
وبعدين قال
لأن الشخص اللي بيدور عليه آسر
مش غريب عن المؤسسة.
وسابني ومشي.
فضلت واقفة مكاني.
لكن قبل ما ألحق أتحرك
موبايلي اهتز.
وصلتني رسالة من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي الحقيقة عن آسر الجوهري روحي للمخزن القديم قبل ما هو يوصل.
بصيت للرسالة.
وبعدين بصيت ناحية المصعد.
وكان آسر واقف جواه
بيبصلي من بعيد.
وفي إيده نفس الملف الأسود.
ولأول مرة، حسيت إن السؤال الحقيقي مش
مين اللي بيسرب أسرار آسر؟
السؤال كان
إيه السر اللي آسر نفسه مخبيه؟فضلت باصة لآسر من بعيد، والمصعد بيقفل قدامه ببطء.
الرسالة لسه مفتوحة على موبايلي.
روحي للمخزن القديم قبل ما هو يوصل.
مين اللي بعتها؟
وليه عايزني أروح هناك؟
والأهم
إزاي عرف إني موجودة في المبنى؟
حاولت أقنع نفسي إني ما أروحش.
لكن الفضول كان أقوى.
نزلت للدور الأرضي، واستنيت لحد ما المكان هدي شوية.
وبعدين خرجت من الباب الخلفي
للمؤسسة.
المخزن القديم كان في مبنى منفصل في آخر الشارع، والمبنى تقريبًا مهجور من سنين.
دخلت وأنا ماسكة موبايلي كشاف.
ريحة التراب كانت خانقة، والأرفف مليانة ملفات وصناديق قديمة.
وفجأة سمعت صوت حركة.
اتجمدت.
مين هناك؟
مفيش رد.
مشيت خطوتين.
لقيت ظرف أبيض فوق صندوق خشب.
عليه اسمي.
مريم الشامي.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
فتحت الظرف.
كان جواه صورة قديمة.
بصيت فيها
وكان آسر موجود.
لكن المفاجأة مش دي.
كان واقف جنب رجل تاني.
الرجل ده أنا شوفته قبل كده.
كمال منصور.
قلبت الصورة.
كان مكتوب عليها تاريخ من سبع سنين.
وتحت التاريخ جملة واحدة
اللي حصل في الليلة دي هو السبب الحقيقي وراء اختفاء الملف.
سمعت صوت باب المخزن بيتقفل.
لفيت بسرعة.
مين؟
جريت ناحية الباب.
المقبض ما اتحركش.
حد قفل عليا من بره.
بدأت أخبط.
افتح الباب!
مفيش رد.
وفجأة سمعت صوت خطوات بتبعد.
حاولت أتحكم في نفسي، وطلعت الموبايل عشان أتصل بحد.
لكن مفيش شبكة.
قعدت ثواني أحاول أفكر.
لحد ما لاحظت صندوق حديد صغير تحت الرف.
كان مفتوح.
جواه مفتاح قديم وورقة.
الورقة مكتوب عليها
لو وصلتِ لهنا، يبقى آسر وثق في الشخص الغلط.
وقفت مكاني.
مين الشخص الغلط؟
آسر؟
كمال؟
ولا شخص تالت؟
وقبل ما أكمل قراءة الورقة
سمعت صوت قوي عند الباب.
وبعدين الباب اتفتح فجأة.
رجعت لورا بخوف.
لكن الشخص اللي دخل
كان آسر.
بصلي للحظات.
وبعدين قال
أنا قلتلك تنزلي مع الموظفين.
قلت بعصبية
وأنا قلت لنفسي إني مش هفضل طول عمري آخد أوامر منك.
بص للظرف اللي في إيدي.
ملامحه اتغيرت.
مين اداكي ده؟
لقيته هنا.
مد إيده.
هاتيه.
ترددت.
ليه؟
لأنك مش عارفة إنتِ ماسكة إيه.
قلت
وأنا بدأت أشك إنك إنت اللي مخبي الحقيقة.
