
— خير؟
قال:
— فاكر الصور اللي ماما قالت إنها شافتها؟
أحمد سكت.
عماد كمل:
— الصور دي أنا شفتها قبل كده.
أحمد قال بسرعة:
— إنت شفتها فين؟
رد عماد:
— على موبايل ماما.
وبعدين قال جملة خلت أحمد يسكت تمامًا:
— والمشكلة إن الصور دي… متصورة من أكتر من سنة.
أحمد اتصدم.
لأن الصور اللي أمه بتستخدمها كدليل على خيانة مريم…
كانت قبل الجواز بوقت طويل.
لكن عماد ما كانش خلص كلامه.
قال:
— وفي حاجة تانية لازم تعرفها.
— إيه؟
— الشخص اللي في الصور مش كريم أصلًا.
— أمال مين؟
سكت عماد ثواني، وبعدين قال:
— ده ابن خال مريم.
في اللحظة دي، أحمد فهم إن أمه ما كانتش غلطانة في تفسير الصور…
هي كانت بتكذب عمدًا.
لكن السؤال الأخطر كان:
ليه؟
وليه مستعدة تدمر جواز ابنها عشان تطلق مريم؟
والإجابة كانت مخبية سر أكبر بكتير مما كنا متخيلين…
لما عماد قال لأحمد إن الشخص اللي في الصور ابن خالي، أحمد فضل ساكت فترة طويلة.
وبعدين قال له:
— إنت متأكد؟
رد عماد:
— متأكد جدًا. أنا قابلته قبل كده مع مريم وأهلها.
أحمد قفل المكالمة، وقعد لوحده.
أما أنا، فكنت في البيت مش عارفة إيه اللي بيحصل.
بعد حوالي ساعة، أحمد رجع.
دخل من غير ما يتكلم.
بصيت له وقلت:
— عرفت الحقيقة؟
ما ردش.
قرب مني وقال:
— ليه ما قولتيليش إن الشخص اللي في الصور ابن خالك؟
ضحكت بمرارة.
— عشان محدش سألني أصلًا! إنت صدقت كلام أمك من غير ما تسمعني.
نزل عينه في الأرض.
قلت:
— أنا كنت مستنية منك سؤال واحد بس… لكنك اخترت تصدقها.
قال:
— أنا آسف.
رديت:
— الاعتذار مش هيصلح اللي حصل.
قعد قدامي وقال:
— مريم، أنا عايز أفهم… أمي ليه بتعمل كده؟
قلت:
— دي مش حاجة تسألني أنا عليها.
وسكت.
في اللحظة دي، موبايله رن.
كانت أمه.
بص للشاشة، وبعدين قفل المكالمة.
رن تاني.
قفل.
وبعدين بعتت له رسالة.
فتحها.
ولما قرأها، وشه اتغير.
سألته:
— قالت إيه؟
ناولني الموبايل.
كانت كاتبة:
“لو سمحت يا أحمد، طلق مريم. دي مش مناسبة ليك، وأنا عارفة مصلحتك أكتر منك.”
بصيت له وقلت:
— دلوقتي فهمت.
قال:
— فهمت إيه؟
قلت:
— إنها مش عايزاني مراتك… هي عايزة تتحكم في حياتك.
أحمد فضل ساكت.
لكن في اليوم التالي، حصلت مفاجأة.
حمايا حسن جه البيت.
كان واضح جدًا إنه متعصب.
دخل وقال:
— أحمد، أمك فين؟
قال:
— في البيت.
رد:
— تعالى معايا.
أحمد سأله:
— في إيه؟
قال:
— لازم نتكلم.
راح أحمد معاه.
وأنا فضلت في البيت.
بعد ساعتين تقريبًا، أحمد رجع وشكله متغير.
قلت:
— حصل إيه؟
قال:
— أبويا عرف كل حاجة.
— عرف إيه؟
— عرف إن أمي هي اللي كانت بتلفق الكلام عنك.
سألته:
— عرف إزاي؟
قال:
— عماد وري له الصور، وأنا حكيت له كل اللي حصل.
سكت لحظة، وبعدين قال:
— أبويا اتخانق معاها خناقة كبيرة.
حسيت براحة بسيطة.
لكن أحمد كمل:
— المشكلة إن أمي اعترفت.
اتصدمت.
— اعترفت بإيه؟
قال:
— اعترفت إنها كانت عايزة أطلقك.
قلت:
— طب ليه؟
بصلي أحمد وقال:
— قالت إنها كانت خايفة إنك تاخديني منها.
سكت.
وبعدين أضاف:
— وقالت كمان إن بعد جوازنا أنا بقيت ما بسألش عليها زي الأول، وإنك السبب.
هنا فهمت إن المشكلة عمرها ما كانت فيا.
كانت في خوفها من إنها تخسر سيطرتها على ابنها.
لكن اللي حصل بعدها كان أكبر من كل توقعاتي.
تاني يوم، حمايا طلب من حماتي تروح معاه عند المحامي.
هي رفضت وقالت:
— إنت بتعمل إيه؟
قال لها:
— بطلب الطلاق.
حماتي ضحكت، وقالت:
— طلاق إيه؟ إنت اتجننت؟
رد بهدوء:
— لأ… أنا أخيرًا فوقت.
صرخت فيه:
— عشان مرات ابنك؟!
قال:
— لأ. عشان إنتِ بقيتي بتأذي الناس اللي المفروض تكوني أمان ليهم.
وبعدها حصل اللي ما كنتش أتخيله.
حمايا طلق حماتي فعلًا.
الست اللي كانت بتحاول بكل قوتها تطلقني من ابنها…
خرجت هي من بيتها مطلقة.
لكن رغم كل اللي حصل، أحمد كان واقف قدامي بيحاول يصلح اللي اتكسر.
قال لي:
— مريم، أنا عارف إني ظلمتك.
بصيت له وقلت:
— أنا مش زعلانة إنك صدقت أمك مرة… أنا زعلانة إنك ما ادتنيش فرصة واحدة تثبت إني بريئة.
قال:
— وإنتِ هتسامحيني؟
سكت شوية.
وبعدين قلت:
— السماح حاجة… والرجوع زي الأول حاجة تانية.
لكن في اللحظة دي، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت.
وصوت ست قال:
— مريم؟ أنا لازم أقابلك… في حاجة عن حماتك لازم تعرفيها.
قلبي دق بسرعة.
سألتها:
— حضرتك مين؟
قالت:
— أنا واحدة كنت شاهدة على كل اللي حصل من البداية… ولو ما حكيتلكيش دلوقتي، ممكن تندمي.
وقتها بصيت لأحمد…
وعرفت إن طلاق حماتي ما كانش نهاية الحكاية.
ده كان مجرد بداية السر الحقيقي.
-
حكايات ميرامنذ ساعة واحدة
-
الورث 2 حكايات رومانى مكرممنذ ساعة واحدة
-
الورث حكايات رومانى مكرم 1منذ ساعة واحدة
-
جوزى 2منذ 3 ساعات






