
خرج إلى الشارع والندم يأكله، والكلمات التي ألقاها على مريم يوم مرضها تردد في ذهنه كأنها صدى لعنة لا تنتهي: “بقيت أقرف منك.. ومش شايف فيكِ أي أنوثة.” واليوم، رأى الأنوثة والجمال والكرامة تجتمع كلها في امرأة واحدة، ولكنها امرأة أصبحت محرمة عليه إلى الأبد.
عادت مريم إلى الصالون، وأغلقت الباب وراءها، لتتلقى نظرات التقدير من طارق وعائلته الذين كبرت في أعينهم أكثر لشفافيتها وقوتها. وقفت أمام النافذة، ونظرت إلى الشارع حيث كان حازم يجلس على الرصيف يبكي بحرقة في الظلام، فأرخت الستارة الستارة البيضاء الناعمة، معلنةً إغلاق الصفحة القديمة بمسك الختام، والتأهب لفصل جديد من العز والكرامة
تابع المقال
منذ 3 أسابيع
0 658 7 دقائق