سكت.
لأول مرة، ما ردش بسرعة.
قرب خطوة وقال
مريم
لأ.
رفعت الصورة قدامه.
مين الراجل اللي واقف جنبك هنا؟
آسر بص للصورة.
وبعدين قال بصوت هادي جدًا
أبويا.
اتصدمت.
أبوك؟
هز رأسه.
أيوه.
بصيت للتاريخ.
بس الصورة دي من سبع سنين.
عارف.
وكنت بتقول إن أبوك مات من عشر سنين.
فضل ساكت.
وهنا فهمت إن في حاجة كبيرة جدًا مستخبية.
قلت
إنت كدبت عليا.
آسر رد
أنا ما كذبتش.
أمال إيه؟
بص للصورة وقال
لأن الرجل اللي في الصورة
سكت لحظة.
وبعدين رفع عينيه ليا.
مش أبويا.
اتجمدت.
أمال مين؟
قال
أخويا.
فتحت بقي من الصدمة.
إنت عندك أخ؟
هز رأسه.
كان عندي.
كان؟
آسر لف وشه بعيد.
اختفى من سبع سنين.
سكتنا.
وبعدين بص للورقة اللي كانت في إيدي.
أخدها وقرأها.
فجأة ملامحه اتبدلت.
مين قالك تيجي هنا؟
رقم مجهول.
رفع عينيه ليا.
وريني الرسالة.
ناولته الموبايل.
قرأها.
وسكت فترة طويلة.
وبعدين قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
الرقم ده
ماله؟
ده رقم أخويا.
وفي نفس اللحظة
موبايلي اهتز مرة تانية.
رسالة جديدة وصلت.
فتحتها.
وكان فيها
لو آسر قال لك إني اختفيت ما تصدقيهوش.
رفعت عيني ببطء.
آسر كان واقف قدامي.
وأنا لأول مرة
بدأت أخاف من الحقيقة اللي ورا اختفاء أخوه فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش عارفة أبص لآسر ولا أبص للرسالة.
هو مد إيده.
اديني الموبايل.
ناولتهوله.
قرأ الرسالة مرة واتنين.
وبعدين قال
لازم نخرج من هنا.
ليه؟
لأن اللي بعت الرسالة عارف إننا هنا.
خرجنا من المخزن بسرعة.
وأول ما وصلنا للعربية، آسر فتح الباب ليا.
ركبت، لكنه ما تحركش.
فضل ساكت وهو بيبص قدامه.
قلت
أنا عايزة أفهم.
هتفهمي.
إمتى؟
لما أتأكد إنك بأمان.
بصيت له بضيق.
أنا مش طفلة.
عارف.
أمال ليه كل ما أسألك سؤال تغير الموضوع؟
آسر لف وبصلي.
لأن
الحقيقة اللي بتدوري عليها أخطر مما تتخيلي.
وأنا دخلت فيها خلاص.
سكت.
وبعدين قال
عندك حق.
تحرك بالعربية.
بعد حوالي عشرين دقيقة، وقف قدام مبنى قديم تابع للمؤسسة.
نزل وفتح باب جانبي.
دخلنا ممر طويل، لحد ما وصلنا لغرفة صغيرة.
فتحها بالمفتاح.
الغرفة كانت مليانة ملفات وصور.
بصيت حواليّا.
على الحائط كانت فيه صور لأشخاص كتير.
موظفين.
رجال أعمال.
مسؤولين.
وفي النص
كانت صورة كمال منصور.
تحتها ورقة مكتوب عليها
المشتبه الرئيسي.
بصيت لآسر.
كمال؟
هز رأسه.
من سبع سنين وأنا بدور على الحقيقة.
وإنت كنت شاكك فيه طول الوقت؟
مش شاكك.
قرب من الحائط.
كنت متأكد إن في حاجة بيخبيها.
وفجأة لقيت صورة تانية.
كانت صورتي أنا.
اتخضيت.
أنا؟
آسر سكت.
