
أنا مخطوبة لمهندس وأنا شغالة في بنك. في البداية كان دايمًا بيقولي إن مرتبك ده ملكك وانتى حرة فيه واتفقنا على الجواز وبدأنا فعلا في تجهيز الشقة وجهزة نفسى احسن جهاز وفرشة الشقه من اغلى الاجهزه وحددنا الفرح
-
عزا أمىمنذ 3 ساعات
-
ربط الاخان اختهم بالشجرةمنذ 4 ساعات
-
١٨ مربيةمنذ 4 ساعات
-
انا خطيبى 2 حكايات رومانى مكرممنذ 4 ساعات
لقيته طلب منى قرض من البنك الى شغاله فيه وانا اضمنه بوظيفتى قعد يقولى علشان داخل فى مشروع ومحتاج القرض ضرورى بالفعل ضمنته وخد القرض مليون جنيه
كل ده اهلى ميعرفوش حاجه وبعد اسبوع قالى عاوزين نودى الجهاز بتاعك الشقه ونتجوز وبالفعل بعد اسبوع نقلنا الجهاز فى الشقه وبعد كده المصيبه الى حصلت
فارس:
من أول يوم دخلت فيه البنك وشفتها، علمت على اللعبة صح. بنت شغالها نضيف، جيبها مليان من وظيفتها، وحنيتها سهلة الاتلياد. لعبت دور المهندس ابن الناس، ودخلت من الباب الكبير. كنت بقولها بحنية: “يا بنت الحلال، مرتبك ده ملكك وقرشك في جيبك، أنا هشيل البيت كله.” كنت بعشمها عشان تبني على نضافة، وتجيب أغلى جهاز وأعلى إمكانيات.. وهي ما صدقت وبلعت الطعم.
مريم:
أنا صدقته من كل قلبي، شفت فيه الراجل اللي يسند ويحمي. لما قال لي قرشك في جيبك، قلت لازم أرد له الجميل؛ نزلت شريت أنظف وأغلى جهاز في السوق، حوّشت شقا عمري في الشاشات والأجهزة والمطبخ عشان أدخل شقتي وأنا مرفوعة الرأس، ومكنتش أعرف إني برص شقايا في مصيدة هو حفرها لي بالمللي.
فارس:
لما لقيت الجهاز بيكمل، قلت ده وقت الضربة الكبيرة. دخلت عليها البنك بوش المظلوم والزنقة المقفولة: “داخل في مشروع مقاولات هيغير حياتنا، محتاج مليون جنيه قرض كاش، واضمنيني بوظيفتك.” دمعتين على كلمتين حنية، ومضت لي على كل الأوراق.. والفلوس نزلت في حسابي. بعدها بآسبوع قلت لها: “يلا ننقل الجهاز ونعجل بالجواز.” ونزلنا نقلنا الكراتين والأجهزة في شقة مأجرها مفروش لمدة شهر واحد بس!
مريم:
طرت من الفرحة، ونقلنا جهازي كله للشقة، وقعدت أرص الكراتين وأنا بحلم بيوم فرحنا. بعد ما خلصنا قال لي: “روحي استريحي وأنا هسهر أظبط الستائر والتركيبات.” سيبته ومشيت وأنا مطمنة، ومن غير ما أعرف أهلي بأي حاجة عن القرض عشان محدش يقلل منه.
فارس:
أول ما مشيت، جيبت عربيات النقل، شحنت الجهاز بالأجهزة الذكية والكراتين المقفولة، وغيرت كالون الباب، وسلمت المفتاح لصاحب العمارة بعد ما عقدي الإيجار خلص.. واختفيت بالمليون جنيه والجهاز كله، وسبتها تشرب القرض لوحدها.
مريم:
#الكاتب_رومانى_مكرم_
عدى يومين وتليفونه مقفول. أخدت أخويا وجريت على العمارة، بفتح بالنسخة اللي معايا الباب مبيفتحش! ضربت الجرس زي المجنونة لحد ما طلع البواب. سألته برعشة: “فين الأستاذ فارس؟” بص لي وقال الصدمة اللي قطعت نفسي: “أستاذ فارس مين يا أبلة؟ ده كان مأجر الشقة إيجار شهر وعقده خلص، وأمبارح بالليل جاب عربيات ونزل كل الأجهزة والكراتين وفضى الشقة وخلع!”
وقفت متثبتة، الدنيا بتلف بيا.. الشقة طلعت إيجار، جهازي اتسرق، والمليون جنيه بقت دين في رقبتي للبنك.. وفارس فص ملح وذاب!
أنا مريم، والدم بيغلي في عروقي. الوقفة قدام باب الشقة الفاضية كانت كفيلة إنها تهد أي ست، بس الصدمة لما بتزيد عن حدها بتقلَب بقسوة. البواب كان لسه بيتكلم ويكرر كلامه عن العربيات النقل اللي شحنت شقا عمري بالليل، وأخويا واقف جنبي مش فاهم حاجة، عيونه بتتوسع من الذهول والذهول بيتحول لشك، وأنا رجليا مش شايلاني، بس عقلي كان بيشتغل بسرعة الصاروخ. المليون جنيه بقت دين رسمي في رقبتي للبنك، الجهاز اللي شقيت عشان أجيبه بالقطعة طار في الهواء، وفارس طلع مجرد أفيش مزيف للعبة خطيرة اتصممت بالمللي عشان تخلع قلبي وتكسر ظهري. بس اللي فارس معرفوش إن الست لما تتوجع في شرفها ومالها وكرامتها، مابتصرخش… بتبدأ تخطط.
