
أحمد اتجمد.
دموعه نزلت من غير ما يحس.
-
تظاهرى بانك زوجتىمنذ 18 ساعة
-
جوزى كان فاكرمنذ 18 ساعة
-
هديكى فلوس حكايات بسمهمنذ 24 ساعة
-
المستشفى حكايات رومانى مكرم 2منذ يومين
صوت نورهان كمل:
— أنا عرفت إن حد من العيلة بيحاول يأذي الولاد… وعرفت كمان إن حادث العربية ماكانش حادث.
داليا شهقت.
— لأ…
أحمد لف لها.
لكن التسجيل كمل:
— الشخص ده قريب منك جدًا يا أحمد. عشان كده ما تثقش في أي حد يقولك إن موتي كان قضاء وقدر.
وفجأة…
التسجيل وقف.
أحمد ضرب الجهاز بإيده.
— كملي!
مريم قربت.
— فيه تسجيل تاني.
— إنتِ كنتِ عارفة؟
مريم سكتت.
أحمد صرخ:
— كنتِ عارفة يا مريم؟!
مريم أخدت نفس عميق.
— أنا كنت عارفة إن مدام نورهان كانت بتحاول تحمي ولادها.
— وإنتِ مين أصلًا؟
مريم بصت له مباشرة.
— أنا أخت واحدة ماتت في نفس الحادث.
الصمت نزل على الأوضة.
داليا بصت لها برعب.
— إنتِ…
مريم قاطعتها:
— أختي كانت راكبة العربية اللي خبطت عربية نورهان.
أحمد عقد حاجبيه.
— وكنتِ بتشتغلي هنا علشان إيه؟
مريم قالت:
— علشان أعرف الحقيقة.
داليا فجأة جريت ناحية الباب.
أحمد مسك دراعها.
— رايحة فين؟
صرخت:
— سيبني!
لكن آدم بدأ يعيط.
ياسين مسك رجل مريم وقال:
— مريم… هي دي الست اللي كانت بتتكلم مع ماما.
أحمد ساب دراع داليا ببطء.
— إيه؟
ياسين أشار لداليا.
— كانت بتقول لماما: “لو اتكلمتي، أحمد والولاد مش هيبقوا في أمان.”
داليا وشها ابيض.
— الطفل ده بيكدب!
لكن آدم هز راسه.
— لأ.
وبعدين قال جملة خلت أحمد يفقد القدرة على الكلام:
— وماما كانت بتعيط.
أحمد قرب من داليا.
— إنتِ كنتِ عند نورهان قبل الحادث؟
داليا سكتت.
— ردي!
دموع ظهرت في عينيها.
— أنا ماق/تلتهاش.
— بس كنتِ معاها.
داليا انهارت على الكرسي.
— أيوه…
مريم قربت منها.
— وقولتي لها إيه؟
داليا غطت وشها.
— قلت لها إنهم هيق/تلوا أحمد لو ما سكتتش.
أحمد رجع خطوة.
— “هم” مين؟
داليا رفعت عينيها.
— أنا مش عارفة كل حاجة.
— مين يا داليا؟
سكتت.
وبعدين همست:
— أبوك.
أحمد اتجمد.
والصمت اللي نزل بعدها كان أثقل من أي اعتراف.
— أبويا مات من ست سنين.
داليا هزت راسها.
— أنا عارفة.
ثم قالت:
— بس اللي بيحصل دلوقتي… بدأ من وقتها.
فجأة، موبايل أحمد رن.
رسالة وصلت من رقم مجهول.
فتحها.
كانت صورة قديمة لنورهان.
واقفة قدام نفس البيت.
وبجانبها رجل أحمد يعرفه جيدًا.
مريم كانت بتبص للصورة.
وأول ما شافتها، قالت:
— لأ…
— إيه؟
مريم قربت من الشاشة.
وصوتها اتهز:
— الراجل ده…
سكتت لحظة.
وبعدين قالت:
— ده مش شريك حضرتك.
أحمد بص لها.
— أمال مين؟
مريم ردت:
— ده الشخص اللي كان سايق العربية يوم موت نورهان.أحمد حس إن ودانه بتزن.
بص للصورة مرة تانية.
الرجل اللي واقف جنب نورهان كان حسام عزمي، مدير حسابات شركة السيوفي وأقرب شخص لأحمد في الشغل.
الرجل اللي وقف جنبه يوم وفاة نورهان.
واللي حضر الجنازة.
واللي قال له وقتها:
“أنا بنفسي هفضل جنبك لحد ما تعدي المحنة دي.”
أحمد قبض إيده.
— مريم… إنتِ متأكدة؟
مريم هزت راسها.
— أنا شفته بعيني.
داليا قالت وهي بتبكي:
— حسام ماكانش السواق.
أحمد لف لها.
— أمال مين؟
داليا بصت للباب.
— اللي كان سايق العربية مات بعدها بساعات.
أحمد عقد حاجبيه.
— إيه؟
— قالوا إنها إصابات من الحادث… بس أنا عرفت بعدين إن التقرير اتزوّر.
مريم قربت من أحمد.
— وعشان كده نورهان كانت بتخاف.
— من مين؟
— من حسام.
أحمد فتح الرسالة تاني.
المخزن القديم قبل منتصف الليل… لوحدك.
مريم قالت بسرعة:
— ما تروحش.
— لازم أعرف.
— ده اللي هما عايزينه.
أحمد بص لها.
— “هما” مين؟
مريم سكتت.
وقبل ما تجاوب، آدم شد بنطلون أبوه.
— بابا…
أحمد نزل لمستواه.
— نعم يا حبيبي؟
الولد بص ناحية الدولاب.
— ماما قالتلي ما أديش المفتاح غير لما مريم تيجي.
أحمد اتجمد.
— مفتاح إيه؟
آدم دخل بسرعة تحت السرير، ومد إيده في آخره.
وبعد ثواني طلع مفتاح صغير مربوط بخيط أحمر.
حطه في إيد أبوه.
— ده كان مع ماما.
أحمد بص للمفتاح.
كان عليه رقم محفور:
27
مريم أول ما شافته، وشها اتغير.
— أنا عارفة المفتاح ده.
— فين؟
— مخزن الشركة القديم.
أحمد رفع عينيه لها.
— يبقى مش هروح لوحدي.
مريم هزت راسها.
— وأنا كمان مش هخليك تروح.
داليا وقفت فجأة.
— لا…
أحمد بص لها.
— إيه؟
قالت بصوت مرتعش:
— لو رحتوا هناك… هتعرفوا ليه نورهان ماتت.
— وإيه اللي في المخزن؟
داليا دموعها نزلت.
— الدليل اللي كانت نورهان مخبياه.






