روايات وقصص

جوازتى من بنت عمتى 1

حكايات زهرة

​وبعد سنتين من الفرفشة والحياة اللي اخترتها، اتعرفت على زميلتي في الشغل، البنت اللي كنت بحلم بيها بجمالها وثقافتها القاهرية. اتصلت بأبويا وقلتله إني هتجوز. أبويا وأمي جوم القاهرة وحضروا الفرح، وشوشهم كانت باهتة ومكسورة، مش راضيين عن العيشة ولا الجوازة، بس مكانش عندهم القدرة ولا الحيل إنهم يعارضوني بعد المصيبة اللي حصلت بسببي.
​مرت ٥ سنين كاملة على ليلة الطلاق السودا دي.. ٥ سنين وأنا مقطوع عن البلد، عايش حياتي بالطول

​وبعد الـ ٥ سنين قررت أرجع البلد، أخدت مراتي في إيدي ورحت وانا للحقيقه مكنتش عارف ازاي هشوف منارواحط عيني في عينها بعد اللي حصل بس كان لازم ارجع مش هينفع افضل هربان على طول
دخلت البيت وأنا فاكر اني حققت كل اللي نفسي فيه.. لكن اللي كان مستنيني هناك، صدمة عمرها ما جت على بالي، ولا تخيلت إنها ممكن تحصل…
أول ما خطيت عتبة البيت، لقيت الهدوء اللي يخنق. أبويا قاعد على الكنبة، وبجنبه عمي! أيوه، عمي اللي كنت فاكر إنه طردني من حياته للابد، قاعد بيبصلي بجمود لا فيه كره ولا فيه لهفة.. كان في نظرة “شبع من كل حاجة وما بقاش فارق معاه حاجة”.

مقالات ذات صلة

​مراتي الدلوعة كانت ماسكة في إيدي، بتبص للبيت الريفي بقرف متداري، وفجأة سمعت صوت كعب جزمة نازل من على السلم.. صوت واثق، موزون، له هيبة.
​رفعت عيني.. ومكنتش هي!
​دي مش منار الانطوائية، البنت الخام اللي كانت بتتنفض زي العصفور. دي كانت ست ثانية خالص. لابسة بدلة رسمية شيك جداً، رافعة شعرها، في عينيها لمعة نصر وقوة تهز أجدعها راجل. منار اتخرجت من الجامعة بامتياز، ومسكت شركة مقاولات كبرت في المحافظة، وبقت هي اللي بتدير أرض أبويا وأرض عمي وكل الشغل!
​أبويا بصلي وقال بصوت جاف: “أهلاً يا باشمهندس.. أديك رجعت بعد ما شبعت. سلم على الدكتورة منار.. الشريكة الكبيرة في كل حاجة نملكها”.

​الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة. منار قربت مني بخطوات ثابتة، بصلت لمراتي وابتسمت ابتسامة مجاملة راقية، وبعدين بصلتي بثبات يكهرب: “حمد الله على السلامة يا ابن عمي.. نورت بيتك”.
​المفاجأة الأكبر الكبرى مكنتش بس في شكلها ونفوذها.. الصدمة الحقيقية

لما عمي وقف وقالي

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى