
أنا مريم، عندي 27 سنة، واتجوزت أحمد بعد فترة خطوبة قصيرة. كنت داخلة الجواز وأنا فاكرة إن أصعب حاجة هقابلها هي مسؤولية البيت، وإن أي خلاف بيني وبين أحمد هنقدر نحلّه بالكلام. لكن عمري ما تخيلت إن المشكلة الحقيقية هتكون أمه! أول شهر من جوازنا كان جميل جدًا. أحمد كان حنين معايا، وكل ما أطلب منه حاجة يحاول يعملها، وكان دايمًا يقولي:
— أنا أهم حاجة عندي إنك تكوني مرتاحة يا مريم.
وأنا كنت مصدقاه ومطمنة.
حماتي نوال كانت في البداية بتتعامل معايا كويس، أو على الأقل كنت فاكرة كده.
كانت تقول لي:
— إنتِ زي بنتي يا مريم.
وكنت بفرح بالكلمة دي، وأقول لنفسي إني محظوظة إن حماتي بتحبني.
لكن بعد أسبوعين تقريبًا، بدأت ألاحظ حاجات صغيرة.
لو أحمد اشترالي حاجة، تسأله:
— هو إنتَ دفعت كام؟
ولو عملت أكلة وأحمد مدحها، تقول:
— أصل ابني بيحب أكل معين، مش كل حاجة تعجبه.
كنت بعدي الكلام وأقول:
“يمكن ست كبيرة وبتتكلم من غير ما تقصد.”
لكن الموضوع بدأ يزيد.
بقت كل يوم تقريبًا تكلم أحمد لوحده.
وأول ما يدخل البيت، ألاقيها بتتصل بيه.
كان يقعد في البلكونة نص ساعة، وبعدها يرجع ساكت.
وفي مرة سألته:
— ماما كانت بتقولك إيه؟
بصلي وقال:
— مفيش حاجة.
ضحكت وقلت:
— أصل بقالها فترة بتكلمك كتير.
قال:
— دي أمي يا مريم، طبيعي تطمن عليا.
سكت.
ماكنتش عايزة أبدأ حياتي معاه بمشاكل بسبب أمه.
لكن بعدها بيومين حصل موقف غريب.
كنت عند حماتي، وكنت بساعدها في المطبخ.
قالتلي فجأة:
— أحمد كان بيتعشى عندي كل يوم قبل ما يتجوز.
قلت بابتسامة:
— عارفة يا ماما.
قالت:
— دلوقتي بقى مش بييجي غير مرة ولا مرتين.
رديت بهدوء:
— هو بيكون تعبان بعد الشغل.
بصتلي وقالت:
— إنتِ مش واخدة بالك إنك غيرتيه؟
استغربت.
— غيرته إزاي؟
قالت:
— من يوم ما اتجوزك وهو مش زي الأول.
حاولت أضحك الموضوع.
— يا ماما ما هو طبيعي، اتجوز.
لكنها ما ضحكتش.
قالت بجدية:
— أنا خايفة عليه منك.
وقفت مكاني.
— مني؟
قالت:
— أيوه.
وبعدين سابتني ودخلت أوضتها.
رجعت البيت وأنا طول الطريق بفكر في كلامها.
لكن اللي حصل بعدها كان أصعب.
بعد يومين، أحمد رجع من الشغل متأخر.
دخل البيت وما بصليش حتى.
قلت:
— حمد لله على السلامة.
قال ببرود:
— الله يسلمك.
استغربت.
— في إيه؟
قال:
— مفيش.
قربت منه:
— أحمد، أنت متغير.
سكت شوية، وبعدين قال:
— ماما زعلانة منك.
اتصدمت.
— ليه؟
قال:
— بتقول إنك قلتي عليها كلام وحش.
صرخت من الصدمة:
— أنا؟! أنا ما قلتش عليها أي حاجة!
قال:
— هي مش هتكدب.
الجملة دي وجعتني أكتر من الاتهام نفسه.
بصيت له وقلت:
— يعني إنت مصدقها وأنا لأ؟
سكت.
وفي اللحظة دي فهمت إن الموضوع مش مجرد خلاف عابر.
حماتي كانت بدأت تحط نفسها بيني وبين جوزي.
والمصيبة إني ما كنتش أعرف إنها مش هتكتفي بالكلام ده.
بعدها بأيام، بدأت تحصل حاجات أغرب.
فلوس تختفي من البيت، وهي تتهمني إني بصرف زيادة.
حاجات أحمد يلاقيها ناقصة، فتقول له:
— مراتك هي اللي بتاخد.
وكل مرة كنت أنكر، أحمد يقول:
— خلاص، سيبي الموضوع.
لحد ما في ليلة، أحمد دخل عليا وشه متغير تمامًا.
قعد قدامي وقال:
— مريم… أنا عايز أسألك سؤال، وإنتِ جاوبيني بصراحة.
قلبي اتقبض.
قلت:
— اسأل.
بصلي وقال:
— قبل ما تتجوزيني… كان في حد في حياتك؟
حسيت إن الدم نشف في عروقي.
قلت:
— لأ.
