
مسك أحمد الورقة من إيد المحضر، وعينيه بتتعدى السطور بسرعة وذهول، وفجأة ملامح وشه اتغيرت من الغضب للصدمة المطلقة. بصلي وهو مش مصدق اللي بيقراه، وزفر بصوت عالي:
– العنوان المكتوب في إنذار الطاعة مش شقتك القديمة يا سهيلة.. ده كاتب عنوان شقة مراته الثانية شيماء! بيطلب منك ترجعي تعيشي معاها في نفس البيت وتحت سقف واحد!
-
شقه ضرتى 1 حكايات زهرةمنذ 12 دقيقة
-
حكايات امانى السيد 2منذ ساعة واحدة
-
حكايات امانى السيد 1منذ ساعة واحدة
-
بعد خمس دقايق من طلاقنا.حكايات ميراامنذ 3 ساعات
الكلمات نزلت عليا زي الصفعة على وشي.. البجاحة وصلت بيه إنه يبعتلي إنذار رسمي يطالبني فيه بإني أروح أعيش تحت إيد الست اللي كانت السبب في انهيار بيتي! الشقة اللي حلفلي قبل كده إن رجلي مش هتطأها، بقت هي بيت الطاعة الشرعي اللي المفروض أروحله صاغرة!
أحمد مسك التليفون فوراً واتصل بالأستاذ فاروق، وعلا صوته في الصالة وهو بيحكيله على المهزلة. المحامي ضحك بصوت مسموع عبر السماعة وقال بنبرة مليانة ثقة وتشفّي:
– ده مش إنذار طاعة.. ده غباء قانوني وانتحار رسمي من محاميه! زياد بيهد المعبد على رأسه بإيده. الشريعة والقانون بيحرموا جمع الضرتين في مسكن واحد إلا برضاهم الكامل الصريح، وده بيعتبر عدم أمان شرعي وضرر بين ومؤكد. المحكمة هترفض الإنذار ده من أول جلسة، وده هيكون أول مسمار في نعش كل القضايا اللي حابب يرفعها!
المحامي طلب منا نتحرك فوراً وعملنا الاعتراض على إنذار الطاعة خلال الميعاد القانوني، وأرفقنا التقارير ومحضر عدم التعرض، ورفعنا رسمياً دعوى طلاق للضرر مع المطالبة بالنفقة المؤقتة للولد وللحمل.
مرت أيام، والجرح النفسي كان لسه شغّال. كنت بنام وأنا ماسكة بطني وخايفة، وأي خبطة على الباب كانت بتهز قلبي. شيماء وزياد ما سكتوش.. بدأت الحرب الباردة، وبدأت تنزل منشورات بتلمح فيها عني وتتهمني باطلاً.
وفي يوم، وأنا قاعدة مع ابني، جالي إشعار على تليفوني.. رسالة من رقم غريب على الواتساب فيها تسجيل صوتي لشيماء، وكانت بتتكلم بنبرة خبيثة ومستفزة:
– أهلاً يا سهيلة.. تحبي أقولك السر؟ زياد أصلًا كتبلي الشقة القديمة بتاعتك باسمي بيع وشراء من وراكي من الأسبوع اللي فات، عشان يضمن إنك لو أخدتي تمكين مش هتلاقي حيطة تقعدي فيها أنتِ وعيالك! والفلوس اللي في بنك الشغل، كله أتحول باسمي وحساباتي!
إيدي اتجمدت على التليفون، والشقة اللي شقيت فيها سنين ووقفت معاه قرش بقرش، كتبها باسمها؟! أحمد شاف وشي الأصفر وأخد التليفون وسمع التسجيل.. وشه اسودّ من الغضب، بس ابتسم ابتسامة حاسمة وقال:
– التسجيل ده يا سهيلة.. هو الكنز اللي كنا مستنيينه! ده دليل على سوء النية والتعمد في الإضرار بحقوق الزوجة والأبناء!
أحمد أخد التسجيل وطار بيه على مكتب الأستاذ فاروق، وفي خلال 48 ساعة قدمه للنيابة العامة كدليل رسمي على التلاعب والتعنت والإضرار العمدي ونقل الملكيات خلال فترة النزاع.
وفي صباح يوم الجلسة الأولى، وقفت أنا وأحمد والأستاذ فاروق، وفجأة ظهر زياد ومعاه شيماء اللي كانت ماشية جنبه باستعلاء. دخلنا القاعة ووقفنا قدام المنصة، والأستاذ فاروق عرض المستندات والفلاشة اللي عليها التسجيل الصوتي.
القاضي بص للورق، وبعدها وجه كلامه لمحامي زياد بحدة:
– إيه ردك على الاعتراض على مسكن الطاعة، والتصرفات المالية الناقلة للملكية أثناء النزاع؟
محامي زياد اتلخبط وبدأ يلجلج محاولاً تبرير الموقف بلا جدوى. وهنا تدخل الأستاذ فاروق وطلب إحالة الأوراق للنيابة العامة للتحقيق في الشبهة الجنائية للتصرف الصوري والإضرار العمدي بالزوجة والأبناء.
القاضي خبط بالشاكوش على المكتب ونطق بقراره الحاسم:
– قررت المحكمة رفض إنذار الطاعة المقدم من الزوج، وتأجيل دعوى الطلاق للضرر، مع تحويل التسجيلات والأوراق للنيابة العامة للتحقيق في شبهة التزوير والتصرف الصوري في أموال وممتلكات الزوجية، وإلزام الزوج بنفقة مؤقتة للمدعية وطفلها قدرها خمسة آلاف جنيه تُسدد فوراً!
الصدمة كانت بالغة على زياد وشيماء، ومحاميه أخبره أن الوضع أصبح معقداً قانونياً للغاية. خرجنا من القاعة ورأسنا مرفوعة، وجرى زياد ورانا في الطرقة يترجانا نتنازل بعد ما انقلبت الأمور ضده، بينما نشبت مشادة كلامية حادة بينه وبين شيماء التي هددته هي الأخرى بعدم ترك حقوقها، لتنکشف ألعابه قدام الجميع.
تتوالى الأحداث وصولاً للجلسة النهائية، حين ظهر ممثل عن الشركة التي يعمل بها زياد ليقدم بلاغاً رسمياً باختلاس أموال والتغطية عليها بتحويلات باسم زوجته الثانية، لتصدر المحكمة حكمها النهائي بالتطليق للضرر، والتمكين من مسكن الزوجية، وإقرار النفقة، وإحالة الأوراق للنيابة العامة.
خرجت من باب المحكمة مستندة على إيد أخويا، حاسة بالسلام والأمان، وعرفت أن الحق يعود دائماً لمن يتمسك به بالقانون والشرع.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”






