
جوزى اتجوز عليه واحده من بلد مختلفه وعندها بنت وهجرنى انا وابنه عشانها مش دى المشكلة خالص انا اتخطيته ومبقاش عندى مشكله لكن بعد سنتين عملوا حادثه هو ومراته وماتوا وقتها انا كنت اتخطيته واتجوزت ابن عمه والبنت صعبت عليه لما راحت عند اهله ومكنش فيه حد يراعيها قررت اخدها اربيها مع ابنى لكن ابنى للاسف متخطاش اللى حصل فيه من ابوه زمان وقرر يدوق البنت من اللى أبوه عمله فيا وفيه رغم انى قولتله انى مش متاثره لانى مكنتش بحبه وحبيت البنت لانها كبرت على ايدى لكن هو كان مآثر فيه إن ابوه سابه عشانها وقرر إنه يدوقها نفس الكاس قدر يضحك عليها وخلاها تتجوزه ولما اتجوزته يوم صباحيتها
صحيت الصبح وابتسامة الفرحة مالية وشها، لسه بتفرك عينيها ومستنية تبدأ أول يوم في حياتها الجديدة معاه، لكن الباب اتفتح وفجأة اتلاشت الابتسامة لما لقيته داخل عليها يوم صباحيتها وإيده في إيد واحدة تانية، بيعرفها عليها ببرود تام إنها مراته وصاحبه البيت.
وقفت مكانها مذهولة، عينيها بتتنقل بينه وبين الست اللي ماسك إيدها، والصدمة شلت لسانها لثواني، ودموعها نزلت من غير صوت وهي بتقول بذهول وكسرة:
ـ إنت بتعمل إيه يا حسام؟! ومين دي اللي داخل بيها عليا يوم صباحيتنا؟! إحنا ملحقناش نفرح!
رد عليها بابتسامة باردة كلها قسوة وتشفي:
-
بنت جوزى 3حسام وشمس وشيماءمنذ 38 دقيقة
-
بنت جوزى 2 حسام وشمس وشيماءمنذ 43 دقيقة
-
جوازتى من بنت عمتى 1منذ 4 ساعات
-
متجوز اتنين 3منذ 8 ساعات
ـ دي مراتي.. مراتي الحقيقية اللي اختارتها بقلبي، مش زيك إنتي! إنتي فاكرة إني حبيتك بجد؟ ولا فاكرة إني نسيت إنتي مين وبنت مين؟! أمك خطافة الرجالة اللي دخلت زمان سرقت أبويا من أمي ومني، هدمت بيتنا وخلت أبويا يرمينا عشانها، وإنتي نسخة منها.. وكان لازم أكسرك وأدوقك من نفس الكاس اللي شربت منه سنين.
البنت اتراجعت لورا مش مصدقة حجم الغدر، بعد ما كانت شايفاه الأمان والحبيب اللي هيعوضها عن يتمها، صرخت فيه
:
ـ حرام عليك! أنا ذنبي إيه في كل ده؟! أنا كنت طفلة وماليش يد في اللي أمي عملته، وأمك هي اللي ربتني وكبرتني.. طلقني يا حسام، وسيبني أمشي من هنا حالاً!
قرب منها بخطوات بطيئة وعينيه بتلمع بغل ، ومسك دراعها بقوة وهو بيضحك باستهزاء:
ـ أطلقك؟! بالبساطة دي؟ لا يا حلوة، الطلاق ده تحلمي بيه وماتطوليهوش! إنتي هتعيشي هنا مكسورة العين، هتكوني خدامة لمراتي وللبيت، جوازي منك من الأول كان عشان وأجيب لمراتي الحقيقية خدامة ببلاش، وتدفعي تمن اللي أمك عملته فينا زمان.
الست الجديدة قربت منها وهي بتتمايل ببرود وقسوة، وقفت قدامها وحطت إيدها في وسطها وقالت بصوت حاد وآمر:
ـ قومي من على الأرض بطلي قرف وصياح، إحنا مش فاضيين لدلعك ده! يلا ادخلي المطبخ اعملي لي فطار خاص.. أنا ما باكلش أي حاجة وخلاص، عاوزة بيض مقلي بالزبدة وشرايح طماطم مبهرة ، وعيش طازه انتى تعجنيه بايدك ، وكوباية قهوة مظبوطة.. ولو الحاجه ماعجبتنيش أو اتاخرتي، هخلي حسام يعلمك الأدب من اول وجديد.
