
قالت لي بنتي إن فيه راجل بيدخل أوضتنا كل ليلة… وفي الليلة دي، قررت أعمل نفسي نايمة وأشوف بعيني مين هو. كانت بنتي عندها تمن سنين. تمن سنين بس. وعمرها ما كانت من الأطفال اللي بيخترعوا حكايات عشان يلفتوا الانتباه. ما كانتش بتكدب، ولا بتدّعي إنها نامت، ولا حتى بتقدر تخبي خوفها لما تصحى بالليل وتيجي لأوضتنا.
-
حكايات ميرامنذ ساعة واحدة
-
الورث 2 حكايات رومانى مكرممنذ ساعة واحدة
-
الورث حكايات رومانى مكرم 1منذ ساعة واحدة
-
جوزى 2منذ 3 ساعات
لكن اللي خوّفني أكتر…
إن صوتها ما كانش فيه خوف.
كان فيه يقين.
قالت لي بهدوء:
— هو بييجي كل ليلة يا ماما… لما الدنيا تضلم أوي.
بصيت لها وأنا بحاول أبتسم.
— مين يا سونيا؟
رفعت عينيها لي، وقالت:
— الراجل.
سكتُّ.
ومن غير ما أسألها أكتر، بدأت ألاحظ حاجات ما كنتش سامحة لنفسي أشوفها قبل كده.
الهالات السودا تحت عينيها.
أكمام بيجامتها الطويلة اللي كانت بتصرّ إنها تفضل لابساها حتى في الحر.
والطريقة اللي كانت بتبص بيها ناحية باب أوضتنا كل ما الليل يقرب.
في الليلة دي، بعد ما سونيا نامت، دخلت أوضتها وغطيتها كويس.
وبعدين رجعت سريري.
أنا وجوزي كريم اتظاهرنا إننا نايمين.
الساعة كانت 1:13 بعد منتصف الليل.
وفجأة…
مقبض باب الأوضة اتحرك.
ببطء شديد.
الباب اتفتح شوية.
وبعدين أكتر.
من غير صوت تقريبًا.
سمعت خطوة خفيفة في الطرقة.
وبعدها خطوة تانية.
حبست نفسي.
ثم ظهر شخص عند باب الأوضة.
راجل.
طويل.
لابس هدوم غامقة.
وماشي بحذر كأنه حافظ المكان كويس جدًا.
دخل الأوضة وقفّل الباب وراه بهدوء.
فتحت عيني سنة صغيرة.
وكانت أول حاجة شفتها هي عينيه.
كان واقف جنب السرير.
بص ناحية كريم.
وبعدين ناحيتي.
وفي اللحظة دي، لمحت سونيا من فتحة باب أوضتها.
كانت واقفة في الضلمة.
بتبص علينا.
لكنها ما كانتش بتصرخ.
ولا بتجري.
كانت واقفة كأنها مستنية حاجة عارفاها من زمان.
وفجأة، الراجل اتحرك ناحية السرير.
سمعت صوت خافت…
صوت كيس بلاستيك بيتفتح.
وبعدين صوت معدن خفيف.
حسيت جسمي كله شد.
إيدي اتحركت ببطء ناحية الأباجورة.
لكن قبل ما ألمسها…
سمعت صوت الراجل بيهمس:
— استنى… مش دلوقتي.
اتجمدت مكاني.
لأن الصوت…
كان مألوف.
مألوف بشكل مرعب.
وفي اللحظة دي، فهمت إن اللي دخل أوضتنا ما كانش غريب عن البيت.
أنا كنت أعرفه.
ويمكن…





