
لكن المفاجأة الكبرى التي لم يحسب لها أحد حساباً، جاءت من اتجاه آخر لم يخطر ببال عاصم ولا أمه.
في أحد أيام الثلاثاء، وبينما نجلاء في المدرسة، تلقت اتصالاً هاتفياً من المحامي الخاص بها.
-
عزا أمىمنذ 54 دقيقة
-
ربط الاخان اختهم بالشجرةمنذ ساعتين
-
١٨ مربيةمنذ ساعتين
-
انا خطيبى 2 حكايات رومانى مكرممنذ ساعتين
أخبر المحامي نجلاء أن أم عاصم، وبتحريض من الحج متولي، ذهبت إلى الإدارة التعليمية وقدمت شكوى رسمية وشكوى للنيابة الإدارية ضد نجلاء، تتهمها فيها بإعطاء دروس خصوصية غير قانونية داخل ، واستغلال وظيفتها الحكومية لجمع
لم تكتفِ الأم بقطع الرحم، بل أرادت تدمير نجلاء قال عاصم وهو يرتجف:
“نجلاء! أنتِ عرفتي اللي أمي عملته؟ أنا آسف.. أنا مش قادر أصدق إن أمي توصل للدرجة دي! أنا هروح لها حالا وأصرخ في وشها، دي عاوزة تخرب بيتنا وتقطع عيشك!”
قامت نجلاء ببطء، ورفعت يدها لتوقفه:
“اقعد يا عاصم.. واهدا خالص. صراخك مش هيعمل حاجة، ومحاولات الاستعطاف انتهت خلاص. أمك فاكرة إنها بالشكوى دي هتلوي دراعي وتهددني بلقمة عيشي عشان أستسلم وأسيب الفلوس.. بس هي ما تعرفش إن أنا مش عبيطة، ومش شغال بأسلوب عشوائي.”
“أنا من سنتين مقننة أوضاعي تماماً، ومؤسسة سنتر تعليمي خاص مرخص رسمياً باسمي وببطاقة ضريبية وسجل تجاري، ودفاتري المنتظمة بتسدد الضرائب أولاً بأول، والدروس اللي بديها أوراقها سليمة 100%. الشكوى دي مش هتأذيني في فتلة.. بس الشكوى دي ادتني الحق القانوني والشرعي إني أرد، وبكل قوة.”
سأل عاصم وهو يبتلع ريقه الخائف:
“تردي إزاي يا نجلاء؟ ناوبة تعملي إيه؟”
فتحت نجلاء الدرج وسحبت حافظة أوراق رسمية، وقالت بصوت كالصلب:
“أخوك مازن اللي عاوز يتجوز فيها شغال في شركة مقاولات بدون عقد رسمي وبيدخل له مبالغ كبيرة من ورا تحت البلاطة، وعمك متولي بانى الدورين الأخيرين في عمارته بدون ترخيص ومخالف للقانون ومتهرب من الضرائب العقارية.. وأمك نفسها كاتبة المحل اللي ورثته عن أبوك باسم مازن حرماناً لك أنت ولأختك من حقكم في الإرث الشرعي، وده ورق مثبت وموجود معايا من زمان بس كنت ساكتة عشان خاطرك.”
ارتعد عاصم وقال:
“نجلاء.. أنتِ هتبلغي عنهم؟”
ردت نجلاء وهي تنظر في عينيه بصلابة لم يرها من قبل:
وقف عاصم مذهولاً بين نارين: أمه التي تسعى لتدمير زوجته بجهل وغل، وزوجته التي تملك والمستندات لتدمير عائلته بالقانون.
أصبح عاصم يعلم أن اللحظة الحاسمة قد اتت، وأن الحصار قد اكتمل، وأي خطوة خاطئة منه الآن لن تؤدي فقط إلى الطلاق، بل إلى دمار شامل يلعف بالعائلة كلها.






