
ريم عشان خاطر ربنا متسيبينيش أتسجن! مريم سامحيني!
وثريا كانت بتسند على الحيطة ومش قادرة تمشي، هدومها متبهدلة وعيونها تايهة في الأرض بعد ما خسړت كل الفلوس والهيبة اللي عاشت تبنيها بالظلم.
أما منال، فكانت ماشية وعيونها في الأرض، عاجزة حتى إنها تبص لأختها اللي ډمرت حياتها عشان شوية طين وفلوس حرام.
وقفت في نص الطرقة، ساندة على دراع عادل، بصيت ليهم وهما بينزلوا السلم الحديد، وحسيت بحمل تقيل أوي اتشال من على كتافي.. حسيت بدعوات أمي وصوت أنفاس أبويا وهي بترتاح في المستشفى.
خرجنا لبوابة المحكمة، الشمس كانت مالية الشارع والدنيا بتجري، وعادل بصلي وابتسم من كل قلبه
مبروك يا مريم.. حقك رجع، والمصنع والأرض والفلوس كلها رجعت لأبوكي وليكي، والنطع وأمه وأختك هياخدوا جزاءهم بالقانون.
بصيت لعادل وابتسمت، بس ابتسامتي دي كان وراها لسه مشوار طويل لازم يخلص..
لسه يا عادل.. لسه بيت العيلة اللي في القاهرة، الشقة اللي اتسجنت فيها، والمصنع اللي في جمصة لازم يتطهر من أثرهم حتة حتة.. ويوم ما أبويا يقف على رجليه وندخل المصنع سوا، ساعتها بس هكون خدت حقي كامل.
ركبنا العربية ورجعنا في طريقنا للمنصورة، بس المرة دي، كانت عيني على الأفق المفتوح قدامي، وكل خيط نور في الشمس كان بيبشر ببداية حياة جديدة.. حياة مفيهاش سلاسل، ولا سجون، ولا ناس بتبيع ضميرها عشان عزومة كدابة.
الفصل السادس
الطريق من مجمع محاكم الجيزة لحد مستشفى المنصورة التخصصي كان أهدى طريق عشته في حياتي. للمرة الأولى من سبع سنين، الموبايل في إيدي مش مصدر ړعب، ولا منتظرة رنة طارق يزعق، ولا رسالة من ثريا تطلب طلبات تهد الحيل. كان صوت الراديو واطي، وأنا ساندة دراعي على الشباك، بشوف الغيطان الخضرة وهي بتجري، وحاسة إن كل شجرة بتعدي بتاخد معاها حتة من سواد السنين اللي فاتت.
أول ما العربية ركنت قدام المستشفى، نزلت بخطوات أثبت بكتير من امبارح. الألم اللي في كاحلي كان لسه موجود، بس ما بقاش ۏجع ذل.. بقى ۏجع چرح بينضف ويلم.
طلعنا الأوضة 308، أول ما فتحت الباب، لقيت أبويا قاعد مسنود بالمخدات، وشه ردت فيه الروح، ولونه الأصفر الباهت بدأ يرجع لطبيعته، وكوباية الشاي بحليب في إيده وأمي قاعدة جنبه بتقشرله برتقالة وعيونها بتلمع بالرضا.
يا فتاح يا عليم.. نورتي دنيتي يا مريم.
صوت أبويا كان أقوى بكتير، فيه هيبة المعلم عبد المجيد اللي عرفته طول عمري قبل ما المړض والظلم يهدوه.
رميت نفسي في حضنه وبوست راسه وإيديه
بابا.. حقك رجع، والورق كله في حرز النيابة، والتلاتة محبوسين على ذمة الجنايات بقرار غير قابل للنقض السريع.
أبويا طبطب على ضهري وهو باصص لعادل وللأستاذ فهمي اللي دخلوا ورانا
سمعت يا بنتي.. عادل كان بيكلمني أول بأول من الطرقة في المحكمة. ثريا اللي كانت فاكرة نفسها هتبني مجد عيلتها على أنقاضنا، وطارق اللي بعتله الأمان فخان، ومنال.. منال اللي ۏجعها كان أشد من الغريب.. بس خلاص، اللي يبيع يخرج من الحسبة للأبد.
الأستاذ فهمي حط دوسيه أحمر على الترابيزة وقال بصوت عملي
الحمد لله على سلامتك يا حاج عبد المجيد، كده الخطوة الأولى والضړبة القاضية عدت على خير. النيابة العامة بعتت إخطار رسمي لمديرية أمن الدقهلية وقسم جمصة لتنفيذ قرار الحراسة القضائية على مصنع الزيوت والمخازن بكرة الصبح الساعة تسعة، وبصفتي الحارس القضائي المعين مع مريم بصفتها المفوضة بالإدارة، لازم نتحرك على المصنع ونستلم كل الدفاتر ونغير كوالين الخزن ومكاتب الإدارة قبل
-
سلفتى 1 حكايات رومانى مكرممنذ يوم واحد
-
سلفتى 2 حكايات رومانى مكرممنذ يوم واحد
-
وانا مع حماتي ف المستشفي روايات رولامنذ يوم واحد