مريم:
مسكت إيد أخويا اللي كان هيتجنن ويبدأ يزعق في الشارع، وبصيت له بنظرة قاطعة: “ولا كلمة هنا يا أحمد.. يلا بينا على البنك.” أحمد كان هيتجنن: “بنك إيه وجهاز إيه يا مريم؟ الراجل ده نصاب! فين الشقة؟ وفين فلوسك؟ إيه اللي بيحصل؟” قلت له بصوت طالع بالعافية بس ثابت: “لو عايز حق اختك بجد، اركب معايا العربية وسيبني أتصرف.”
وصلت البنك والشمس كانت لسه بتبدأ تشرق. دخلت الفرع قبل ما الموظفين يكتملوا، كأنني داخلة معركة. الجدران الرخام اللي كنت بفتخر بيها كل يوم، بقت النهاردة حبل غسيل متعلقة عليه رقبتي. القرض نزلت أقساطه، والضمان بفيشة طعامي ووظيفتي. أول ما دخلت مكتبي، لقيت طارق واقف، زميلي في قسم الائتمان والمخاطر. طارق مش مجرد زميل شغلة، ده أكتر واحد فاهم حركة الفلوس، وكان من الأول حاسس إن في حاجة مش مظبوطة في أوراق فارس، بس أنا اللي كنت عمياء وبدافع عنه بكل قوة.
فارس:
في نفس اللحظة دي، كنت قاعد في مخزن متداري في أطراف الجيزة، حاطط رجل على رجل، وبشرب قهوتي والمكيف شغال. الكراتين المحشية أجهزة كهربائية من أنظف ماركات السوق مرصوصة قدامي كأنها سبيكة دهب، والمليون جنيه كاش محطوطين في شنطة سامسونايت جنبة السرير. كنت بضحك بصوت عالٍ وأنا بقلب في التليفون: “يا غبية.. فاكرة الحب بيأكل عيش؟ ده زمانه البنك بيبعتلك أول إخطار سداد، وزمان أهلك بيأكلوكي بألسنتهم!” كنت ضامن مليون في المية إنها مش هتقدر تتكلم ولا تبلغ، خوفاً من الفضيحة ومن الموقف الصعب قدام أهلها والمجتمع. كنت فاكرها كرتونة بيض وهتتكسر من أول خبطة.
مريم:
لقيت طارق بيقرب مني واستغرب شكلي: “مريم؟ إيه الوش الأبيض ده؟ في إيه مالك؟” ما قدرتش أمسك دموعي أكتر من كده، بس مسحتها بسرعة وقعدت على الكرسي. حكيت له كل حاجة، من أول ما فارس دخل البنك، للمليون جنيه، للجهاز اللي اتسرق بالكامل، لعقد الإيجار اللي طلع شهر واحد وفص ملح وذاب. طارق سمعني وهدوء غريب مسك وشّه، ملامحه اتحولت لغضب مكتوم، وقفل باب المكتب بالمفتاح.
طارق:
“سمعيني كويس يا مريم.. فارس ده افتكر إنه أذكى واحد في الدنيا، بس وقع مع الناس الغلط. المليون جنيه دول ينزلوا في حسابه أو يتحولوا، البنك ليه رد فعل قانوني، بس إحنا مش هنستنى البنك. إحنا هنلعب معاه بنفس أدواته وأقسى.” طارق فتح الكمبيوتر بتاعه بسرعة، وبدأ يراجع أوراق طلب القرض اللي فارس قدمه. “يا مريم، فارس وهو بيمضي الأوراق وبياخد الفلوس، كان موجود جوة الفرع.. كاميرات البنك مابتكذبش، والأوراق اللي قدمها عشان يثبت إنه مهندس ومقاول، أنا هراجع كل كلمة فيها حتة حتة.”
مريم:
طارق أخدني من إيدي وطلعنا لمدير الأمن في البنك، راجل متقاعد من الشرطة وبيحبني زي بنته. طارق شرح له الوضع بدون تفاصيل تخس بيا، بس ركز على إن في عملية نصب واحتيال واستغلال لإجراءات البنك حصلت جوة الفرع نفسه. المدير فتح أوفر التغطي بتاع الكاميرات. وشفنا فارس! طالع ونازل، بيبتسم ابتسامة خبيثة، وهو بيمضي على استلام المبلغ، وهو بياخد الشيك، وهو بيغمز للرئيس المباشر كأنه سيد الموقف. طارق قال لي: “التسجيلات دي مش بس للنيابة.. التسجيلات دي هي بداية المشنقة اللي هنعلقها في رقبته.”
فارس:
كنت متفق مع تاجر كبار من بتوع “سوق الجمعة” يجي ياخد الأجهزة كلها بالكراتين بسعر لقطة، نص تمنها كاش، عشان أخلص من الحجم وأسافر دبي قبل ما الموضوع يطفي. التاجر جاء وشف الأجهزة وقال لي: “ده جهاز عريس نضيف قوي يا باشا.. الحاجة بشوكها.” قلت له وأنا بضحك: “عريس إيه بس يا معلّم، دي بضاعة تصفية شركة، خلصني وخلينا ننجز.” اتفقنا على المبلغ، وقعدت أعد الفلوس وأنا براجع تكت الطيران اللي حجزته باسم مزيف عشان أطلع بيه على المطار بعد يومين.