قال:
— متأكدة؟
قلت:
— طبعًا متأكدة!
فضل ساكت شوية.
وبعدين قال الجملة اللي خلتني أعرف إن حماتي قررت تدخل في مرحلة أخطر…
— ماما قالتلي إن عندها دليل إنك كنتِ على علاقة بواحد قبل الجواز.
وقتها ما انهرتش.
ولا حتى عيطت.
بصيت لأحمد وقلت:
— خليها تجيب دليلها.
لكنه ما كانش يعرف إن طلب الدليل ده…
هيكون أول خطوة علشان امه تتكشف……….
-
حكايات ميرامنذ ساعة واحدة
-
الورث 2 حكايات رومانى مكرممنذ ساعة واحدة
-
الورث حكايات رومانى مكرم 1منذ ساعة واحدة
-
جوزى 2منذ 3 ساعات
تاني يوم الصبح، صحيت وأنا تقريبًا ما نمتش.
فضلت طول الليل أفكر في كلام أحمد.
إزاي حماتي وصلت بيها الجرأة إنها تتهمني في شرفي؟
والأهم… ليه؟
أنا ما عملتلهاش حاجة.
من أول يوم وأنا بحاول أرضيها وأعاملها زي أمي.
لكن واضح إنها كانت شايفة وجودي في حياة ابنها تهديد ليها.
وأنا قررت المرة دي إني مش هسكت.
أول ما أحمد صحى، قلت له:
— أحمد، أنا مش هطلب منك تصدقني وخلاص… أنا عايزاك تواجهني بالحقيقة. ماما قالت لك إيه بالظبط؟
اتنهد وقال:
— قالت إنك كنتِ بتكلمي واحد اسمه كريم قبل ما نتجوز.
ضحكت من الصدمة.
— كريم مين؟
قال:
— معرفش.
— وهي عرفت منين؟
— قالت إنها شافتك أكتر من مرة معاه.
وقتها فهمت إن الموضوع مش مجرد كلام مرسل.
سألته:
— طيب شافتني فين؟
قال:
— عند بيت أهلك.
قلت بسرعة:
— أحمد، أنا أصلًا ما كنتش أعرف حد بالاسم ده!
سكت.
قلت له:
— لو ماما عندها دليل، خليها تطلعه قدامك وقدامي.
قال بضيق:
— أنا مش عايز مشاكل.
رديت عليه:
— المشاكل بدأت من عندها، وأنا مش هقبل إنها تبوظ سمعتي وتسكتني.
في نفس اليوم، روحت عند حماتي.
دخلت لقيتها قاعدة بتشرب شاي، ولما شافتني ابتسمت ابتسامة غريبة.
قالت:
— خير يا مريم؟ إيه اللي جابك؟
قلت:
— جاية أسألك عن كريم.
وشها اتغير للحظة.
لكنها تمالكت نفسها وقالت:
— كريم مين؟
قلت:
— الشخص اللي بتقولي لأحمد إني كنت على علاقة بيه.
حطت الكوباية على الترابيزة وقالت:
— أيوه، وماله؟
قلت:
— عايزة أعرف شوفتيه معايا فين؟
قالت بثقة:
— أنا مش مطالبة أشرحلك.
ابتسمت وقلت:
— لا، من حقك طبعًا… بس من حقي أنا كمان أعرف إيه الدليل اللي عندك.
رفعت صوتها:
— إنتِ جاية تحاسبيني؟
قلت:
— لا، جاية أحافظ على بيتي وكرامتي.
قامت من مكانها وقالت:
— إنتِ من يوم ما دخلتي بيتنا وإنتِ عاملة مشاكل!
رديت بهدوء:
— أنا اللي عملت مشاكل؟ ولا حضرتك اللي كل يوم بتقولي لأحمد كلام عني؟
بدأت تعيط فجأة.
وبصوت عالي قالت:
— يا ابني! يا أحمد!
اتجمدت مكاني.
أحمد كان واقف على باب الشقة.
بصلي، وبعدين بص لأمه.
قال:
— في إيه؟
قالت وهي بتعيط:
— مراتك بتزعقلي وبتتهمني إني بكدب!
بصيت لأحمد وقلت:
— أنا ما زعقتش لها.
حماتي قاطعَتني:
— شايف؟ شايف بتتكلم معايا إزاي؟
أحمد فضل ساكت.
وبعدين قال:
— مريم، تعالي نروح.
خرجنا من عندها.
وفي الطريق، أحمد كان ساكت تمامًا.
قلت له:
— صدقتني؟
ما ردش.
قلت:
— أحمد، بص في عيني وقولي… صدقتني؟
بصلي وقال:
— أنا مش عارف أصدق مين.
وقتها حسيت إن المشكلة بقت أكبر من مجرد حماتي.
المشكلة إن جوزي نفسه بدأ يشك فيا.
لكن اللي ما كنتش أعرفه إن في نفس اليوم، حصل موقف قلب كل حاجة.
أخو أحمد، عماد، اتصل بأخوه وقال له:
— أحمد، محتاج أكلمك في حاجة… بس لوحدنا.
أحمد سأله:






