
رجالة طارق يهربوا أي بضاعة أو أوراق.
أبويا بصلي بتركيز
مريم.. أنتي اللي هتروحي بكرة مع فهمي وعادل. المصنع ده أنتي عارفة كل مسمار فيه من وأنتي صغيرة لما كنت باخدك معايا في الإجازات. مش عايزك تتهزي، العمال هناك فيهم ولاد حلال مخلصين ليا وكانوا مضغوطين من طارق، وفيهم ناس طارق زرعهم عشان ينهبوا.. اللي معاكي شيليه فوق راسك، واللي خان يتسلم للنيابة فوراً.
مسكت إيد أبويا وقولتله بثقة
اطمن يا بابا، المصنع هيرجع يقف على حيله أحسن من الأول، ومفيش خاېن هيفضل فيه دقيقة واحدة.
تاني يوم مع شروق الشمس، اتحركنا على المنطقة الصناعية بجمصة.
العربية كانت ماشية في شارع المصانع العريض، ومن بعيد لمحت اليافطة الضخمة اللي أبويا علقھا بإيده من خمستاشر سنة مجموعة مصانع عبد المجيد لتكرير وتعبئة الزيوت النباتية.. بس طارق كان حاطط تحتها يافطة صغيرة من الصاج كاتب عليها إدارة شركة ثريا للاستثمار والتجارة.
أول ما العربية وقفت قدام البوابة الحديد الكبيرة، الأمن اللي على الباب اتخض. البوابة كانت مقفولة بسلاسل، وجوة في الحوش كان فيه عربيات نقل واقفة بتتحمل بكراتين زيت في غير مواعيد الشغل الرسمية.
عادل نزل من العربية ورزع الباب، ومعاه قوة تنفيذية من مباحث التموين وقسم الشرطة برئاسة معاون مباحث
افتح البوابة دي فوراً بموجب أمر النيابة العامة وقرار الحراسة القضائية رقم 88!
الغفير على الباب كان بيترعش وفتح السلسلة بسرعة وهو بيقول
يا باشا أنا ماليش دعوة! البشمهندس علاء، دراع البشمهندس طارق اليمين، هو اللي أمرنا نحمل العربيات دي من الفجر وننقلها لمخزن سري في المنزلة!
دخلنا الحوش، والصوت كان عالي. العمال لما شافوا البوليس وشافوا الأستاذ فهمي ومعاه مريم، وقفوا شغلهم وبصوا بذهول.
خرج من مكتب الإدارة واحد في أول الأربعينات لابس قميص وبنطلون وماسك شنطة مستندات منتفخة في إيده.. ده كان علاء، المحاسب والمدير اللي طارق عينه عشان يغطي على كل عمليات السړقة والتهريب.
علاء أول ما شافني وشاف الظابط والأستاذ فهمي، وشه بهت وحاول يرجع للمكتب يقفله من جوة، بس عسكري الحراسة سبقه ومسكه من قفاه
على فين يا أستاذ علاء؟! الشنطة دي فيها إيه؟!
الأستاذ فهمي مد إيده وسحب الشنطة، فتح السوستة ولقى فيها دفاتر الحسابات الأصلية لمبيعات السنة اللي فاتت، وأختام باسم شركة ثريا الوهمية، وشيكات على بياض ممضية من طارق.
الظابط شاور للأمين
حرز الشنطة والأوراق، وفتش المكتب بالكامل واقفل الخزنة بالشمع الأحمر لحد ما لجنة الجرد توصل.
علاء قعد يزعق بصوت مخڼوق
يا فندم أنا مجرد موظف بنفذ تعليمات البشمهندس طارق والست ثريا هما أصحاب المال!
أنا قربت منه، وقفت قدامه وبصيت في عينه بجمود
أصحاب المال محبوسين في سجن القناطر وطرة يا علاء.. وصاحب المال الحقيقي هو الحاج عبد المجيد اللي كنتوا بتسرقوا عرقه وشقاه. كل مليم خرج من المصنع ده من غير وجه حق هيتحسب عليك شريك في جناية الاستيلاء والتزوير.
علاء ركبه خبطت في بعضها ووطى راسه وهو بيترجى
والله العظيم يا ست مريم أنا هعترف بكل حاجة! طارق كان بيجبرني أعمل فواتير مضړوبة، وكان فيه شحنة زيوت تمنها ستة مليون جنيه متباعة لحساب ثريا برة الدفاتر وفلوسها محطوطة في حساب سري، هدلكم على كل التفاصيل بس ابعدوني عن الحبس!
الظابط خده على البوكس وسط هتاف وتصفيق من العمال القدامى اللي خرجوا من العنابر، وواحد منهم، راجل عجوز اسمه عم إدريس كان شغال مع أبويا من أول يوم فتح فيه المصنع، قرب مني وعيونه مدمعة
-
سلفتى 1 حكايات رومانى مكرممنذ يوم واحد
-
سلفتى 2 حكايات رومانى مكرممنذ يوم واحد
-
وانا مع حماتي ف المستشفي روايات رولامنذ يوم واحد