البنت رفعت راسها وعينيها كلها دموع وقهر، وقالت بصوت
ـ أنا مش خدامة عند حد، واعملي فطارك لنفسك!
قبل ما تكمل جملتها، كانت الست الجديدة نزلت على وشها بقل.م هز راسها، وقالت لها بشراسة وهي بتزقها برجلها:
ـ إنتي اتجننتي ولا إيه؟! هنا ما تفتحيش بقك خالص، أنتي تنفذي الأوامر وبس! صوتك ده ما يعلاش سامعة ولا أقطع لسانك؟!
من شدة الصدمة والوجع، البنت جريت على ترابيزة الصالون وجابت موبايلها بسرعة، فتحت جهة الاتصال ودارت تدور على رقم أم حسام (اللي ربتها) عشان تستنجد بيها، ولسه هتدوس اتصال، ظهر حسام في وشها كالجحيم، خطف التليفون من إيدها بعنف ورماه على الأرض اتكسر مية حتة، وقرب منها ومسكها من شعرها هددها بصوت مرعب:
ـ إنتي لسه فاكرة ليكي ضهر تلجأي له؟! لو فكرتي بس تنطقي بحرف أو تشتكي لأمي، لأخلي حياتك جهنم حقيقية وأدفنك بالحيا! التليفون ده آخر حاجة تفكري تملكيها، امشي قدامي على المطبخ لحسن لسانك ده اقصه بإيدي!
خرجت شيماء من المطبخ بصينية الفطار وإيديها بترتعش، مش قادرة تستوعب الكابوس اللي هي فيه.. مشيت ناحية الصالة ما لقتش حد، لكن سمعت صوت الضحك والهمس طالع من نومها، اللي كانت فاكراها عش أحلامها.
قربت من الباب ودخلت، اتسمرت مكانها والصدمة شلت حركتها.. شمس، الزوجة الجديدة، كانت ممددة على ببرود ، وحسام قاعد جنبها بيطبطب عليها بحب وعشق حقيقي باين في كل نظرة ولمسة، مش مجرد تمثيل
شمس بصت لشيماء من فوق لتحت بقرف، وقالت بنبرة آمرة وهي بتشاور بإيدها:
ـ حطي الصينية هنا على يا شاطرة
حطت شيماء الصينية على الكومودينو جنب والدموع في عينيها وراسها في الأرض، لسه بتلف ضهرها عشان تخرج، صوت شمس وقفها بحزم وقسوة:
ـ على فين ؟ هو أنتي صدقتي إنك صاحبة بيت خلاص؟ اطلعي على الدولاب ده حالاً.. تفضي كل هدومك وقرفك ده في شنطة وترميه بره، مكانك هيبقى المطبخ، تنامي فيه وتخدمي فيه.
فتحت شمس شنطة سفر كبيرة كانت على جنب وقالت باستحقار:
ـ والشنطة دي فيها هدومي.. هتطلعيها ترصيها في الدولاب فتحت شيماء الدولاب وبدأت تلم هدومها وهي قلبها بيتقطع على كل فستان اختارته لفرحتها، وبدأت تعلق هدوم شمس مكانها وإيديها بترجف ومش شايفة قدامها من كتر الدموع.
في وسط ارتباكها ودموعها،
ـ فستان حرير من بتوع شمس فلت من الشماعة ووقع على الأرض.. في ثانية قامت شمس من على السرير وهي بتزعق بغضب:
ـ إنتي عامية ما بتشوفيش؟! إنتي بتوقعي هدومي على الأرض بقصتك دي؟!
قربت منها وبغضب نزلت على وشها بقلم حارق خلّى وش شيماء يلف من شدة الصدمة. في اللحظة دي، حسام قام بسرعة من على السرير، وشد شيماء من شعرها بقسوة وهو بيبصلها بغيظ وعصبية، وقال بصوت حاد ومرعب:
ـ إنتي قاصدة تضايقها وتستفزيها! أي حاجة تضايق شمس أو تزعلها، وقتها ما تلوميش غير نفسك.. وافتكري كويس، عينك ما تترفعش فيها تاني أبداً
زقها حسام رماها في الأرض بعنف، ووجع القلم وشده شعرها خلوها تكتم صرختها جوه صدرها وهي بتلم جسمها على السيراميك البارد. شمس رجعت قعدت على السرير وحطت رجل على رجل بنظرة انتصار وتكبر، وبصت لحسام بدلع وقالتله:
ـ شوفت يا حسام؟ من أولها مهملة ومش عاجبها.. دي لو ما مشيتش على العجين ما تلخبطوش من هنا ورايح، مش هعرف أعيش في البيت ده يوم واحد.