ليه صورتي هنا؟
لأنك دخلتي في الموضوع من غير ما تعرفي.
يعني إيه؟
أشار لصورة قديمة ليا وأنا في مؤسسة خيرية صغيرة كنت بشتغل فيها قبل ما أشتغل مع الجوهري.
الملف ده كان عندنا من خمس سنين.
قربت.
بس أنا مالي؟
قال
في شخص كان بيتابع المؤسسة اللي كنتِ شغالة فيها.
مين؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت باب بيتقفل.
آسر لف بسرعة.
خرجنا للممر.
كان المكان فاضي.
لكن على الأرض كان فيه ظرف.
آسر التقطه.
فتح الظرف.
جواه مفتاح USB.
وبجانبه ورقة صغيرة
افتحه قدام مريم.
آسر بصلي.
إنتِ مستعدة؟
بلعت ريقي.
افتحه.
وصلناه بالكمبيوتر.
ظهر فيديو قديم.
الصورة كانت مشوشة شوية.
ظهر رجل واقف في مكتب.
وبعد ثواني اتعرفت على المكان.
كان مكتب المؤسسة.
لكن المفاجأة
إن الرجل اللي ظهر في الفيديو كان كمال منصور.
سمعناه بيقول
آسر لازم يبعد عن الملف ده.
وصوت شخص تاني رد عليه
ولو رفض؟
كمال قال
هنخليه يفتكر إن أخوه هو السبب.
أنا وآسر بصينا لبعض.
الفيديو كمل.
ثم ظهر رجل ثالث للحظة.
وشه ما كانش واضح.
لكن صوته كان واضح جدًا
ومريم؟
كمال رد
مريم لسه مش عارفة حاجة.
تجمدت مكاني.
آسر قرب من الشاشة.
شغل الفيديو تاني.
رجعناه.
سمعت اسمي مرة تانية.
لكن المرة دي
سمعت الجملة اللي بعدها.
ولما تيجي مؤسسة الجوهري، خلوها تقرب من آسر.
آسر وقف ساكت.
بصيت له.
يعني إيه؟
ما ردش.
آسر، يعني إيه؟
رفع عينيه للشاشة.
وبصوت هادي جدًا قال
يعني إن دخولك حياتي ما كانش صدفة.
وفي اللحظة دي
رن هاتف آسر.
بص للشاشة.
الرقم كان مجهول.
رد.
مفيش صوت.
بس بعد ثواني، وصل تسجيل صوتي تلقائي.
صوت رجل قال
مبروك يا آسر
ثم ضحك ضحكة قصيرة.
أخيرًا عرفت مين مريم.
آسر قبض إيده.
والرجل كمل
دلوقتي بقى الدور عليها.
وانقطع الاتصال.
بصيت لآسر.
هو عايز مني إيه؟
رد من غير تردد
مش عارف.
وبعدين سكت لحظة.
لكن من اللحظة دي، مش هتخرجي من عيني.
وفجأة
انطفأت أنوار المبنى بالكامل.
وسمعنا صوت ارتطام قوي من آخر الممر.
آسر وقف قدامي فورًا وقال
خليكِ ورايا.
وفي الظلام
ظهر ضوء صغير من بعيد.
حد كان ماسك موبايل.
والشخص بدأ يقرب ناحيتنا ببطء.
لحد
-
صورة اخطر رجل 2منذ 3 ساعات
-
جوازتى من بنت عمتى 2منذ يومين
-
طليقتى 2منذ 6 أيام
-
طليقتى 1منذ 6 أيام
ما صوته اتسمع
آسر
آسر اتجمد.
الصوت قال
وحشتني يا أخويا آسر ما اتحركش.
أنا كنت واقفة وراه، مش شايفة غير ظل الشخص اللي واقف آخر الممر.
الصوت اتكرر
وحشتني يا أخويا.
آسر قال بصوت منخفض
مستحيل
الشخص قرب خطوة.
نور الموبايل وقع على وشه.



