
الوريث الوحيد لأغنى عيلة كان بيعيط طول الوقت لحد ما بنت بسيطة كشفت السر اللي 18 مربية فشلوا يعرفوه!
كان ألكسندر واحد من أشهر رجال الأعمال في البلد، والناس كلها كانت بتعرف اسمه. ثروته كانت ضخمة لدرجة إن الصحف كانت بتتكلم عنه باستمرار، وقصره كان أشبه بفندق فاخر، فيه عدد كبير من الموظفين والخدم والمساعدين.
لكن رغم كل الفلوس دي، ألكسندر كان عنده حاجة واحدة أغلى من كل ثروته
ابنه الوحيد دانيال.
دانيال كان الوريث الوحيد لكل حاجة.
وكان ألكسندر مستنيه بفارغ الصبر، لأنه كان حلمه من سنين يبقى عنده طفل يحمل اسمه ويكمل عيلته.
ولما دانيال اتولد، القصر كله اتقلب لمكان احتفال.
الزهور في كل مكان، الهدايا وصلت من ناس كتير، وألكسندر نفسه كان مش قادر يخبي فرحته.
كان يدخل أوضة ابنه كل شوية، يقف جنب السرير ويبص له وهو نايم، ويبتسم.
كان بيقول لكل اللي حواليه
ابني ده أغلى حاجة عندي في الدنيا.
لكن الفرحة دي ما استمرتش كتير.
بعد أسابيع قليلة، بدأ دانيال يعيط بشكل غريب.
في البداية ألكسندر قال
أكيد عنده مغص.
وبعد كام يوم، قال
يمكن جعان.
وبعدها
يمكن محتاج ينام.
لكن الأيام عدت، والعياط ما وقفش.
دانيال
-
عزا أمىمنذ 3 ساعات
-
ربط الاخان اختهم بالشجرةمنذ 4 ساعات
-
انا خطيبى 2 حكايات رومانى مكرممنذ 4 ساعات
-
انا وخطيبى 1 حكايات رومانى مكرممنذ 4 ساعات
كان ممكن يفضل يعيط بالساعات.
ينام نص ساعة ويصحى يصرخ.
يرضع، وبعدها بدقائق يرجع يعيط.
يتشال، يهدى شوية، وبعدين يبدأ يصرخ تاني.
ومع الوقت، الموضوع بقى أسوأ.
ألكسندر بدأ يقلق جدًا.
جاب أشهر أطباء الأطفال.
كل واحد كان بيفحص الطفل بدقة، ويطلب تحاليل وفحوصات.
اتعملت تحاليل كتير، وكل النتائج كانت طبيعية.
مفيش مشكلة في القلب.
مفيش مشكلة في التنفس.
مفيش مشكلة واضحة في المعدة.
ولا أي سبب طبي يفسر العياط المستمر.
وفي كل مرة كان الدكتور يقول
الطفل كويس جدًا من الناحية الصحية.
لكن ألكسندر كان بيرد
لو كويس، أمال ليه بيعيط بالشكل ده؟
والدكتور ما كانش عنده إجابة.
واحد من الأطباء اقترح إن الطفل ممكن يكون عنده مغص أطفال طبيعي، وإن الموضوع ممكن يتحسن مع الوقت.
لكن الوقت عدى.
ودانيال دخل شهره التالت ولسه بيعيط.
ساعتها ألكسندر قرر إنه لازم يجرب حل تاني.
قال لمدير القصر
أنا عايز أفضل مربية أطفال في البلد.
مدير القصر بدأ يبحث.
وفي خلال أيام، وصلت أول مربية.
كانت عندها خبرة سنين طويلة.
لكن بعد أيام قليلة، طلبت مساعدة مربية تانية.
وبعدها تالتة.
وبدأ عدد المربيات يزيد.
لحد ما وصلوا ل مربية!
كان بينهم ناس اشتغلوا مع عائلات مشهورة جدًا، وناس عندهم خبرة في رعاية الأطفال، وناس متخصصين في التعامل مع الأطفال حديثي الولادة.
القصر بقى مليان بمربيات.
كل واحدة عندها طريقة.
واحدة كانت بتغني له.
واحدة تشيله وتمشي بيه.
واحدة تستخدم موسيقى هادية.
واحدة تقرأ له حكايات.
واحدة تعرض عليه ألعاب ملونة.
وواحدة كانت بتجرب تهدهده بطريقة معينة.
لكن مفيش حاجة نفعت.
الغريب إن دانيال كان أحيانًا يهدى لمدة دقيقة أو دقيقتين، وكلهم يفرحوا ويقولوا
خلاص نام!
لكن فجأة كان يرجع يعيط بصوت أعلى.
ألكسندر بدأ يفقد أعصابه من التعب.
ما بقاش بينام كويس.
وبقى يلغي اجتماعاته.
حتى الناس اللي شغالين معاه في الشركة بدأوا يلاحظوا إن الملياردير اللي عمره ما كان بيسيب شغله، بقى طول الوقت مشغول بابنه.
في ليلة من الليالي، ألكسندر كان واقف قدام أوضة ابنه.
كان سامع صراخ دانيال.
دخل وشاف المربيات كلهم بيحاولوا يهدوه.
واحدة شايلة الطفل.
التانية بتحاول تغني.
التالتة بتشغل موسيقى.
والرابعة بتقول
جربوا تغيروا الوضعية.
ألكسندر بص لهم وقال بعصبية
كفاية!
الكل سكت.
قال
أنا مش عايز أشوفه بيتعذب بالشكل ده تاني.
لكن محدش كان عارف يعمل إيه.
وفي اليوم التالي، حصل شيء غير متوقع.
مدير القصر دخل مكتب ألكسندر وقال
في بنت صغيرة جاية تسأل عن شغل.
ألكسندر رفع عينه من الورق وقال
شغل إيه؟
مربية أطفال.
ألكسندر ضحك ضحكة قصيرة من شدة الإرهاق.
مربية أطفال؟
أيوه.
خليها تدخل.
دخلت بنت صغيرة جدًا.
اسمها إيميلي.
كانت تقريبًا في التاسعة عشرة من عمرها.
لبسها كان بسيط، وشكلها كان هادي، لكن واضح جدًا إنها متوترة.
وقفت قدام ألكسندر.
قال لها
اسمك؟
إيميلي.
عندك خبرة في رعاية الأطفال؟
سكتت لحظة وقالت
لأ.
ألكسندر رفع حاجبه.
اشتغلتي فين قبل كده؟
ولا مكان.
مدير القصر بص لها باستغراب.
طيب عندك شهادة أو تدريب متخصص؟
قالت
لأ أنا لسه متخرجة من الثانوية.
كان واضح إن بعض المربيات اللي كانوا موجودين في المكتب بدأوا يبتسموا بسخرية.
واحدة منهم قالت
يعني بعد كل الخبرة دي، هنجيب بنت لسه متخرجة؟
إيميلي ما ردتش عليها.
لكن ألكسندر سألها
طب إنتِ ليه فاكرة إنك تقدري تعملي حاجة إحنا مقدرناش نعملها؟
إيميلي بصت له وقالت
أنا مش بقول إني أقدر أحل المشكلة.
أنا بس بطلب فرصة أجرب.
ألكسندر سكت.
وبعدين قال
تمام.