حسام قعد جنب شمس ومسك إيدها باسها بحنية مفرطة، وبصلها بعيون بتفيض عشق، وقال بنبرة هادية عشان يراضيها:
ـ البيت بيتك يا روح قلبي، ومحدش يقدر يعكر مزاجك هنا.. اللي مش عاجبه لازم يتعدل ويتربى ، بس هي مش هتخرج، هي هنا علشان راحتك وبس.
بص لشيماء اللي كانت بتلم الفستان من الأرض بإيدين مرتعشة والدموع مغرقة وشها، ونتر فيها بصوت حاد:
ـ خلصي الدولاب في خمس دقايق، وتاخدي شنطة هدومك دي على المطبخ.. تفرشي ليكي هناك على الأرض، وتجهزي الغدا من دلوقتي! شمس ما بتحبش تتأخر في مواعيد أكلها، ولو لقيت تقصير، هيكون عقابك أشد من كده.
شيماء قامت بصعوبة، ركبتها كانت بتخونها من كتر الرعب والقهر، لمّت باقي هدوم شمس وعلقتها واحدة واحدة وهي حاسة إن روحها بتتسحب منها مع كل ضلفة بتقفلها. خلصت وشدت شنطتها القديمة اللي رمت فيها هدومها، وجرت على المطبخ، قفلت الباب وقعدت وراه في الأرض، وضمت ركبها لصدرها وبكت بحرقة ومرار على نصيبها وغدر الأيام.
مسحت دموعها بكم كمام فستانها وهي بتفكر في مخرج، بس كل الأبواب كانت مقفولة في وشها زي الحديد.. فكرت تهرب وتروح لحماتها؛ الست اللي ربتها واعتبرتها بنتها، بس رجعت خطوة لورا بخوف ومرارة.. هي عارفة حسام كويس وعارفة جنونه، لو راحت، حسام هيجيبها من شعرها غصب عنها ومحدش هيقدر يمنعه، ده غير إن مامته ست طيبة ومش هتقدر تقف في وش ابنها الوحيد، وكمان خافت إن حسام يقهر قلب أمه ويحاسبها هي على ذنب أمها زمان، وتطلع هي الغلطانة في نظر الكل ومحدش يصدق وجعها.
بلعت غصتها ووجعها، وقررت تكتم قهرتها جواها وتعملهم كل اللي هما عايزينه، وتعيش في هدوء واستسلام لحد ما تلاقي فرصة حقيقية للنجاة.
ومن اللحظة دي، بدأ الجحيم الحقيقي.. شمس مسكت زمام البيت وحوّلت حياة شيماء لذل يومي أسوأ من أي خادمة. مكنتش بتطلب منها طلب عادي، كانت بتتعمد الإهانة والتحكم؛ تصحيها من الفجر بصوت خبط عالي على باب المطبخ عشان تنضف الشقة كلها على إيدها، تجبرها تمسح الأرضيات بركبتها وهي واقفة فوق راسها تراقبها وتنتقدها بقرف، وتخليهت تعجن العيش بنفسها عشان تاكله طازه ولو شيماء جهزت الأكل، شمس تدوقه بملعقة وترميه في الحوض قدامها وتقولها بقسوة: “أكلك ماسخ زي وشك.. ارميه واعملي غيره!”
وشيماء كانت بتنزل راسها وتكتم دموعها، تلم الأكل المرمي وتعمل غيره من سكات، في حين إن شمس كانت بتتمادى كل يوم أكتر، ترمي هدومها في الأرض وتأمرها تغسلها على إيدها وتكويها بالساعة، وتمنعها تاكل غير بواقي أكلهم وفي زاوية ضيقة جوه المطبخ.
وحسام كان شايف كل ده بعينيه؛ راضي ومبسوط، شايف في دموع شيماء وكسرتها اليومية اللي كان بيحلم بيه، وكل ما شمس تعاملها بقسوة أكتر، هو يزيد حبه لشمس ودلاله ليها قدام شيماء عشان يدبح كرامتها كل دقيقة.






