روايات وقصص

بنت جوزى 3حسام وشمس وشيماء

الأم وطّت على الأرض في ثانية، حضنت شيماء ورفعتها من الأرض بإيديها وهي حاسة بجسم البنت كله بيرتعش.. بصت لشمس اللي قامت وقفت ببرود وتكبر، وبصت للبيت اللي مقلوب، وشافت المطبخ المفتوح اللي مفروش فيه على الأرض، وفهمت كل حاجة في لحظة واحدة؛ غدر ابنها وعقده القديمة اللي حرق بيها بنت بريئة.

شمس اتكلمت ببرود واستحقار:

مقالات ذات صلة

ـ إيه يا طنط؟ داخلة كده من غير إحم ولا دستور ليه؟ وبعدين سايبة العروسة ورايحة تحضني الخدامة؟!

الأم عينيها طق منها الشرر، وقفت قدام شمس زي الصخرة، وصوتها طلع قوي ومزلزل هز حيطان الشقة:

ـ اخرسي خالص واقطعي لسانك! خدامة إيه يا نكرة إنتي؟! دي ست البيت وبنت الأصول اللي ربيتها على إيدي.. أنتي مين أصلاً وإزاي تدخلي بيت ابني وتتجبري على لحمي ودمي كده؟!

في اللحظة دي اتفتح باب الشقة، ودخل حسام وكان ماسك أكياس طلبات، أول ما شاف أمه واقفة وشيماء منهارة وراها، اتجمد مكانه والأكياس وقعت من إيده.. وش حسام اصفر وقال بارتباك:

ـ أمي؟! أنتي.. أنتي جيتي إزاي وإمتى؟

الأم لفت لحسام، وبكل قهر سنين، قربت منه وضربته قلم قوي رن في أرجاء الصالة، قلم نزل على وشه خلاه يرجع خطوة لورا من الصدمة.

زعقت فيه الأم بصوت يملأه الغضب والاشمئزاز:

ـ ده عقاب قلة أصلك وندالتك يا حسام! فاكر نفسك راجل؟! فاكر إنك كده  لأمك؟ أنا عمري ما علمتك الخسة ولا الغدر! أبوك زمان خان وسابنا براجلته الناقصة، وإنت النهاردة طلعت أضل منه وأحقر.. استقويت على يتيمة كل ذنبها إنها وثقت فيك، وعيشتها في ذل وقهر تحت رجلين واحدة غريبة علشان تشفي غلك المريض؟!

حسام حاول يبرر بصوت مهزوز:

ـ يا أمي أنا عملت كده عشانك وعشاني! أمها  بيتنا و..

قاطعته بحسم وقوة خلت شمس ترجع لورا بخوف:

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى