روايات وقصص

اختى بتيجى 2

حكاوى شيمو

أكيد   نخلي النهاية فيها كشف الحقيقة، ومفاجأة منطقية ومؤثرة، مع قفلة قوية للتفاعل.
الكتابة
الجزء الأخير
وقفت مكاني وأنا ببص لأختي بعد ما قالتلي:
— «لو هو… متفتحيش الباب!»
قلبي بدأ يدق بسرعة.
قلت لها: — «هو مين يا بنتي؟! إنتِ مخبية عني إيه؟»
الخبط على الباب زاد.
ماما خرجت من الأوضة وقالت: — «افتحي وشوفي مين.»
بصيت لأختي، لقيتها بتعيط.
قالتلي: — «افتحي… خلاص، مفيش فايدة.»
فتحت الباب…
لقيت صاحبة محل الحلويات اللي جنب البيت!
بصيت لها باستغراب وقلت: — «خير؟»
دخلت وهي ماسكة كيس كبير، وقالت:
— «أنا جاية أديكي الحاجة دي.»
بصيت للكيس.
— «حاجة إيه؟»
قالت: — «أختك كانت بتشتري مني كل شهر حاجة، وتقوللي خليها عندك لحد ما أقولك أجي أخدها.»
بصيت لأختي.
قالت وهي بتعيط:
— «كنت بحوش من مصروفي عشان أجيب لبنتك حاجات حلوة، وأسيبها عندها عشان ما تبانش إني جبت حاجة وأنا أصلاً باكل عندك.»
فتحت الكيس…
لقيت شوكولاتة، وبسكويت، وحاجات بتحبها بنتي.
وكان فيه ظرف صغير.
فتحته…
لقيت جواه فلوس.
بصيت لأختي وقلت: — «وده إيه؟»
قالت: — «كنت بحوشهم عشان أساعدك في مصاريف الولادة… بس كنت مستنية أجمع مبلغ كويس.»
انهرت في العياط.
أنا طول السنة دي كنت شايفة أختي واحدة بتاكل وبتطلب وبتخلص كل حاجة في البيت…
وهي كانت شايفاني أختها اللي محتاجة مساعدة، بس مش عايزة تحسسني إنها بتشفق عليا.
حضنتها وقلت لها:
— «سامحيني… أنا ظلمتك.»
قالت وهي بتعيط: — «وإنتِ كمان سامحيني… كان المفروض أقولك الحقيقة من الأول.»
ماما قربت منا وقالت:
— «عشان كده أنا ما كنتش عايزة أقولك كل حاجة… كنت مستنية الوقت المناسب.»
بصيت لماما وقلت:
— «طب وإنتِ ليه قعدتي سنة كاملة مش بتاكلي عندي؟»
ابتسمت وقالت:
— «عشان كنت زعلانة منك… بس مش عشان الأكل.»
قلت: — «أومال عشان إيه؟»
قالت:
— «عشان بنتي كانت بتروحلك محتاجة حضن، وإنتِ كنتِ شايفاها محتاجة أكل بس.»
سكت.
الجملة دي وجعتني جدًا.
لأنها كانت صح.
أنا كنت مضغوطة ومتوترة ومش شايفة غير المصاريف والأكل والطلبات.
نسيت إن أختي نفسها لسه طالبة في ثانوي… ولسه طفلة محتاجة حد يفهمها.
قربت منها وقلت:
— «من النهارده مش عايزاكي تطلبي مني حاجة وإنتِ مكسوفة… لو في حاجة نفسك فيها قوليلي، ولو أنا مش قادرة هقولك بصراحة.»
ضحكت وقالت:
— «وأنا كمان مش هاكل شوكولاتة بنتك كلها تاني.»
ضحكنا كلنا.
وبنتي جريت عليها وقالت:
— «خالتي، هاتيلي الشوكولاتة اللي خبتيها!»
ضحكنا من قلبنا.
ومن يومها اتفقنا على حاجة واحدة…
الأكل بيتقسم، والميزانية بتتظبط، لكن اللي ما ينفعش يتقسم أبدًا هو المحبة بين الأخوات.
وأنا اتعلمت درس عمري ما هنسيه:
مش كل حد بيطلب منك كتير بيكون طماع… ومش كل حد ساكت بيكون مش محتاج. أحيانًا اللي قدامك بيخبي وجعه عشان ما يحملكيش فوق طاقتك.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ
لو الحكاية لمست قلبك، قوليلي بصراحة: لو كنتِ مكاني… كنتِ هتتضايقي من أختك ولا كنتِ هتسيبيها براحتها؟
ومتنسوش التفاعل والمشاركة عشان الحكايات تكمل معاكم.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى