منوعات

زوجتى التانية 2( حكاوي شيمو

الجزء الأخير من حكاية: “اتجوزت التانية عشان أخلف… لكن مراتي الأولى كانت عارفة كل حاجة!”

— والشخص ده موجود دلوقتي في بيتك…

فضلت ساكت، وببص حواليَّ.

قلت لها: — مين؟!

قالت: — الشخص اللي إنت واثق فيه أكتر من أي حد… أخوك.

اتجمدت مكاني.

بصيت لمراتي التانية، وبعدين بصيت لأخويا اللي كان واقف في الصالة.

أخويا أول ما سمع الكلام، اتوتر وقال: — إنتِ بتتهميني أنا؟!

مراتي الأولى ردت من التليفون: — أنا مش بتهمك… أنا عندي دليل.

قلت: — دليل إيه؟!

قالت: — التحليل القديم اللي مراتك التانية لقيته مش أول دليل… فيه نسخة تانية منه عند أبويا.

أخويا قرب مني وقال: — متصدقهاش، دي بتحاول تفرق بينا!

لكن في اللحظة دي، والد مراتي الأولى وصل البيت.

دخل وهو ماسك ملف بني في إيده.

وقال: — خلاص… كفاية كذب.

حط الملف قدامي وفتحه.

كان جواه التحليل القديم، ومعاه إيصال من معمل طبي، وصورة من نتيجة تانية باسمي.

والصدمة إن تاريخ النتيجة كان قبل التحليل اللي اتقال فيه إني مش هخلف بأيام قليلة.

بصيت لأخويا وقلت: — إنت كنت تعرف؟

سكت.

صرخت: — إنت كنت تعرف؟!

نزل عينه في الأرض.

والد مراتي الأولى قال: — أخوك هو اللي وصل للطبيب زمان.

قلت: — ليه؟!

هنا أخويا انهار وقال:

— عشان كنت خايف عليك!

صرخت فيه: — خايف عليا؟! خلتني أعيش عشر سنين فاكر إني مش هخلف!

قال وهو بيعيط: — أنا كنت شايفك متعلق بمراتك، وهي كانت متعلقة بيك… وكنت فاكر إن لو عرفت إن المشكلة مش مستحيلة، هتفضلوا تلفوا على الدكاترة سنين.

— وأنا؟!

سكت.

قلت: — وأنا كان حقي فين؟!

قال: — أنا غلطت… بس والله ما كنت متخيل إن الموضوع هيوصل لكده.

هنا دخلت مراتي الأولى.

كانت واقفة قدامي ودموعها في عينيها.

بصيت لها وقلت: — وإنتِ؟!

قالت: — أنا عرفت الحقيقة من أبويا من فترة قصيرة.

— وعرفتي إني اتجوزت التانية؟

قالت: — عرفت.

— وسكتي ليه؟

قالت: — عشان كنت عايزة أعرف… هل هتختار الصدق لما تعرف الحقيقة، ولا هتفضل تهرب من مسؤوليتك.

بصيت في الأرض.

قالت: — أنا ما كنتش عايزة أخرب بيتك التاني، ولا أكرهك في أولادك.

سألتها: — أولادي؟

ابتسمت وسط دموعها وقالت:

— أيوه… أولادك.

مراتي التانية كانت واقفة ساكتة، وبصتلي.

قالت: — إحنا عندنا 3 أطفال… تلاتة توأم. وأنا عمري ما كنت عايزة أخبي عليك حاجة، لكن لما عرفت إن في حد ضحك عليك في موضوع التحاليل، خفت أقولك قبل ما نعرف الحقيقة كاملة.

بصيت لها، وبعدها بصيت لمراتي الأولى.

وفي اللحظة دي افتكرت حاجة أهم من كل المشاكل.

مراتي الأولى كانت حامل.

قلت لها: — وإنتِ… الحمل؟

ابتسمت وقالت: — الدكتور أكدلي إن الحمل طبيعي، والحمد لله.

سألتها: — ولد ولا بنت؟

ضحكت وقالت: — بنت.

وقتها حسيت إن الدنيا كلها سكتت.

أنا اتجوزت التانية عشان كنت فاكر إن مراتي الأولى مش هتخلف.

لكن الحقيقة إن المشكلة ما كانتش في زوجتي الأولى أصلًا…

وحتى أنا ما كنتش عاجز عن الإنجاب بالشكل اللي اتقال لي.

كنت ضحية كذبة بدأت بتحليل مش واضح، وكبرت بسبب خوف أخويا، وانتهت بقرار أنا اتحمل مسؤوليته بنفسي لما اخترت أتجوز من غير ما أواجه مراتي الأولى بالحقيقة.

بصيت لمراتي الأولى وقلت:

— سامحيني.

قالت: — المسامحة مش بالكلام.

قلت: — عارفة أنا فهمت إيه؟

قالت: — إيه؟

قلت: — إن أكتر حاجة كسرت بيتنا مش الجواز التاني… الكذبة.

سكتت.

قلت: — وأنا غلطت لما صدقت غيري، وغلطت أكتر لما هربت من المشكلة بدل ما أواجهها معاكي.

مراتي التانية قالت: — وأنا كمان مش عايزة أكون سبب في ظلمها.

بصيت لها باستغراب.

قالت: — إحنا عندنا 3 أطفال، وهي حامل في بنت… الأطفال مالهمش ذنب في أخطاء الكبار.

والد مراتي الأولى قال: — الكلام ده كان لازم يتقال من زمان.

أما أخويا…

فوقف قدامي وقال:

— أنا مستعد أتحمل نتيجة غلطتي.

بصيت له وقلت:

— أنا مش هنسى اللي عملته… بس مش هخلي الغلط يخليني أخسر أخويا كمان.

وبعدها حصل شيء محدش كان متوقعه.

مراتي الأولى قالت:

— أنا مش هطلب منك تطلقها.

مراتي التانية بصتلها بدهشة.

فكملت:

— لكن من النهارده مفيش أسرار… ومفيش كذب… وكل واحدة تعرف حقها وحدودها.

بصيت للاتنين، وحسيت لأول مرة إن حياتي اللي كنت فاكرها انتهت… يمكن تكون بدأت من جديد.

وبعد شهور…

اتولدت بنتي من مراتي الأولى.

وبقى عندي أربعة أولاد بالضبط:

3 توأم من مراتي التانية… وبنت من مراتي الأولى.

ولما شيلت بنتي بين إيديا، افتكرت اليوم اللي اتجوزت فيه التانية وأنا فاكر إن مراتي الأولى مش هتقدر تخلف.

وساعتها فهمت درس عمر كامل:

الإنسان لما يبني قرار كبير على كذبة… ممكن يقضي سنين بيدفع تمن حاجة ما كانش لازم تحصل أصلًا.

أما أخويا، فاعتذر لمراتي الأولى بنفسه، واعترف قدام العيلة كلها إنه أخطأ لما تدخل في حياتنا وسمح لخوفه إنه يتحول لكذبة.

والأهم…

إن أول حاجة عملتها بعد ولادة بنتي إني أخدت أولادي الأربعة في صورة واحدة.

3 توأم… وبنت.

وبصيت للصورة وقلت:

— ربنا جمعهم في صورة واحدة بعد ما كنا إحنا الكبار سبب في تكسير كل حاجة.

ومن يومها قررت إن أولادي الأربعة ما يدفعوش تمن أخطاء آبائهم.

النهاية ❤️

ولو الحكاية عجبتكم، اكتبولي:

هل كان المفروض الزوج يسامح أخوه؟ ولا اللي عمله مايتغفرش؟

ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ ❤️

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى