عام

صورة اخطر رجل 2

قربنا من الباب، لقينا القفل مكسور.
آسر وقف.
ياسين سبقنا.
دخلنا.
الظلام كان كثيف.
شغلت كشاف الموبايل.
وفجأة سمعنا صوت من آخر المخزن
آسر!
كان صوت ياسين.
جرينا ناحية الصوت.
لقيناه واقف جنب مكتب قديم.
كان ماسك ملف كبير.
آسر قال
إنت هربت إزاي؟
ياسين رد
مفيش وقت.
مد الملف له.
افتحه.
آسر فتحه.
كانت فيه صور قديمة، تحويلات بنكية، ومستندات مختومة.
لكن في آخر الملف
كانت صورة لوالدي.
والدي كان واقف في نفس المخزن.
جنبه كمال.
وجنبهم شخص ثالث.
بصيت للصورة.
ده
ياسين قال
الرجل اللي كنتِ بتشوفي صورته في البيت.
رفعت عيني.
بس أنا ما أعرفوش.
ياسين قال
عشان والدك أخفى كل حاجة عنك.
آسر قلب الصفحة.
فجأة لقى ورقة مكتوب عليها
الشخص المسؤول عن الأموال ليس كمال منصور.
آسر وقف.
كمال مش موجود معانا.
بصيت لياسين.
أمال مين؟
ياسين قال
الشخص اللي وثق فيه والدك.
آسر قلب الورقة.
وكان الاسم موجود.
أنا قربت.
قرأته.
واتصدمت.
الاسم كان
آسر الجوهري.
رفعت عيني له.
إنت؟
آسر ما ردش.
إنت اللي كنت مسؤول عن الأموال؟
قال بهدوء
لأ.
أمال ليه اسمك هنا؟
لأن حد حطه عشان يوقعني.
ياسين تدخل
وده اللي حصل فعلًا.
قلت
أنا مش فاهمة حاجة.
ياسين قرب من المكتب.
قبل سبع سنين، حصلت عملية تحويل أموال ضخمة من مؤسسة الجوهري.
مين عملها؟
شخص استخدم توقيع آسر.
وكمال؟
كان أول واحد اتهمه.
آسر قال
لكن أبوكي عرف الحقيقة.
سألته
وإيه الحقيقة؟
سكت.
ثم قال
أبوكي اكتشف إن العملية كلها كانت مجرد غطاء.
غطاء لإيه؟
ياسين قال
لسرقة ملف أخطر من الفلوس نفسها.
في اللحظة دي، سمعنا صوت خطوات خارج المخزن.
آسر أطفأ الكشاف.
وأشار لنا نسكت.
الباب بدأ يتحرك.
حد دخل.
ثم صوت رجل قال
عارف إنكم هنا.
ياسين همس
هو.
آسر شد انتباهه ناحية الباب.
دخل الرجل ببطء.
ظهر وشه في الضوء الخافت.
أنا اتجمدت.
لأني كنت شفته قبل كده.
مش في المؤسسة.
ولا في الصور.
لكن في حياتي القديمة.
كان الرجل اللي ظهر في الصورة جنب أبويا.
بصلي مباشرة وقال
أخيرًا قابلتك يا مريم.
آسر وقف قدامي.
إنت عايز إيه؟
الرجل ابتسم.
مش عايز حاجة.
ثم بصلي.
أنا جاي أرجع لك حاجة أبوكي خبّاها عنك من سبع سنين.
مد إيده، وكان ماسك مفتاح صغير.
وقال
المفتاح ده يفتح صندوق موجود في مكان واحد بس.
سألته
فين؟
قال
في بيت أبوكي القديم.
ثم بص لآسر.
لكن قبل ما تروحي
سكت لحظة.
لازم تعرفي إن آسر مش هو الشخص اللي كنتِ فاكرة إنه أنقذك زمان.
آسر اتغيرت ملامحه.
قلت
أنقذني من إيه؟
الرجل ابتسم.
من الليلة اللي مات فيها والدك.
ثم أضاف
لأن آسر كان موجود وقتها
وكان هو الشخص اللي أخدك من المكان فضلت باصة لآسر، وكأن كل حاجة حواليا اختفت.
أخدني من المكان؟
آسر سكت.
بصيت له
كنت تعرفني قبل ما أشتغل في المؤسسة؟
رد بعد لحظة
أيوه.
قلبي اتقبض.
من إمتى؟
من الليلة دي.
الرجل

