روايات وقصص

حمايا جابلي عصير. حكايات ميراا

مريم كانت واقفة جوه دولاب الملايات، حابسة نفسها حتى من التنفس، والموبايل في إيدها بيسجل كل حاجة.

 

مقالات ذات صلة

وفجأة…

 

جابر قال بصوت منخفض:

 

— أخيرًا… الليلة دي هتخلص الحكاية.

 

مريم حست بقشعريرة في جسمها.

 

لكن الصدمة الحقيقية كانت لما شافته بيطلع من جيبه كيس بلاستيك صغير، ويحطه فوق الكومودينو.

 

وبعدين فتح درج صغير في الدولاب، وطلع منه ظرف بني قديم.

 

بص ناحية الباب، وهمس:

 

— بكرة عمر هيصدق إنك خرجتي من البيت لوحدك… وكل حاجة هتخلص.

 

مريم قربت الموبايل أكتر.

 

لكن قبل ما جابر يكمل…

 

صوت داليا جه من الصالة.

 

— بابااا!

 

جابر اتجمد مكانه.

 

وبعد ثواني، سمع صوت ارتطام حاجة بالأرض.

 

وبعدين صرخة عالية:

 

— أنا مش قادرة أتنفس!

 

جابر خرج بسرعة من الأوضة.

 

مريم استغلت اللحظة، وخرجت من الدولاب، وخدت الظرف والكيس من فوق الكومودينو وحطتهم في شنطتها.

 

لكنها ما لحقتش تفتح الظرف.

 

لأن صوت داليا كان بيقرب.

 

— بابا… إنت عملت فيا إيه؟!

 

مريم خرجت ورا جابر.

 

داليا كانت واقفة ماسكة الحيطة، وشكلها مرعوب.

 

جابر حاول يقرب منها.

 

— اهدي يا داليا، إنتِ بس شربتي كتير.

 

صرخت فيه:

 

— أنا ما شربتش غير العصير اللي كان في أوضة مريم!

 

الصمت وقع على البيت كله.

 

جابر بص لمريم.

 

ومريم لأول مرة ما بعدتش عينيها عنه.

 

قالت بهدوء:

 

— أيوه… العصير اللي حضرتك جبتُهولي.

 

وش جابر اتغير.

 

داليا بصت لأبوها، وبعدين لمريم.

 

— يعني… إنت كنت عايز تعمل إيه في مريم؟

 

جابر حاول يضحك.

 

— إنتوا فاهمين غلط.

 

لكن مريم رفعت موبايلها.

 

— لأ… إحنا هنفهم صح.

 

جابر بص للموبايل، ووشه فقد لونه.

 

— إنتِ كنتِ بتسجليني؟

 

مريم ردت:

 

— من أول ما دخلت أوضتي.

 

سكت لحظة.

 

ثم اندفع ناحية الموبايل.

 

مريم رجعت خطوة للخلف.

 

وفي اللحظة دي، رن تليفون جابر.

 

ظهر اسم على الشاشة:

 

عمر.

 

جابر بص للمكالمة، ثم بص لمريم.

 

ومريم فهمت إن المكالمة دي مش صدفة.

 

لكن قبل ما ترد…

 

وصلت رسالة جديدة لعمر على هاتفها.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى