
إنت خليت القعدة تهدى. لكن ماصلحتش اللي حصل.
قعد على الكرسي وبص للسلسلة.
بعد شوية قال
كان لازم أعمل أكتر.
ضمّيت دراعاتي وقلت
أنا تعبت من دور الشخص اللي الكل متوقع إنه يستحمل.
بصلي وقال
عندك حق.
بالليل، بعد ما يوسف نام، كلمت حماتي.
قلت
تعالي.
وصلت بعد ربع ساعة تقريبًا.
أول ما دخلت وشافت السلسلة على الترابيزة، وقفت مكانها.
قالت
أنا كنت بشتغل في الزرعة قبل العزومة بيوم. قفل السلسلة كان واسع شوية.
قلت
وبعد ما نجلاء اتهمتني؟
قالت
وقتها لسه كنت فاكرة إني ضيعتها فوق.
وبعدين؟
قعدت.
بعد العزومة، افتكرت إني كنت منحنيّة فوق الزرعة وأنا بظبط التراب، والسلسلة كانت علقت بحاجة وأنا بشتغل.
قلت
يعني عرفتي مكانها غالبًا.
أيوه.
طب ليه ماقولتيش؟
فضلت باصة ليّ فترة طويلة قبل ما تقول
عشان نجلاء طول عمرها فاكرة إن السلسلة دي هتبقى بتاعتها.
اتلخبطت.
قالت
السلسلة دي كانت بتاعة أمي. نجلاء بتحبها من وهي صغيرة. أنا عمري ما وعدتها بيها، لكن هي دايمًا كانت مفكرة إنها هتورثها.
قلت
وإنتِ كنتِ ناوية تديهالي أنا؟
عينيها دمعت.
أيوه.
الجملة دي وجعتني من زاوية مختلفة تمامًا.
قلت
ليه؟
بصتلي وقالت
عشان يوسف.
سكت.
مسحت دمعة وقالت
إنتِ ادتيني أعظم حاجة في حياتي يا مريم. خليتيني جدة. ومع الوقت بقيتي بالنسبالي بنت تانية. وأنا كنت عايزاكي تعرفي مكانتك عندي.
بصيت للسلسلة.
قلت
طب ليه سيبتي نجلاء تفتكر إني سرقتها؟
قالت
علاقتها كانت لسه منتهية وقتها، وكانت بتتكلم طول الوقت عن كل الحاجات اللي خسرتها. وعرفت إن لو قلت لها إني كنت ناوية أدي السلسلة ليكي، ده هيكسرها أكتر.
بصيت لها وقلت
يعني حميتيها وسيبتيني أنا اللي أشيل الاتهام.
وشها اتغير.
قلت لنفسي هصلح الموضوع بعدين.
بس ماصلحتيهوش.
بصت ناحية الزرعة.
لما افتكرت إن السلسلة غالبًا في زرعتك، بدأت أقول لنفسي يمكن أصلًا ماينفعش أديهالك.
هزيت راسي.
خليتي إحساسك بالذنب هو اللي ياخد القرار بدالك.
قالت
أيوه.
قلت
وكل يوم سكتِ فيه، نجلاء كانت بتصدق أكتر إني ممكن أكون سرقتها.
عارفة.
شالت شنطتها مني في العزومات. الناس هزرت على حسابي.
حطت إيدها على بوقها وقالت
كنت بكره نفسي كل مرة يحصل كده.
قلت
لكن برضه سكتِ.
قالت
وهي بتعيط
كنت خايفة إني لو برأتك، هضطر أعترف لبنتي إني أنا اللي وجعتها.
بصيت لها مباشرة وقلت
فبدل ما تجرحي البنت اللي كنتِ خايفة عليها جرحتِ البنت اللي كنتِ متأكدة إنها هتسامحك.
وشها انهار.
قالت
أنا عمري ما اعتبرتك حد سهل الاستغناء عنه.
قلت
يبقى ماتستخدميش قوتي كأنها تصريح إنك تجرحيني.
هزت راسها وهي بتعيط.
هكلم نجلاء الليلة وأقول لها كل حاجة.
قلت بسرعة
لا.
رفعت عينيها.
قلت
الاتهام ماحصلش في السر. إحنا كلنا هنتجمع يوم الأحد على الغدا.
قالت
مريم، أنا مش عايزة أذل بنتي.
قلت
وأنا مش بطلب منك تذليها.
أمال عايزة إيه؟
تقولي الحقيقة في نفس المكان اللي الضرر حصل فيه. بس الأول أنا هكلم نجلاء بنفسي.
حماتي سكتت.
وبعدين هزت راسها وقالت
حاضر.
ولأول مرة ماحاولتش ألطف الجو بعد الكلام.
سيبت الصمت ياخد مساحته.
تاني يوم بعد الضهر، كلمت نجلاء.
ردت بعد أربع رنات.
مريم؟
قلت
لقيت سلسلة مامتك.
سكتت.
فين؟
مدفونة جوه زرعة السلام اللي جابتهالي يوم البيت الجديد.
قالت بصدمة
إيه؟
سمعت صوت حركة عندها.
وبعدين قالت
يعني ماما فعلًا كانت ضيعتها؟
قلت
في حاجة تانية.
صوتها اتغير.
إيه؟
قلت
مامتك كانت متوقعة إن السلسلة في الزرعة من ليلة عزومة البيت الجديد.
سكتت.
يعني من ست شهور؟
أيوه.
قالت
طب ليه ماقالتليش؟
-
حكايات ميرامنذ ساعتين
-
الورث 2 حكايات رومانى مكرممنذ ساعتين
-
الورث حكايات رومانى مكرم 1منذ ساعتين
-
جوزى 2منذ 3 ساعات






