روايات وقصص

حكايات زهره الربيع 4

هو كان فاكر إنها ماتت بعد ما حصلت بينهم مشكلة كبيرة، لكن الحقيقة إنها كانت عايشة.” سألت وأنا مش فاهمة: “طب ليه كانت بتراقبنا؟ وليه خطفت أخويا؟” جابر بص لي وقال: “لأن نوال كانت مقتنعة إن محمود سرق منها حاجة تخصها.” الضابط سأله: “إيه الحاجة؟” جابر قال: “أبوكي كان شريكها في مشروع قبل ما يعرف سعاد. المشروع انهار، ونوال خسرت كل فلوسها، وكانت مقتنعة إن محمود خانها وأخذ مستندات مهمة من غير علمها.” خالي قال: “ومستندات إيه؟” جابر رد: “أسماء وحسابات شبكة التهريب.” الضابط ضرب كفه على الترابيزة وقال: “يعني نوال كانت جزء من الشبكة؟” جابر سكت. الصمت كان كفاية. أمي بصت له وقالت: “يعني كانت مجرمة؟” قال: “في البداية كانت ضحية، وبعدها دخلت في الموضوع بإرادتها.” فجأة الموبايل اللي كان في إيد الضابط رن. كان نفس الرقم المجهول.

رد الضابط، وجاء صوت امرأة هادئ جدًا: “أنا عارفة إن جابر عندكم.” الضابط قال: “نوال؟” الست ضحكت وقالت: “لسه فاكر اسمي يا جابر؟” جابر قرب من الهاتف وقال: “ليه رجعتي بعد السنين دي؟” ردت: “عشان محمود سرق مني حياتي.” أمي صرخت: “إنتي خطفتي ابني!” صوتها رد بهدوء: “أنا ماخطفتش حد… أنا أخدته عشان أخليكي تحسي بجزء من اللي حسيته.” الضابط قال: “لو حصل للولد أي حاجة، مش هتلحقي تهربي.” نوال ضحكت وقالت: “الولد بخير، لكن الوقت مش في صالحكم.” ثم قالت: “عايزة البنت.” أنا قربت من الهاتف وقلت: “أنا هنا.” أمي مسكت إيدي وقالت: “لا!” لكني قلت: “قولي عايزاني ليه؟” نوال سكتت ثواني، ثم قالت: “لأن أبوكي خبّى الحقيقة جواكي.” اتجمدت مكاني. قلت: “أنا؟ أنا كنت طفلة!” ردت: “وعشان كده كان أذكى منهم كلهم. كان عارف إنهم مش هيشكوا فيكي.” جابر فجأة قال: “نوال، كفاية. البنت مالهاش ذنب.

” ردت: “وأنا كان ذنبي إيه؟” وبعدها قفلت المكالمة. الضابط فضل ساكت، وبعدين قال: “هنحدد مكانها من المكالمة.” بعد دقائق وصلت إشارة تقريبية للموقع. تحركنا فورًا، لكن قبل ما نخرج، جابر مسكني وقال: “استني.” طلع من جيبه الورقة اللي كان أبويا كاتبها، وقال: “في حاجة ناقصة.” سألته: “إيه؟” قال: “الجملة الأخيرة من الرسالة.” رجعنا فتحنا الظرف، ولقينا جزء صغير مطوي في القاع. فتحته، وكان مكتوب: “لو نوال رجعت، متصدقيش إنها بتدور على

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى