روايات وقصص

حمايا جابلي عصير. حكايات ميراا

— لأ والله… أنا ما كنتش عارفة كل حاجة.

 

مقالات ذات صلة

نوال قاطعتها:

 

— داليا عارفة أكتر مما بتقول.

 

داليا بدأت تعيط.

 

— أنا كنت بحاول أحمي عمر!

 

مريم رفعت صوتها:

 

— تحميه من إيه؟!

 

نوال فتحت الحقيبة السوداء.

 

طلعت منها مجموعة ملفات وصور قديمة.

 

وحطتهم على الترابيزة.

 

— من الحقيقة.

 

مريم قربت.

 

أول صورة كانت لجابر ورجل غريب واقفين قدام شركة قديمة.

 

وفي الصورة التانية…

 

كان والد مريم واقف معاهم.

 

لكن المفاجأة كانت في الصورة التالتة.

 

عمر كان موجود.

 

طفل صغير، يمكن عمره خمس سنين، واقف جنب والد مريم.

 

مريم همست:

 

— دي صورة عمر وهو صغير…

 

نوال قالت:

 

— أيوه.

 

— وإزاي أبويا كان معاه؟

 

نوال سكتت لحظة.

 

ثم قالت:

 

— لأن أبوكي هو اللي ربّى عمر أول خمس سنين من حياته.

 

مريم حست إن نفسها اتقطع.

 

— طب ليه؟

 

جابر صرخ:

 

— كفاية يا نوال!

 

لكنها تجاهلته.

 

— لأن عمر كان ابنه.

 

مريم بصت لجابر.

 

— إنت كنت عارف؟

 

جابر ما ردش.

 

نوال قالت:

 

— أبوكي اتظلم واتسجن بسببنا. وأنا وجابر أخدنا الشركة، والفلوس، وكل حاجة.

 

— وليه عمر اتربى عند أبويا؟

 

نوال بصت لها مباشرة.

 

— لأن أبوكي كان بيهددنا إنه هيفضحنا.

 

ثم أضافت:

 

— وعمر كان الورقة الوحيدة اللي ممكن نضغط بيها عليه.

 

مريم رجعت للخلف.

 

— يعني خطفتوا طفل؟

 

نوال ردت ببرود:

 

— وقتها كان عمر صغير جدًا.

 

وفجأة…

 

جاء صوت من الهاتف.

 

عمر كان لسه على الخط.

 

— مريم… أنا سمعت كل حاجة.

 

نوال اتجمدت.

 

مريم قربت الهاتف من السماعة.

 

عمر قال:

 

— أمي… إنتِ عمرك ما كنتِ أمي.

 

نوال سكتت.

 

جابر بص لها.

 

— اقفلي المكالمة.

 

لكن عمر كمل:

 

— وأنا عارف مين أمي الحقيقية.

 

مريم همست:

 

— مين؟

 

عمر قال:

 

— الست اللي ماتت في الحادثة اللي بسببها أبوكي دخل السجن.

 

نوال بدأت تتوتر لأول مرة.

 

عمر تابع:

 

— والست دي…

 

سكت ثواني.

 

ثم قال:

 

— كانت أخت نوال.

 

مريم بصت لنوال.

 

— يعني… إنتِ كنتِ عارفة إن أختك ماتت؟

 

نوال عينيها لمعت بالدموع.

 

لكنها مسحتها

 

— مريم… إنتِ لسه مش فاهمة.

 

— أفهم إيه تاني؟!

 

نوال فتحت آخر ملف.

 

وأخرجت ورقة عليها توقيع والد مريم.

 

مريم قربت منها.

 

وقرأت أول سطر.

 

“إقرار باستلام الطفل عمر عبدالسلام مقابل عدم كشف الحقيقة.”

 

شهقت.

 

— أبويا وقّع؟

 

نوال قالت:

 

— أيوه.

 

مريم بدأت تهز رأسها.

 

— لأ… أبويا مستحيل يعمل كده.

 

وفي اللحظة نفسها، دوّى صوت خبط قوي على باب البيت.

 

مرة.

 

مرتين.

 

ثم صوت رجل من الخارج:

 

— شرطة! افتحوا الباب!

 

جابر تجمد.

 

نوال وقعت منها الحقيبة.

 

داليا بدأت تبكي.

 

أما مريم…

 

فبصت لموبايلها.

 

عمر قال بصوت منخفض:

 

— مريم… ما تفتحيش الباب.

 

— ليه؟

 

رد عليها:

 

— لأن الشرطة دي…

 

مش جاية تقبض على جابر.

 

وفي نفس اللحظة، ظهر على شاشة مريم إشعار من رقم مجهول:

 

“لو فتحتي الباب… عمر هوت.”

 

يتبع…مريم فضلت واقفة قدام الباب، والموبايل في إيدها.

 

الجملة اللي ظهرت على الشاشة كانت بتتكرر قدام عينيها:

 

“لو فتحتي الباب… عمر هيت.”

 

دقات الباب زادت.

 

— افتحوا الباب! شرطة!

 

جابر بص لمريم وقال:

 

— افتحي.

 

مريم بصت له باستغراب.

 

— مش إنت اللي كنت خايف من الشرطة؟

 

ابتسم ابتسامة صغيرة.

 

— عشان أنا عارف إنهم مش شرطة.

 

داليا شهقت.

 

— يعني إيه؟

 

جابر ما ردش.

 

نوال فجأة خطفت الحقيبة السوداء وحاولت تجري ناحية المطبخ.

 

مريم وقفت قدامها.

 

— الحقيبة دي فيها إيه؟

 

نوال قالت بصوت مكسور:

 

— فيها الحاجة الوحيدة اللي ممكن تنقذ عمر.

 

في اللحظة دي، الباب اتكسر.

 

ودخل رجلين بملابس مدنية.

 

واحد منهم رفع بطاقة وقال:

 

— مباحث.

 

لكن مريم لاحظت حاجة.

 

البطاقة كانت مقلوبة.

 

الرجل مد إيده ناحية جابر.

 

— الملف يا حاج.

 

جابر رد:

 

— اتأخرتوا.

 

مريم فهمت.

 

كانوا متفقين.

 

لكن قبل ما الرجل ياخد الحقيبة، داليا صرخت:

 

— مريم! اجري!

 

الرجل اندفع ناحية مريم.

 

مريم جريت ناحية السلم، لكن الرجل لحقها ومسك ذراعها.

 

وفجأة…

 

داليا ضربته بالكرسي.

 

وقع على الأرض.

 

مريم هربت ناحية المطبخ، وقفلت الباب عليها.

5 من 5التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى