منوعات

خسرت شغلى

كبار الشخصيات في مطعم ليالي النيل.

القاعة اللي الزباين العاديين ممنوع حتى يقربوا منها.

مقالات ذات صلة

القاعة اللي كنا دايمًا بنتقال لنا

اللي يدخل هنا، ماتسألوش هو مين.

موبايلي نَوّر قدامي.

رسالة من أستاذ سامح

فاضل 8 دقايق.

كان المفروض أسيبها.

كان المفروض أمشي.

كان المفروض أختار شغلي وبنتي وأمشي من غير ما أبص ورايا.

لكن بدل كل ده

حطيت دراعها على كتفي وقلت

تعالي يا حاجة الأول نطلع من المطر ده.

ووقتها

ماكانش عندي أي فكرة إن ټهديد أستاذ سامح مش هيكون أخطر حاجة هتقابلني الليلة دي.

لأن في مكان تاني من القاهرة، راجل نفوذه يخلي ناس كتير تحسب له ألف حساب، كان لسه عارف إن أمه اختفت.

وبعد وقت قليل جدًا

هيعرف اسمي.

مريم عبد الرحمن.

حطيت دراع الست على كتفي، وبدأت أسندها وأنا بحاول ألاقي أي مكان ندخل فيه بعيد عن المطر.

لكن قبل ما ناخد خطوتين، سمعت صوت عربية بتقف پعنف قدامنا.

فرامل قوية.

باب اتفتح.

ورجل نزل منها وهو بيجري ناحيتنا.

كان طويل، لابس بدلة سودا، وشكله مش شكل

حد نازل يساعد ست كبيرة في الشارع.

كان شكله أخطر من كده بكتير.

وقف قدامي وقال بصوت حاد

ماما!

الست رفعت عينيها.

ياسين…

الرجل قرب منها بسرعة.

إنتي كنتي فين؟! أنا قلبت الدنيا عليكي!

وبعدين بصلي.

نظرة واحدة بس.

لكنها كانت كفاية تخلي قلبي يدق أسرع.

بص على إيده أمه، وبعدين على الكاحل المصاپ، وبعدها رجع بصلي.

إنتي مين؟

فتحت بوقي أتكلم.

لكن الست سبقَتني.

دي البنت اللي أنقذتني.

سكت.

وبصلي تاني.

اسمك إيه؟

مريم.

مريم إيه؟

مريم عبد الرحمن.

كرّر اسمي كأنه بيحاول يحفظه.

مريم عبد الرحمن…

وفجأة بص للمطعم اللي ورايا.

إنتي شغالة في ليالي النيل؟

قلبي وقع.

أيوه.

سكت لحظة.

وبعدين قال

يبقى لازم نتكلم.

كنت فاكرة إنه هيشكرني وخلاص.

لكن أول ما ركبت العربية معاه وأمه، فهمت إن الموضوع أكبر بكتير.

الست الكبيرة كانت قاعدة في الخلف، ورأسها مسنودة على الكرسي.

أما أنا فكنت قاعدة جنبها، مش عارفة أقول إيه.

الرجل كان اسمه

ياسين المنشاوي.

واحد من أكبر رجال الأعمال في مصر.

 

اسمه كنت سمعته كتير.

شركات مقاولات.

فنادق.

مطاعم.

استثمارات في كل حتة.

لكن اللي ماكنتش أعرفه إن الست اللي كنت شايفاها قاعدة على الرصيف في المطر هي أمه.

بعد دقايق، العربية وقفت قدام مستشفى خاص.

أول ما الباب اتفتح، نزل اتنين من رجالة ياسين يساعدوا أمه.

أنا نزلت معاهم.

فجأة ياسين مسك دراعي.

إنتي رايحة فين؟

هامشي.

هتمشي؟

أنا اتأخرت على شغلي.

ضحك ضحكة قصيرة، من غير أي ابتسامة.

إنتي لسه بتفكري في الشغل؟

أيوه.

بعد اللي حصل؟

بصيت له.

أنا محتاجة الشغل.

الكلمة خرجت مني بصراحة أكتر مما كنت عايزة.

هو سكت.

وأمه، رغم ألمها، قالت

سيبها يا ياسين.

بص لها.

ماما…

هي عندها بنت.

ياسين بصلي بسرعة.

بنت؟

هزيت راسي.

أيوه.

قالت أمه

وعشان كده كانت هتسيبني وتمشي.

بصيت لها باستغراب.

أنا ماكنتش هسيبك.

ابتسمت.

كنتِ بتفكري تسيبيني.

ماعرفتش أرد.

لأنها كانت عندها حق.

بعد ما الدكتور كشف عليها، قال إن الكاحل فيه التواء شديد، لكن مفيش كسر.

أنا أخيرًا تنفست.

وأول ما خرجت من

غرفة الكشف، لقيت ياسين واقف مستنيني.

قال

هتروحي فين؟

البيت.

هتروحي إزاي؟

هركب.

مد إيده بمفتاح عربية.

السواق هيوصلك.

لأ، مش لازم.

مريم.

صوته كان حاسم.

إنتي وقفتي في المطر عشان تساعدي أمي. أقل حاجة أوصلك.

قبل ما أرد، موبايله رن.

رد.

وفي ثواني، ملامح وشه اتغيرت.

إيه؟

سكت.

إنت متأكد؟

سكت تاني.

وبعدين قال

ماحدش يتحرك. أنا جاي.

قفل.

وبصلي.

حصلت مشكلة في المطعم.

قلبي اتقبض.

ليالي النيل؟

هز راسه.

أيوه.

بعد نص ساعة، كنت قاعدة في العربية قدام المطعم.

ياسين نزل.

وأنا بصيت من الشباك.

كان فيه اتنين من رجال الشرطة واقفين.

وأستاذ سامح واقف جنبهم.

أول ما شاف ياسين، وشه اصفر.

نزل ياسين من العربية ومشى ناحيته.

إنت سامح؟

أيوه.

مدير المطعم؟

أيوه.

مريم كانت شغالة عندك؟

سامح بلع ريقه.

كانت.

ياسين رفع حاجبه.

كانت؟

سامح حاول يبتسم.

هي اتأخرت النهارده، فاضطرينا ننهي شغلها.

ياسين بصله بهدوء.

تنهي شغلها؟

أيوه.

عشان اتأخرت عشر دقايق؟

سامح سكت.

ياسين قرب منه.

ولا عشان

وقفت تساعد أمي؟

اللون اختفى من وش سامح.

أنا كنت لسه جوه العربية، لكني كنت شايفة كل حاجة.

بعد دقائق، واحد من رجال الشرطة دخل المطعم.

وبعدين خرج ومعاه ملف.

وفي

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى