
المرة دي كان الاتصال من حسام عزمي.
أحمد رد.
-
تظاهرى بانك زوجتىمنذ 19 ساعة
-
جوزى كان فاكرمنذ 19 ساعة
-
هديكى فلوس حكايات بسمهمنذ يوم واحد
-
المستشفى حكايات رومانى مكرم 2منذ يومين
— ألو؟
جاءه صوت حسام هادي جدًا:
— أحمد، ما تروحش المخزن.
أحمد سكت.
— إنت عرفت منين إني رايح؟
صمت طويل.
ثم قال حسام:
— لأن اللي بعت لك الرسالة… بعت لي نسخة منها.
أحمد حس بقلبه بيهبط.
— إنت فين؟
حسام ضحك ضحكة قصيرة.
— قريب منك.
أحمد لف في الأوضة.
— حسام، أنا هسألك سؤال واحد.
— اتفضل.
— إنت كنت في العربية يوم موت نورهان؟
الصمت طال.
ثم جاء الرد:
— نورهان ما ماتتش بسبب الحادث يا أحمد.
أحمد اتنفس بصعوبة.
— أمال ماتت إزاي؟
حسام قال:
— هي كانت عارفة الحقيقة.
— حقيقة إيه؟
— إن أبوك ما ماتش من ست سنين.
أحمد تجمد.
الموبايل وقع تقريبًا من إيده.
— إيه؟
لكن حسام كمل:
— أبوك عايش.
ثم أغلق الخط.
أحمد فضل واقف من غير حركة.
مريم قربت منه.
— قالك إيه؟
أحمد بص لها.
وشه كان شاحب.
— أبويا عايش.
داليا شهقت.
لكن قبل ما أي حد يستوعب، سمعوا صوت عربية بتقف قدام الفيلا.
مريم قربت من الشباك وبصت بره.
وبعد ثواني رجعت وهي مرعوبة.
— أحمد…
— مين؟
قالت بصوت منخفض:
— حسام.
أحمد اتجه ناحية الشباك.
لكن مريم مسكته من إيده.
— لأ.
— سيبيني.
— بص الأول.
أحمد بص من فتحة الستارة.
حسام كان واقف قدام العربية.
لكن ماكانش لوحده.
كان جنبه رجل عجوز.
أحمد أول ما شافه…
نسي يتنفس.
لأن الرجل رفع رأسه ناحية نافذة أوضة نورهان.
ثم رفع إيده ببطء…
وأشار إلى أحمد مباشرة.
كان أبوه.أحمد فضل واقف قدام الشباك، مش قادر يصدق اللي عينه شايفاه.
الرجل العجوز نزل من العربية ببطء.
نفس الوقفة.
نفس طريقة المشي.
حتى الندبة الصغيرة فوق حاجبه الشمال…
أحمد كان حافظها.
— مستحيل…
مريم قربت منه.
— حضرتك متأكد إنه والدك؟
أحمد ما ردش.
فتح باب الفيلا وخرج.
— أحمد! استنى!
لكن كان سبقهم.
الرجل العجوز رفع عينه له.
ولثواني طويلة، محدش اتكلم.
ثم قال:
— كبرت يا ابني.
أحمد وقف مكانه.
صوته خرج مبحوح:
— إنت… بابا؟
الرجل هز رأسه.
— أيوه.
أحمد قرب منه، لكن قبل ما يلمسه، حسام وقف بينهم.
— مش هنا.
أحمد دفعه بعيدًا.
— إنت كنت عارف!
حسام ما أنكرش.
— أيوه.
— بقالك كام سنة؟
— من يوم وفاة نورهان.
أحمد مسكه من ياقة قميصه.
— إنت كنت بتضحك عليا كل السنين دي؟
والده قال بهدوء:
— سيبه يا أحمد.
أحمد لف له.
— وإنت كنت فين؟
والده أخذ نفسًا عميقًا.
— مختفي.
— ليه؟
— لأن أبوك الحقيقي مات من ست سنين.
أحمد اتجمد.
— إنت بتقول إيه؟
الرجل بص له بحزن.
— أنا مش والدك.
الصمت ضرب المكان.
أحمد رجع خطوة.
— أمال مين إنت؟
الرجل أخرج صورة قديمة من جيبه.
مدها لأحمد.
كانت الصورة لأحمد وهو طفل، واقف جنب والده الحقيقي.
لكن الرجل اللي في الصورة…
كان مختلف تمامًا.
أحمد رفع عينه.
— مين ده؟
الرجل قال:
— أنا أخوك.
أحمد ضحك ضحكة عصبية.
— أنا معنديش أخ.
— كان عندك.
ثم أضاف:
— ونورهان كانت تعرف.
مريم قربت.
— يبقى حضرتك كنت جزء من الخطة؟
الرجل بص لها.
— لأ.
— أمال ليه ظهرت دلوقتي؟
قبل ما يرد، صوت آدم جه من داخل الفيلا:
— ماما قالت إن الراجل ده مش وحش.
الجميع اتجمد.
أحمد دخل بسرعة.
آدم كان واقف عند باب أوضة نورهان.
— آدم… ماما قالتلك كده إمتى؟
الولد أشار للداخل.
— من امبارح.
— وإزاي؟
آدم بص لمريم.
— مريم قالتلي ماقولش.
أحمد لف لمريم.
— إنتِ كنتِ بتتكلمي مع ابني عن نورهان؟
مريم عينيها دمعت.
— هو اللي كان بيسمعها.
— بيسمع مين؟
مريم ما ردتش.
فجأة، خرج صوت من جهاز التسجيل الموجود على السرير.
صوت نورهان.
واضح.
قريب.
وكأنها بتتكلم من جوه الأوضة:
— أحمد… لو وصلت للمرحلة دي، يبقى لازم تعرف الحقيقة كلها.
أحمد قرب من الجهاز.
— نورهان؟
صوتها كمل:
— أنا ما متش.
أحمد شهق.
داليا حطت إيدها على بوقها.
مريم بدأت تبكي.
والتسجيل كمل:
— الحادث كان تمثيلية… لكن اللي حصل بعدها خرج عن السيطرة.
أحمد صرخ:
— إنتِ فين يا نورهان؟!
طبعًا التسجيل ما ردش.
لكن بعد ثواني…
جاء صوتها مرة تانية:
— الولاد في خطر.
أحمد ضم آدم وياسين بسرعة.
— من مين؟
الصوت قال:
— من الشخص اللي كل ليلة بيدخل البيت بعد ما تناموا.
أحمد بص ناحية داليا.
ثم حسام.
ثم الرجل الغريب.
ولا واحد فيهم اتكلم.
لكن مريم كانت بتبص ناحية الأرض.
أحمد لاحظها.
— مريم؟
رفعت عينيها.
— في إيه؟
— إنتِ عارفة مين بيدخل البيت.
سكتت.
أحمد قرب منها.
— صح؟
مريم مسحت دموعها.
ثم قالت:
— أيوه.
— مين؟
مريم بصت للتوأم.
ثم قالت بصوت مكسور:
— أنا.
أحمد اتجمد.