الغريب قال
وكان عارف أكتر مما قالك.
آسر بصله بغضب.
إنت ما تعرفش كل حاجة.
أعرف كفاية.
ياسين تدخل
كفاية أسرار. لازم نعرف الحقيقة كاملة.
آسر أخد نفس طويل، وبعدين بصلي.
أبوكي اتصل بيا قبل اختفائه بساعات.
قالك إيه؟
قال إن في ناس بتدور على ملف معين، وإنك ممكن تكوني في خطر.
وأنا كنت فين؟
في البيت.
سألته
وبعدين؟
حصلت مشكلة.
إيه المشكلة؟
سكت.
آسر!
قال أخيرًا
البيت اتعرض لاقتحام.
حطيت إيدي على فمي.
وإنت وصلت؟
أيوه.
ولقيت بابا؟
هز رأسه.
لقيت آثار مقاومة لكن والدك ما كانش موجود.
وأنا؟
صوته هدي
لقيتك مستخبية في غرفة صغيرة.
بدأت دموعي تنزل.
وإنت عملت إيه؟
أخدتك لمكان آمن.
ليه ما قلتليش كل ده؟
لأن اللي حصل بعدها كان أخطر.
الرجل الغريب قال
لأن والدها كان لسه عايش.
رفعت عيني بسرعة.
إيه؟
والدك خرج من المكان بنفسه.
آسر بص له.
وده اللي ما فهمتوش وقتها.
قلت
يعني بابا ما اتقتلش؟
الرجل قال
لأ.
أمال اختفى ليه؟
ياسين رد
لأنه كان بيحاول يحميك.
سكتنا.
وبعدين الرجل الغريب مد المفتاح ليا.
ده كان معاه.
أخدته.
والصندوق؟
قال
في بيتكم القديم.
آسر قال فورًا
هنروح.
لكن ياسين مسك ذراعه.
مش لوحدنا.
آسر بصله.
ليه؟
لأن اللي بيدور على الصندوق سبقنا.
في نفس اللحظة، سمعنا صوت سيارات بتقف خارج المخزن.
الرجل الغريب قال
وصلوا.
آسر بصلي
مريم، ورايا.
خرجنا من باب جانبي.
جرينا بين المخازن لحد ما وصلنا للعربية.
ركبنا بسرعة.
آسر شغل المحرك.
وبصلي
المفتاح معاكي؟
هزيت رأسي.
أيوه.
كويس.
تحرك بسرعة.
بعد دقائق، بدأت السيارات اللي ورانا تختفي.
قلت
هنروح البيت القديم؟
أيوه.
وصلنا بعد حوالي نصف ساعة.
البيت كان مقفول من سنين.
فتحت الباب بالمفتاح القديم.
دخلت.
كل حاجة كانت زي ما هي.
الأثاث.
الصور.
حتى الساعة القديمة اللي كانت متعلقة في الصالة.
بدأنا ندور.
لحد ما لاحظت صورة قديمة ليا وأنا طفلة.
كانت الصورة في إطار سميك.
شلت الإطار.
لقيت وراه فتحة صغيرة.
دخلت المفتاح.
سمعت صوت تك.
جزء من الحائط اتحرك.
ظهر صندوق حديد صغير.
قلبي بدأ يدق.
فتحته.
جواه ملف.
وفوق الملف
كانت فيه رسالة مكتوبة بخط إيد أبويا.
فتحتها.
أول سطر خلاني أتجمد
مريم، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى آسر قال لك إنه أنقذك لكنه ما قالكيش مين اللي كان سبب كل اللي حصل.
رفعت عيني لآسر.

مقالات ذات صلة
السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى