
لكن السؤال الأهم لسه موجود.
طب مين بعت الرسالة؟
آسر رفع الموبايل.
هنكتشف.
فتح الرسالة وحلل الرقم.
بعد ثواني، قال
الرقم مش مسجل باسم أي حد.
ثم نظر لكمال.
لكن آخر إشارة للرقم ظهرت من جهاز موجود داخل المؤسسة.
كمال قال بسرعة
يعني إيه؟
آسر رد
يعني الشخص اللي بيسرب كل حاجة لسه جوه المؤسسة.
ياسين قال
مين؟
آسر سكت.
ثم فتح ملف الحضور الخاص بالموظفين.
بدأ يقلب الصفحات.
فجأة وقف.
مريم
نعم؟
مين كان معاك يوم الحفلة قبل ما تحصل مشكلة الزهور؟
بدأت أفتكر.
كانت مديرة الحفلة، وكمال كان موجود، وفي موظفة اسمها داليا
آسر رفع عينيه.
داليا؟
أيوه.
فينها دلوقتي؟
اتصل بأحد موظفي الأمن.
داليا فين؟
جاءه الرد بعد ثواني.
ملامحه اتغيرت.
خرجت من المؤسسة من عشر دقائق.
قلت
من عشر دقائق؟!
آسر قفل المكالمة.
ومن غير ما تسجل خروج.
كمال بص للأرض.
آسر لاحظ.
إنت تعرف حاجة؟
كمال قال
لأ.
لكن ياسين كان قد التقط هاتفه.
لحظة.
فتح إحدى الصور القديمة الموجودة في الملف.
ثم قربها من الشاشة.
بصوا هنا.
الصورة كانت من سبع سنين.
والكل ظهر فيها.
أبويا.
أمي.
آسر.
كمال.
وفؤاد.
لكن في آخر الصورة، كانت واقفة فتاة صغيرة.
قلت
مين دي؟
ياسين قرب الصورة.
دي داليا.
اتسعت عيني.
داليا كانت هنا من سبع سنين؟
والدي قال
أيوه.
سألت
كانت بتشتغل إيه؟
رد
ما كانتش موظفة.
آسر قال
كانت شاهدة.
شاهدة على إيه؟
أبويا نظر إلى فؤاد.
ثم قال
على اللي حصل في الليلة اللي اختفيت فيها.
فجأة رن هاتف آسر.
رقم داليا.
رد فورًا
داليا؟
جاء صوتها مرتجفًا
أستاذ آسر أنا غلطت.
إنتِ فين؟
في المكان اللي بدأ منه كل شيء.
فين؟
سكتت ثواني.
ثم قالت
المؤسسة القديمة.
وفجأة انقطع الاتصال.
آسر بص لنا.
لازم نروح هناك.
لكن قبل ما نتحرك، وصل لمريم تسجيل صوتي جديد.
ضغطت تشغيل.
وجاء صوت داليا
مريم لو سمعتي التسجيل ده، ماتثقيش في أي حد هيقول لك إنه عارف الحقيقة. لأن الشخص اللي خان أبوكي لسه عايش.
ثم جاء صوت رجل آخر في الخلفية.
صوت مألوف جدًا.
صوت جعل آسر يتجمد في مكانه.
وقال الرجل
وهي قربت تعرفني آسر فضل ساكت ثواني، وكأن الصوت اللي سمعناه رجّعه لسنين فاتت.
بص لوالدي.
ثم قال
الصوت ده مش غريب عليا.
والدي رد
لأنه صوت الشخص اللي كنا بندور عليه.
اتجهنا كلنا للمؤسسة القديمة.
وصلنا قبل الفجر بقليل.
المكان كان مهجور، لكن النور كان شغال في غرفة واحدة.
دخلنا بحذر.
لقينا داليا قاعدة قدام مكتب قديم، ووشها مليان خوف.
أول ما شافتنا قالت
أنا آسفة يا مريم.
إنتِ كنتِ بتراقبيني؟
هزت رأسها.
أيوه.
ليه؟
بكت.
لأنهم هددوا أمي.
آسر قال
مين هم؟
داليا أشارت إلى ملف على المكتب.
كمال وفؤاد.
كمال اتصدم.
كدابة!
داليا قالت
عندي تسجيلات وتحويلات تثبت كل حاجة.
والدي فتح الملف.
كانت الأدلة كاملة.
تحويلات مالية، رسائل، تسجيلات، وأسماء الأشخاص اللي شاركوا في إخفاء الحقيقة.
آسر بص لكمال.
انتهى كل شيء.
كمال حاول ينكر، لكن الأدلة كانت أقوى من أي كلام.
أما فؤاد، فحاول يهرب، لكن الشرطة كانت وصلت بعد ما أبلغ آسر عنها.
وأخيرًا ظهرت الحقيقة كاملة.
والدي لم يمت.
أمي لم تتخلَّ عني.
وياسين لم يكن هاربًا.
كلهم كانوا يحاولون النجاة من شبكة كان كمال وفؤاد جزءًا منها.
أما آسر
فكان يعرفني من طفولتي فعلًا، لكنه لم يتدخل في حياتي طوال السنوات الماضية إلا بعدما تأكد أن الخطر عاد من جديد.
وفي اليوم التالي، جلست مع والدي وأمي لأول مرة بعد سنين طويلة.
كان عندي أسئلة لا تنتهي.
وكان عندهم اعتذارات أكتر.
لكن للمرة الأولى
ما كانش في أسرار.
أما آسر، فوقف بعيدًا عند باب المؤسسة.
ناداني
مريم.
بصيت له.
ابتسم وقال
البورتريه لسه موجود.
ضحكت.
واللافتة؟
اتشالت.
ليه؟
قال
عشان صاحب الصورة قرر إن الصورة مش محتاجة حماية.
ضحكت وأنا بهز رأسي.
وبعدين قلت
بس عندي شرط.
إيه؟
ممنوع تحط صورة جديدة في المؤسسة.
ضحك.
ليه؟
قلت
عشان مش ناقصة فضايح تاني.
ضحكنا، وانتهت الحكاية من حيث بدأت
بصورة.
لكن المرة دي، الصورة ما كانتش سرًا.
كانت مجرد ذكرى لأغرب بداية ممكنة لحكاية غيّرت حياتي.
لأن أحيانًا
أكبر غلطة بنفتكر إنها هتفضحنا
بتكون هي نفسها أول خطوة لحاجة ما كناش متوقعينها أبدًا.
-
صوره اخطر رجل 1منذ 5 ساعات
-
جوازتى من بنت عمتى 2منذ يومين
-
طليقتى 2منذ 6 أيام
-
طليقتى 1منذ 6 أيام



