
واحد منهم كان اسم سارة.
والتاني…
كان اسم شخص ما تعرفوش.
«مين ده؟»
محمود رد:
«الشخص اللي كان أحمد بيحوّل له جزء من فلوس الشركة.»
مريم بصت لأحمد.
«مين؟»
أحمد سكت.
محمود قال:
«أخوه.»
مريم شهقت.
«أخوه؟!»
أحمد حاول يتكلم:
«مريم، الموضوع معقد.»
«أنا مش عايزة أسمع كلمة معقد.»
بصت له بعينين مليانين وجع وغضب.






