منوعات

شقة ابنى

امانى السيد

بتبدي مراتك عليا يا ابن بطني؟”قال لي وهو بيحاول يمسك نفسه: “الموضوع مش موضوع فستان يا أمي! الموضوع موضوع احترام وحرمة بيت! مراتي نازلة تبكي مقهورة وتقولي شقتي اتفتحت و حاجتي اتأخدت بدون اذنى قمت ضاحكة بانتصار وقولتله: “أومال لو عرفت العباية الغالية اللي كانت مخبياها لأمها في عيد الأم وأنا أخدتها ونزلتها عندي كنت عملت إيه؟

!”ابني أول ما سمع كلمة “العباية”، وشه اتخ. طف، والدم هرب منه، وبصلي بذهول وصدمة مش طبيعية وقال بصوت واطي ومكسور: “عباية إيه يا أمي؟ العباية السودا اللي بالتكت اللي كانت ملفوفة في الشنطة؟”قولتله بكبرياء: “ايوه هي!

أصلها استخسرت تجيبلي زيها وكانت رايحة تديها لأمها، وأنا أخدتها عشان أحرّق دمها!”ابني حط إيده على رأسه وقعد على الكرسي ومش قادر يتنفس، وقال بصوت مليان قهرة وكسرة: “العباية دي مراتي مكانتش جيباها لأمها يا أمي.

الأكثر قراءة الان
و،،رث مـــ،ـراتـــ،ـى
منذ 3 أيام

و،،رث مـــ،،راتـــ،ـى
منذ 3 أيام

اربعه على سفره
منذ 6 أيام

. العباية دي مراتي كانت محوشة من مصروفها ، وكانت جايباهالك إنتي هدية ليكى عشان وديهالك في عيد الأم، وكانت مخبياها عشان تعملها لك مفاجأة لما ترجع من عند أمها!”الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.. الشقة كلها سكتت، وبنتي بصتلي بصدمة، وأنا وقفت متسمرة في مكاني مش عارفة أرد ولا أقول إيه، والعباية في دولابي الدنيا لفت بيا وخيلت، والحيطان حسيت بتميل بيا .

. ريقي نشف ورجلي ما بقتش شيلاني، قعدت على أقرب كرسي وأنا بصة لابني ومش قادرة أستوعب الكلام. العباية اللي كنت فاكراها مستخسراها فيه وهتديها لامها ، طلعت هي اللي محوشة من قوت يومها عشان تفرحني بيها في عيد الأم!

ابني بصلي بعيون مليانة خيبة أمل وقام وقف، بص للارض وقال بصوت مكسور كأنه بيودع حاجة جوايا: “أنا كنت فاكر إنك الحنية اللي بتلمنا يا أمي.. مراتي بقالها أشهر بتضغط على نفسها وتقولي ‘نفسي أفرح أُمك بحاجة قيمة تليق بيها’، وأنا أقولها يابنتي ما تكلفيش نفسك، تقول لأ دي أمي التانية ولها حق عليا.

. تقوم أول ما تخشي شقتها تتهميها بالبخل وتسرقي هديتك بإيدك وتجري تقهريها؟!”طيب حتى لو جايباها لامها ايع المشكلة ماهى إمها برضوا ومش حد غريب الكلام كان بينزل على قلبي زي السياط، وبنتي وقفت ورايا حاطة إيدها على بوقها وبتبصلي بصدمة وخجل، الفستان اللي كانت فرحانة بيه بقى كأنه حتة جمرة محروقة في إيدها.

أنا من كتر الخجل والندم، لساني اتعقد وما عرفتش أنطق بحرف واحد.. الكبرياء اللي كنت بتنطط بيه من شوية اتمحى وبقى تراب. ابني بصلي وقال بجمود يخوف: “المفتاح الطوارئ اللي كان معاكي يا أمي.. انا هاخده دلوقتي، ومن النهاردة شقتي خط أحمر، مش عشان مراتي.

. عشان كرامتي أنا اللي اتهانت لما مراتي اتظلمت في بيتي.”رديت بصوت بيترعش ودموعي نزلت غصب عني: “يا ابني.. أنا.. أنا مكانش قصدي.. أنا افتكرت…”قاطعني بصوت حاد: “فكرتى بالشر يا أمي! عمرك ما افترضتي الخير أبداً!

مراتي دلوقتي فوق قاعدة بتمو. ت من القهرة، سابني وطلع، وسمعت صوت باب الشقة فوق بيتقفل بقوة هزت كياني. بنتي بصلتي وقالتلي بصوت خفيض وهي بتعيط: “ليه عملتي كده يا أمي؟ إحنا حطينا نفسنا في موقف زبالة.. البنت كانت شايلانا على رأسها وإحنا اللي وظفنا الظن والغِل في قلبنا.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى