منوعات

جوزها حجز لنفسه . حكايات ميراا

«أنا عايزة أعرف حاجة واحدة بس… بنتنا مايا كانت في حساباتك دي؟»

أحمد سكت.

مريم قربت منه.

«رد.»

«لا.»

محمود قال بهدوء:

«كان فيه حساب توفير باسم مايا.»

مريم بصت له.

«وتم سحب جزء كبير منه من تلات شهور.»

الصدمة خلت مريم مش قادرة تتنفس.

حساب بنتها.

فلوس كانت بتحوشها من سنين عشان تعليمها ومستقبلها.

أحمد قال:

«أنا كنت هرجعهم.»

مريم بصت له وكأنها لأول مرة تشوفه.

«كنت هترجعهم؟»

ضحكت وسط دموعها.

«إنت حتى فلوس بنتك سرقتها… ولسه عايزني أصدق إنك كنت هترجعها؟»

أحمد قرب منها.

«مريم، أنا غلطت.»

رجعت خطوة.

«لأ.»

مسحت دموعها.

«إنت ما غلطتش.»

رفعت الملف.

«إنت خططت.»

ثم بصت لمحمود وقالت:

«إنت عايز مني إيه؟»

محمود رد:

«عايزك تشهدي.»

«ضد أحمد؟»

«ضد كل اللي شاركوا معاه.»

مريم سكتت.

ثم سألت:

«ولو شهدت؟»

محمود بص لأحمد.

«جوزك هيخسر الشركة.»

ثم نظر لمريم.

«لكن إنتِ وبنتك هتخرجوا من الموضوع من غير ما تتحملوا أي مسؤولية.»

مريم فضلت ساكتة.

أحمد فجأة نزل على ركبته قدامها.

«مريم… بالله عليكي.»

مريم بصت له.

الرجل اللي كان من ساعات بيقول لها «تلات أيام شغل»…

دلوقتي كان راكع قدامها.

«سامحيني.»

مريم هزت راسها.

«أنا ممكن أسامحك على الخيانة.»

أحمد رفع عينيه.

«بس عمري ما هسامحك إنك حاولت تخليني أنا وبنتك ندفع تمن جريمتك.»

ثم استدارت ناحية محمود.

«هاتلي القلم.»

محمود مد لها القلم.

مريم وقعت أول ورقة.

أحمد صرخ:

«مريم!»

لكنها وقعت الورقة التانية.

والتالتة.

وفي اللحظة اللي خلصت فيها توقيع…

وصلها إشعار على موبايلها.

فتحت الرسالة.

وكانت من رقم مجهول:

“مبروك يا مريم… بس إنتِ لسه ماعرفتيش مين الست اللي أحمد كان بيحوّل لها الفلوس فعلًا.”

مريم رفعت عينيها ببطء.

وبصت ناحية سارة، اللي كانت واقفة بعيد عند باب المطار.

ثم قرأت آخر سطر في الرسالة:

“اسألي سارة عن أختها.”مريم فضلت باصة للرسالة، وإيدها بدأت ترتعش.

«أختها؟»

قالتها لنفسها بصوت واطي.

محمود لاحظ تغير وشها.

«في حاجة؟»

مريم قفلت الموبايل.

«لسه مش عارفة.»

بصت ناحية سارة.

كانت واقفة بعيد، ماسكة شنطتها ووشها مليان خوف.

مريم نادتها:

«سارة!»

سارة بصت لها.

ترددت ثواني، وبعدين قربت.

«نعم؟»

مريم فتحت الموبايل وورتها الرسالة.

أول ما سارة قرأتها، وشها اتغير.

«مين بعتلك ده؟»

«ماعرفش.»

سارة فضلت ساكتة.

مريم قالت:

«عندك أخت؟»

سارة بلعت ريقها.

«أيوه.»

«اسمها إيه؟»

«ليلى.»

أحمد تدخل بسرعة:

«مريم، كفاية.»

مريم لفتت له.

«إنت اسكت.»

أحمد اتصدم من نبرة صوتها.

سارة بصت لأحمد وقالت:

«إنت تعرف ليلى؟»

أحمد ما ردش.

وهنا مريم فهمت.

«إنت تعرفها.»

سارة قربت منه.

«أحمد… إنت تعرف أختي؟»

أحمد قال:

«مش زي ما إنتِ فاكرة.»

سارة ضحكت بعصبية.

«كل مرة تقول الجملة دي.»

ثم رفعت صوتها:

«قول الحقيقة!»

محمود أشار لأحد رجاله.

«هات الملف الأزرق.»

بعد لحظات، وصل الملف.

فتحه محمود قدامهم.

كانت فيه صور لليلى.

وصور لأحمد معها.

لكن التاريخ كان أقدم من كل صور سارة.

سارة شهقت:

«دي من إمتى؟»

محمود قال:

«من سنتين.»

سارة بصت لأحمد بعدم تصديق.

«إنت كنت مع أختي قبل ما تعرفني؟»

أحمد حاول يشرح:

«الموضوع انتهى من زمان.»

مريم بصت للصور.

«لا… الموضوع ما انتهيش.»

وأشارت على ورقة في آخر الملف.

«بصوا هنا.»

كان فيه تحويل مالي باسم ليلى.

المبلغ كان كبير جدًا.

وسارة قربت من الورقة.

«دي مش فلوس.»

مريم بصت لها.

«أمال إيه؟»

سارة بدأت تعيط.

«دي فلوس علاج.»

الكل سكت.

«ليلى كانت مريضة من سنتين… وأحمد كان بيساعدها.»

مريم بصت لأحمد.

لأول مرة، حسّت إن الصورة مش واضحة زي ما كانت فاكرة.

5 من 5التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى