
رغم كلام حسام اللي كان بيحاول يطمنها بيه، إلا إن قلب الأم مكنش مرتاح.. غريزة الأمومة وخوفها على البنت اللي ربتها وكبرتها على إيدها خلوا الشك ينخر في عقلها. مر يومين بعد المكالمة وشيماء برضه مكلمتهاش، وهنا مقدرتش تصبر أكتر، جهزت نفسها وقررت تروح زيارة مفاجئة من غير ما تبلغهم، علشان تطمن بعينيها وتشوف عيشتهم عاملة إزاي.
وصلت قدام باب الشقة، دقات قلبها كانت سريعة وغريبة، رفعت إيدها ورنت جرس الباب.
جوه الشقة، كان حسام نازل مشوار سريع ومش موجود، وشمس كانت قاعدة في الصالة بتتفرج على التليفزيون، وشيماء راكعة على الأرض في الصالة بتمسح البلاط بهدوم مبهدلة ووش شاحب وخاسس بشكل يخض.
شمس سمعت الجرس، وبصت لشيماء بنفاذ صبر وقالت بحدة:
ـ قومي افتحي الباب شوفي مين بيخبط.. وبطلي برود!
قامت شيماء بصعوبة وضهرها محني، مسحت إيديها المبلولة في طرف عبايتها وفتحت الباب ببطء.. أول ما الباب اتفتح، رفعت عينيها ولقت حماتها واقفة قدامها بابتسامة ولهفة، لكن الابتسامة دي اتجمدت على وش الأم في ثانية واحدة.
الأم رجعت خطوة لورا من هول الصدمة، عينيها بتتنقل بين وش شيماء المجهد اللي باين عليه أثر الدموع والقهر، وعينيها الدبلانة، وبين لبسها المبهدل وإيديها المتشققة من المية والكلور.. وفوق كل ده، شافت شمس قاعدة وراها في الصالة بأريحية ولابسة هدوم شيماء وماسكة في إيدها مج نسكافيه.
الأم شهقت بصوت عالي وهي حاطة إيدها على صدرها:
ـ شيماء؟! إيه اللي جرى لك يا بنتي؟! إنتي مالك شكلك عامل كده ليه؟ ومين الست اللي قاعدة جوه دي؟!
شيماء أول ما شافت الست اللي كانت ليها أم وأمان سنين، مقدرتش تمسك نفسها، انفجرت في عياط هستيري وانهارت على ركبها عند عتبة الباب، من غير ما تنطق بحرف، والدموع بتنزل تحكي كل الذل والقهر اللي عاشته الأيام اللي فاتت.
ياترى رد فعل ام حسام ايه
-
بنت جوزى 3حسام وشمس وشيماءمنذ ساعة واحدة
-
بنت جوزى ١ حسام وشمس وشيماءمنذ ساعتين
-
جوازتى من بنت عمتى 1منذ 5 ساعات
-
متجوز اتنين 3منذ 8 ساعات






